وتوقف التيار، في بيان، عند اعتكاف وزير الطاقة جو صدّي عن حضور جلسات مجلس الوزراء، واصفًا الخطوة بأنها «فصل جديد من مسرحية ملف الكهرباء». واتهم الوزير بإهدار 700 مليون دولار من موجودات مؤسسة كهرباء لبنان من دون تأمين الكهرباء، والضغط للحصول على دعم إضافي لشراء الفيول.
واعتبر أن المطالبة بتسديد مؤسسات الدولة مستحقاتها لكهرباء لبنان، البالغة 300 مليون دولار، تمثّل عودة مقنّعة إلى سياسة دعم القطاع، مشيرًا إلى أن المؤسسة جزء من الدولة التي ستسدّد هذه الأموال. ورأى أن المبلغ لن يُحدث زيادة تُذكر في التغذية في ظل السياسة التي تتبعها الوزارة.
وقال التيار إن الحل يكمن في تشغيل معامل توليد الكهرباء، خصوصًا معملي الزوق والجية الجديدين، بدل الاعتكاف للحصول على مزيد من الأموال الحكومية، معتبرًا أن هذا الدعم يصبّ في مصلحة القطاع و«كارتيلات الفيول».
وأشار إلى أن الوزير قدّر الكلفة الإضافية التي يتحملها المواطنون بـ240 مليون دولار عن كل ساعة قطع للكهرباء، وهو ما يعني، وفق حسابات التيار، تحميل اللبنانيين أكثر من خمسة مليارات دولار سنويًا كلفةً للمولدات الخاصة. واعتبر أن ذلك يكشف توجّهًا نحو تخصيص الكهرباء لمصلحة أصحاب المولدات الكبرى.
كما اتهم صدّي باتخاذ قرارات أحادية بشأن تعرفة المولدات الخاصة وزيادة الجعالة على البنزين لمصلحة أصحاب المحطات ومستوردي الفيول، قائلًا إن هذه الإجراءات كلّفت اللبنانيين 500 مليون دولار سنويًا، ومؤكدًا أن الملف سيكون موضع ملاحقة من التيار.
وفي الشأن المالي، أعلن التيار أنه يدرس مشروع قانون الموازنة الذي أحالته الحكومة إلى مجلس النواب قبل أيام، تمهيدًا لإعلان موقف تفصيلي منه. لكنه اعتبر أن مؤشراته الأولية تُظهر «موازنة حسابية لا إصلاحية»، لا تتضمن رؤية اقتصادية، وتعتمد في تمويلها على ضرائب تستهدف محدودي الدخل.
أما في الملف التربوي، فاتهم التيار وزارة التربية باتباع إجراءات تسهم في إبقاء النازحين السوريين في لبنان، قائلًا إنها تقفل عددًا من المدارس الرسمية بحجة خفض الإنفاق، فيما تُبقي مدارس مستأجرة مفتوحة، وتمنع اللبنانيين من تسجيل أبنائهم فيها، مع إتاحة التسجيل للطلاب السوريين.
ووصف هذه السياسة بأنها «توطين مقنّع»، معتبرًا أنها تبدأ بالسماح بتسجيل الطلاب السوريين على أن يستكملوا الأوراق المطلوبة لاحقًا، ثم إتاحة مشاركتهم في الامتحانات ومنحهم الإفادات بالشرط نفسه، من دون استكمال تلك المستندات.
وأضاف أن تكرار هذه الآلية سنويًا يتيح استمرار تسجيل الطلاب السوريين في المدارس الرسمية، فيما يغادرها الطلاب اللبنانيون.





