من بيروت، نقرأ العالم
العرب والعالم

السفارة الروسية: تصريحات فان دير بيلين لا تليق برئيس دولة

وقالت السفارة، في منشور عبر قناتها على “تلغرام”، أن هذه “ليس المرة الأولى التي يحاول فيها الرئيس النمساوي بشكل غير موفق وفي غير محله التعليق على قضايا السياسة الخارجية”.

واضافت السفارة في منشورها: “اسمحوا لنا أن نذكر الرئيس النمساوي بالعبارة الشهيرة من حكاية إيفان كريلوف: آه، موسكا! لا بد أنها قوية، ما دامت تنبح على الفيل”، وهي عبارة تحمل سخرية من طرف أصغر يتحدى طرفا أقوى، إذ تشبه روسيا بالفيل، بينما تصور منتقديها كالكلبة الصغيرة “موسكا” التي تنبح عليه دون قدرة حقيقية على مواجهته.

وقالت السفارة الروسية إن مثل هذه التصريحات “لا تليق برئيس دولة”، مشيرة إلى أن استقلال النمسا وسيادتها ضمنهما الاتحاد السوفيتي، الذي تعتبر روسيا نفسها وريثه القانوني.

وإثر خطاب فان دير بيلين، شن مستخدمو منصات التواصل الاجتماعي هجوما حادا على الرئيس النمساوي ووجهوا له انتقادات لاذعة، مشيرين إلى أنه منفصل عن الواقع، كما قام بعضهم بنشر خريطة العالم في التعليقات تذكيرا له بحجم روسيا.

وكانت النمسا بعد الحرب العالمية الثانية، مقسمة إلى أربع مناطق احتلال عسكري متقاسمة بين الحلفاء (الاتحاد السوفيتي، الولايات المتحدة، بريطانيا، وفرنسا)، تماما كألمانيا.

وجاء ضمان الاتحاد السوفيتي لسيادة النمسا واستقلالها عبر محطة تاريخية رئيسية تعرف بـ “معاهدة الدولة النمساوية” (Austrian State Treaty) التي وقعت في 15 مايو 1955 في فيينا.

ومع بداية الحرب الباردة، استمر الاحتلال المشترك للنمسا لسنوات بسبب التخوف من انضمام النمسا كلياً للمعسكر الغربي أو إعادة دمجها بألمانيا الغربية. وفي أبريل 1955، دعت القيادة السوفيتية وفدا نمساويا رفيع المستوى إلى موسكو حيث تم توقيع “مذكرة موسكو”، وافق فيها الاتحاد السوفيتي على إنهاء الاحتلال ومنح النمسا سيادتها كاملة بشرط أساسي هو أن تعلن النمسا “الحياد الدائم” على النموذج السويسري، وألا تنضم لأي أحلاف عسكرية (مثل الناتو) وألا تسمح بإقامة قواعد أجنبية على أراضيها.