شفقنا-بيروت
أعلن المرصد الأوروبي للنزاهة في لبنان أنه يتابع مسار الطعن المتعلق بقانون إعادة هيكلة المصارف أمام المجلس الدستوري، في مرحلة دقيقة من مسار إصلاح القطاع المالي والمصرفي في لبنان.
ورأى المرصد أن اللجوء إلى المؤسسات الدستورية يشكل جزءًا من آليات الرقابة التي يكفلها النظام الدستوري، على أن تبقى الأولوية في أي مراجعة للقانون ضمان استقلالية المؤسسات الرقابية والنقدية، ووضوح الصلاحيات والمسؤوليات، ومنع أي تضارب يمكن أن يضعف المساءلة أو يفتح المجال أمام التدخلات السياسية.
وشدد المرصد على أن إعادة هيكلة القطاع المصرفي لا يمكن أن تتحول إلى عملية تقنية منفصلة عن حقوق المودعين ومبدأ المحاسبة، بل يجب أن تقوم على قواعد شفافة تحدد المسؤوليات وتحمي الحقوق وتضمن توزيعًا عادلًا للخسائر.
كما دعا المرصد إلى التعامل بشفافية كاملة مع أي تعديلات قد تنتج عن مراجعة المجلس الدستوري، ونشر المبررات القانونية والمالية المرتبطة بها للرأي العام، خصوصًا في ظل ارتباط هذا الملف بمسار الإصلاح المالي والتفاوض مع المؤسسات الدولية.
وأكد المرصد أن استعادة الثقة بالقطاع المالي اللبناني لا تتحقق فقط بإقرار القوانين، بل بوجود مؤسسات مستقلة، وقواعد واضحة للمساءلة، وحماية فعلية للمودعين، وتطبيق متساو للقانون بعيدًا عن المصالح السياسية والمصرفية.
