ووفقًا للصحيفة، تندرج مصر ضمن أولويات نافانتيا في اتصالاتها الدولية الحالية، إذ تسعى الشركة الإسبانية إلى تسويق غواصاتها الجديدة في الأسواق الخارجية، مستفيدة من بدء دخول هذه الفئة الخدمة وتقدم أعمال بناء الوحدات التالية. وأشارت الصحيفة إلى أن الشركة شاركت في معرض مصر الدولي للصناعات الدفاعية «EDEX» الذي استضافته القاهرة مطلع ديسمبر الماضي، في خطوة تهدف إلى تعزيز التواصل مع الجانب المصري.
وبحسب التقرير، تبحث مصر الحصول على أربع غواصات جديدة، بتكلفة إجمالية تتراوح بين 4.5 و6 مليارات يورو، أي ما يعادل نحو 4.5 مليارات يورو. ولم تعلن القاهرة أو نافانتيا، وفق المعلومات الواردة في التقرير، عن توقيع عقد نهائي بهذا الشأن.
وتواجه الشركة الإسبانية منافسة فرنسية على البرنامج المصري، إذ ذكر التقرير أن باريس تجري، وفقًا لما أورده موقع «تاكتيكال ريبورت» (Tactical Report)، محادثات متقدمة بشأن بيع غواصات من فئة «باراكودا» (Barracuda) لمصر.
وتتمحور إحدى النقاط الخلافية في المفاوضات الفرنسية، بحسب التقرير، حول مطالبة القاهرة بتوسيع حقوق الإنتاج المرتبطة بالغواصات، بما يتيح نقل جانب أكبر من التصنيع إلى مصر. ومن شأن هذا التوجه، إذا جرى الاتفاق عليه، أن يتجاوز شراء الغواصات الجاهزة إلى تعزيز القدرات الصناعية المحلية ونقل التكنولوجيا، مع إمكانية تطوير المنظومات مستقبلًا ودراسة فرص تصديرها إلى دول أخرى.
أما على الجانب الإسباني، فتسعى نافانتيا إلى فتح سوق تصديرية جديدة لغواصات S-80، بعد مشاركتها في منافسات دولية سابقة شملت هولندا والهند وكندا وبولندا، دون أن تتمكن حتى الآن من الفوز بعقد تصدير لهذه الفئة. وكانت بولندا قد اختارت شركة «ساب» السويدية لتطوير أسطول غواصاتها الجديد، وفق ما أوردته الصحيفة.
وتستند نافانتيا في حملتها التسويقية إلى تقدم برنامج الغواصات الإسبانية؛ إذ أشارت «إل إسبانيول» إلى أداء الغواصة S-81 «إسحاق بيرال» خلال انتشارها ومهامها الأولى، إلى جانب تعويم الغواصة S-82 «نارسيسو مونتوريول»، وتقدم أعمال بناء الغواصة S-83 التي رُكّب نظام الدفع المستقل عن الهواء (AIP) داخلها.
لكن المحادثات التي أبلغت عنها الصحيفة لا تعني حسم اختيار مصر للغواصات الإسبانية، إذ لا تزال المنافسة الفرنسية قائمة وفق التقرير، كما أن التكلفة النهائية وشروط التصنيع ونقل التكنولوجيا ستظل من العوامل المهمة في تحديد مسار البرنامج المصري.





