أضرب طلبة عدد من المدارس في مدينتي كركي لكي ورميلان بمنطقة الجزيرة، اليوم، عن الدوام المدرسي، احتجاجاً على عدم تدريس المناهج باللغة الكردية، مؤكدين أن اللغة الكردية هي لغتهم الأم وأن من حقهم الدراسة والتعليم بها.
ويأتي الإضراب في ظل قرار وزارة التربية والتعليم في الحكومة الانتقالية السورية القاضي بتخصيص ثلاث حصص أسبوعية لتدريس اللغة الكردية فقط، حيث عبّر الطلبة عن رفضهم لتقليص حضور لغتهم في المدارس، وتمسكهم بحقهم في التعلم بها وعدم المساس بهذا الحق.
وفي سياق متصل، أدلى طلبة وكوادر التدريس في مدارس الشهيد شرفان، جان شير، دلخاز، حقي وأوميد، اليوم، ببيان من أمام مدرسة جان شير الإعدادية في مدينة قامشلو، طالبوا فيه بتعديل قرار تخصيص ثلاث حصص للغة الكردية واعتماد منهاج شامل باللغة الكردية.
وأكد الطلبة والكوادر التعليمية أن التعليم باللغة الأم حق مشروع لهم، مشددين على تمسكهم بلغتهم ومواصلة نضالهم إلى حين تحقيق مطالبهم.
وقُرئ البيان بثلاث لغات، حيث قرأت الطالبة ميرفا عمو البيان باللغة الكردية، فيما قرأه المعلم واصل أسعد باللغة العربية، والمعلمة روجين محمد موسى باللغة الإنكليزية.
وأشار البيان إلى أن الشعب الكردي مرّ، منذ عقود بظروف من الظلم والاستبداد، وأن من حكموا سوريا اتبعوا نهجاً يقوم على لون وقومية ولغة واحدة وعدم تقبل بقية القوميات، متحدثاً عن خمسين عاماً من الاضطهاد والشوفينية تحت راية البعث وعائلة الأسد.
وتطرق الطلبة في بيانهم إلى السنوات الأربع عشرة الماضية، مؤكدين أنهم حاربوا ويحاربون من أجل العيش بسلام على أرضهم التاريخية، معتبرين أن ما يجري الآن يمثل استمراراً للسياسات السابقة التي سعت لمحو تاريخهم، معتبرين أن حصر تدريس اللغة الكردية ما هي إلا أولى خطوات هذه السياسة.
وأعلن الطلبة رفضهم القاطع لهذا التوجه، مؤكدين أن من حقهم تعلم لغتهم الأم كبقية القوميات والدول، وأنهم يرفضون تقليصها وخنقها.
وشددوا على أنهم ليسوا بصدد معارضة أي لغة أخرى، وإنما يرون أن من واجبهم حماية لغتهم لأنها تحمل تاريخهم وثقافتهم ووجودهم على أرضهم، مؤكدين أن لغتهم تمثل هويتهم.
كما دعوا الجهات المعنية إلى إيصال صوتهم إلى الرأي العام وتثبيت اللغة الكردية في الدستور السوري، مؤكدين أنهم يريدون العيش بسلام لا بإهانة، وأنهم موجودون على أرضهم وبين شعبهم، ويأملون أن تجد مطالبهم آذاناً صاغية.
وخلال تغطية الفعالية، عبّر عدد من الطلبة لوكالتنا عن تمسكهم بالتعلم بلغتهم الأم.
وقالت الطالبة هيلين عنز إن التعلم باللغة الكردية حق طبيعي بالنسبة لهم كشعب كردي، مؤكدة أن ثلاث حصص أسبوعية لا تكفيهم، ومطالبة بمنهاج كردي يتعلمون من خلاله لغتهم الأم.
من جهتها، نوهت الطالبة ديالا يوسف إلى أن فرض لغة أخرى في الوقت الحالي غير اللغة الكردية يشكل صعوبة بالنسبة لهم كطلبة درسوا أعواماً باللغة الكردية، مطالبة بأخذ مطالب الطلبة بعين الاعتبار وتدريس المناهج باللغة الكردية.
فيما أكد الطالب ديار محمد تمسكه بلغته الأم، مطالباً بصون اللغة الكردية ضمن الدستور السوري لتكون لغة التعليم في المدارس.
(ر خ – ج د/ح)
يزور
قامشلو
كركي لكي
