موقع الدفاع العربي – 13 أكتوبر 2026: استعرض أمير دولة قطر، الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، خلال افتتاح الدورة السنوية لمجلس الشورى، تداعيات التطورات الإقليمية الأخيرة على بلاده، مؤكداً أن المؤسسات القطرية أظهرت تماسكاً في مواجهة الظروف الاستثنائية، ومشدداً على أن حماية السيادة الوطنية وأمن دول مجلس التعاون الخليجي تمثلان أولوية لا تقبل المساومة.
وأوضح الأمير أن قطر تعرضت لهجمات إيرانية استهدفت أراضيها، معتبراً أنها تمثل انتهاكاً صارخاً لسيادة الدولة. وأشار إلى أن الدوحة تعاملت مع هذه التطورات وفق استراتيجية تقوم على أربعة محاور رئيسية، تتمثل في الدفاع عن البلاد بحزم من دون الانجرار إلى الحرب، وضمان استمرار الخدمات وسلاسل الإمداد والنشاط الاقتصادي، والمساهمة في الجهود الرامية إلى وقف إطلاق النار وإعادة فتح الممرات المائية، إلى جانب تشجيع المفاوضات والعمل على تهيئة الظروف اللازمة للعودة إلى طاولة الحوار.
وأكد الشيخ تميم أن تمسك قطر بالحوار والحلول السلمية لا يعني التساهل في الدفاع عن البلاد، مشدداً على أن أمن دول مجلس التعاون الخليجي وصون سيادتها يمثلان ثوابت لا يمكن التنازل عنها.
وفيما يتعلق بتأثير الأزمة على قطاع الطاقة، لفت أمير قطر إلى الأهمية الاستراتيجية لبلاده في سوق الغاز الطبيعي المسال العالمي، موضحاً أن أي اضطراب يصيب صادراتها ينعكس مباشرة على الأسواق والمستهلكين. وأشار إلى أن إغلاق مضيق هرمز والأضرار التي لحقت بمنشآت الطاقة في مدينة رأس لفان الصناعية أدّيا إلى تعطّل جزء كبير من الصادرات القطرية.
وتبرز أهمية هذه التداعيات في ظل المكانة التي يحتلها قطاع الغاز الطبيعي المسال في الاقتصاد القطري ودوره في تزويد الأسواق العالمية بالطاقة؛ إذ أظهرت بيانات وكالة الطاقة الدولية أن قطر صدّرت نحو 110 مليارات متر مكعب من الغاز الطبيعي المسال خلال عام 2025، فيما تبلغ الطاقة الإجمالية لمنشآت التسييل في رأس لفان نحو 77 مليون طن سنوياً. كما مرّ عبر مضيق هرمز نحو 105 مليارات متر مكعب من صادرات الغاز الطبيعي المسال القطرية خلال العام نفسه.
وكانت شركة «قطر للطاقة» قد أعلنت في مارس 2026 أن الهجمات الصاروخية التي استهدفت مدينة رأس لفان الصناعية خفّضت قدرة قطر على تصدير الغاز الطبيعي المسال بنحو 17%، مع تقديرات بخسائر سنوية في الإيرادات تبلغ قرابة 20 مليار دولار، وبحاجة المنشآت المتضررة إلى فترة تصل إلى خمس سنوات لإصلاحها.
وتشير هذه الأرقام إلى أن تداعيات الأزمة لا تقتصر على أمن قطر وإمداداتها، بل تمتد إلى أسواق الطاقة الدولية، خصوصاً في آسيا وأوروبا. ووفقاً لوكالة الطاقة الدولية، كانت نحو 90% من صادرات قطر من الغاز الطبيعي المسال خلال عام 2025 متجهة إلى الأسواق الآسيوية، مقابل أقل من 10% إلى أوروبا.
وفي ختام مواقفه، شدد أمير قطر على أن بلاده ستواصل دعم الجهود الدبلوماسية لاحتواء التصعيد وإعادة فتح الممرات البحرية، مع الحفاظ على جاهزيتها للدفاع عن أراضيها وحماية مصالحها الوطنية، مؤكداً أن اللجوء إلى الحوار لا يتعارض مع اتخاذ الإجراءات اللازمة لصون السيادة والأمن.


وفي سياق متصل، أسقطت القوات المسلحة القطرية، وفقاً لبيانات رسمية صدرت في مارس 2026، مقاتلتين إيرانيتين من طراز «سوخوي سو-24»، كما اعترضت صواريخ باليستية وصواريخ جوالة وطائرات مسيّرة أُطلقت باتجاه الأراضي القطرية. وأعلنت وزارة الدفاع القطرية في 2 مارس إسقاط المقاتلتين، واعتراض 7 صواريخ باليستية و5 طائرات مسيّرة خلال هجمات ذلك اليوم.
وبحسب حصيلة أعلنتها وزارة الخارجية القطرية في 3 مارس، كانت الدفاعات القطرية قد رصدت منذ بدء الهجمات 101 صاروخ باليستي و3 صواريخ جوالة و39 طائرة مسيّرة، وتمكنت من اعتراض 98 صاروخاً باليستياً وجميع الصواريخ الجوالة الثلاثة و24 طائرة مسيّرة، إضافة إلى إسقاط المقاتلتين الإيرانيتين.
واستمرت الهجمات بعد ذلك؛ ففي 4 مارس، أعلنت الدوحة اعتراض 10 طائرات مسيّرة وصاروخين جوالين، فيما اعترضت في 5 مارس 13 صاروخاً باليستياً من أصل 14، إضافة إلى أربع مسيّرات. وفي 16 مارس، أعلنت وزارة الدفاع اعتراض 13 صاروخاً باليستياً من أصل 14، إلى جانب جميع المسيّرات التي شاركت في الهجوم.
وبلغت الحصيلة الرسمية المعلنة حتى 3 مارس وحده 101 صاروخ باليستي مرصود، اعترضت قطر 98 منها، إضافة إلى ثلاثة صواريخ جوالة.






