من بيروت، نقرأ العالم
عاجل
وزارة الصحة في غزة: 5 شهداء و 11 جريحاً وصلوا الى مستشفيات القطاع خلال الـ 24 ساعة الماضية وزارة الصحة بغزة: ارتفاع عدد ضحايا العدوان الصهيوني على القطاع إلى 74250 شهيدا و175278 جريحا منذ 7 اكتوبر 2023 مراسل المنار: قصف مدفعي معاد يستهدف اطراف بلدة ارنون مصدر في الإسعاف والطوارئ: مصابون في غارة من مسيرة إسرائيلية على مخيم خان يونس جنوبي قطاع غزة وزارة الصحة الفلسطينية: استشهاد شاب جراء عدوان قوات الاحتلال والمستعمرين على بلدة برقة شمال نابلس وزارة الصحة الفلسطينية: شهيد و 14 جريحاً برصاص واعتداء قوات الاحتلال والمستوطنين في سهل رامين بينهم 4 مسعفين أبو عبيدة: 7 أكتوبر إعجازاً عسكرياً يشهد له العدو قبل الصديق بعظمةِ التخطيط والتنفيذ وبراعةِ الخداعِ الاستراتيجي المُحكم أبو عبيدة: لن تنسى فلسطين من سانَدَها ولا سيما من بذل الدم من أجله،وإن تدنيس الأقصى وجرح غزة النازف ليستصرخ الجميع بلا استثناء
شو هالحكي

# الحزب اهتزّ… عبير حكت ونوفل ضو أعلن الزلزال

# الحزب اهتزّ… عبير حكت ونوفل ضو أعلن الزلزال

 

شو هالحكي – بقلم محمد قاسم

أنا من بيئة المقاومة.

وقاعد بنص الجنوب.

وبكتب اللي براسي.

وبنتقد.

وبسأل.

وبختلف.

ولحد هاللحظة، ما حدا دقّلي عالباب وقاللي:

«محمد… ممنوع يكون عندك رأي».

بس مبارح اكتشفنا إنو الوضع أخطر بكتير.

عبير مروة حكت.

وقالت بدها دولة، وتفاوض، وإعمار.

قامت MTV:

«الناشطة التي خضّت حزب الله».

يا لطيف.

خضّته؟

يعني الحزب مرق عليه قصف وحروب واغتيالات وحصار وعقوبات وطيران فوق راسو…

وكان واقف.

بس إجت عبير مروة…

طخ!

اهتزّ الهيكل التنظيمي.


والمشكلة إنو عبير بعدها بالجنوب.

وحكت.

وعادت حكت عالتلفزيون.

وما حدا خطفها.

وما اختفت.

وما لقينا سيارتها عالحدود.

يعني إذا بدنا ناخد القصة متل ما هي:

امرأة من الجنوب قالت رأياً مخالفاً لناس كتار حواليها، صار عليها هجوم كلامي وسوشال ميديا، وطلعت بعدها عالتلفزيون وكملت حكي.

طيب…

مش هيدا بحد ذاته بيخرب الرواية شوي؟

لأنو إذا «البيئة» ما بتتحمل صوت مختلف…

كيف الصوت المختلف عم يحكي من قلبها؟


بس هون بيجي الإعلام.

الإعلام ما بيحب الجملة:

«سيدة جنوبية عندها رأي مختلف».

باردة.

ما بتبيع.

بدك:

«خضّت الحزب».

آه.

هيك صار في زلزال.

ناقص يحطوا عالشاشة:

قوة الهزة: 7.4 على مقياس نوفل ضو.


وبعدين بيطلع نوفل ضو.

وهون بتصير القصة رسمية.

لأنو إذا نوفل ضو قال الحزب انتهى…

خلص.

سكروا المكتب.

طَفّوا الضو.

سلّموا المفاتيح.

وبكرا الصبح بيجي موظف من وزارة الداخلية يحط ورقة:

«مغلق بناءً على تصريح تلفزيوني».


