وأظهرت مشاهد مصورة إضرام متظاهرين النار في حاويات للقمامة وإلقاء مقذوفات باتجاه عناصر الشرطة، التي ردت بتفريق المحتجين وتنفيذ توقيفات في صفوف المشاركين.
وجاءت المواجهات بعد تصويت البرلمان الجمعة ضد حزمة إجراءات اقترحتها حكومة سانشيز الائتلافية الأقلية لمعالجة أزمة السكن، من بينها التجديد التلقائي لعقود الإيجار وفرض قيود على إخلاء المستأجرين الذين يواجهون أوضاعاً اقتصادية صعبة.
وأثار رفض الإجراءات الحكومية غضباً واسعاً، في وقت تصاعدت فيه الاحتجاجات على خلفية إخلاء المسنة ماريكارمن أباسكال، البالغة 87 عاماً، من شقتها في مدريد بعدما عاشت فيها لعقود.
وكان عشرات الآلاف قد شاركوا السبت في مسيرات بمدريد ومدن إسبانية أخرى للمطالبة بإجراءات عاجلة للحد من ارتفاع تكاليف السكن والإيجارات.
وأعلن سانشيز، في خطاب متلفز، أن حكومته بحاجة إلى تجديد دعم الناخبين وتوسيعه، مؤكداً سعيه إلى الحصول على أغلبية تقدمية أوسع في البرلمان، فيما بات ملف السكن في صدارة القضايا التي تواجه الحكومة والحزب الاشتراكي.
وبحسب بيانات منصة «إيديايستا» العقارية، تضاعفت الإيجارات في إسبانيا تقريباً خلال العقد الماضي، فيما ارتفعت أسعار المساكن بنحو 90 في المئة، ما أدى إلى تصاعد الضغوط على المستأجرين، ولا سيما في المدن الكبرى.
وتتواصل احتجاجات منظمات المستأجرين في مدريد، حيث دعت المتحدثة باسم اتحاد مستأجري مدريد أليسيا ديل ريو إلى مواصلة التحرك، وصولاً إلى الدعوة لإضراب عام للضغط على السلطات من أجل اتخاذ إجراءات أكثر فاعلية لمعالجة أزمة السكن.
وتشير استطلاعات الرأي الأخيرة إلى تقدم حزب الشعب المعارض على الحزب الاشتراكي، إلا أن تشكيل حكومة بعد الانتخابات قد يتطلب تحالفاً مع حزب فوكس اليميني، في ظل استمرار حالة الاستقطاب السياسي وتزايد الضغوط الاقتصادية والاجتماعية.