يا جماعة أنا عندي مشكلة صغيرة بهالمعادلة.

إذا واحد من بيئة الحزب قال رأي مؤيد:

«شوفوا البيئة متماسكة».

إذا واحد قال رأي مخالف:

«شوفوا الحزب انهار».

يعني بالحالتين النتيجة جاهزة قبل الخبر.

وهيدي مش قراءة سياسية.

هيدي ماكينة قهوة:

بتحط أي كبسولة…

بتطلعلك نفس الفنجان.


عبير من حقها تقول تفاوض.

ومن حق غيرها يقول لا تفاوض.

ومن حقها تقول إعمار.

ومن حق واحد تاني يقول الأولوية غير.

هيدا اسمه مجتمع.

مش كتائب مدرسية لازم كل الصف يكتب نفس الجواب.

والجنوب مش شخص واحد.

ولا الحزب هو كل الجنوب.

ولا عبير هي كل الجنوب.

ولا نوفل ضو هو جهاز قياس نبض الحزب.


بس أحلى شي عبارة:

«خضّت حزب الله».

تخيل معي غرفة العمليات:

– شباب في مشكلة.

– شو صار؟

– غارة؟

– لا.

– إنزال؟

– لا.

– اختراق أمني؟

– لأ يا خيي… عبير قالت بدها تفاوض.

– يا ساتر.

– ونوفل ضو علّق.

– خلص. أعلنوا الطوارئ.


والأطرف؟

إنو كل هالحكاية المفروض تثبت إنو «البيئة انتهت».

بينما المشهد نفسه عم يثبت إنو جوّا هالبيئة في ناس بتحكي، وناس بترد، وناس بتزعل، وناس بتوافق، وناس بتعارض.

يعني بالمختصر:

مجتمع.

مش كتيبة روبوتات.


وأنا شخصياً قاعد بنص الجنوب.

ومن نفس البيئة.

وإذا بكرا كتبت:

«هيدا القرار غلط».

ما بصير عنوان الخبر:

«محمد قاسم يهزّ المقاومة من الداخل».

روقوا علينا شوي.

أنا يمكن بس شربت قهوة زيادة.


المشكلة مش بعبير.

ولا حتى بـ MTV.

المشكلة بهوس إعلان «النهايات».

كل أسبوع:

الحزب انتهى.

الحزب عاد.

البيئة انقلبت.

البيئة تماسكت.

الشارع انفجر.

الشارع هدأ.

ومن كتر ما الحزب «انتهى» بالإعلام…

صار لازم يكون عنده تقريباً تسع أرواح.


السياسة أبطأ من هيك.

البيئات الاجتماعية ما بتنقلب بمقابلة.

والأحزاب ما بتختفي بتغريدة.

والرأي المختلف ما يعني انهيار.

مثل ما الهجوم على صاحب الرأي ما يعني إنو كل المجتمع رافضه.

القصة أبسط وأعقد بنفس الوقت:

في جنوب.

في ناس تعبت.

في ناس بدها إعمار.

في ناس بدها تفاوض.

في ناس بدها مواجهة.

وفي ناس مش عارفة شو بدها بس بدها ترجع عبيتها.

هيدي الحقيقة اللي ما بتطلع حلوة بالعناوين.


أما نحن؟

منقعد قدام التلفزيون.

عبير بتحكي.

المذيع بيقول الحزب اهتزّ.

نوفل ضو بيقول انتهى.

وبعد شوي منطل من الشباك…

منلاقي الجنوب بعده محلّه.

فنرجع نسأل:

شو هالحكي؟

صبّ عمي صبّ…

بس خفف مي عالمقال.

الزلزال طلع مقابلة تلفزيونية.

مناظرة نوفل وعبير_ هزّة الحزب

فريق التحرير
بقلم

فريق التحرير

فريق التحرير المسؤول عن إعداد ومراجعة المحتوى المنشور عبر أنظمة الموقع الآلية.

جميع مقالات الكاتب ←