قال السفير الأمريكي لدى تركيا والمبعوث الخاص إلى سوريا، توم باراك، إن “إسرائيل” تتجه استراتيجياً نحو «الانهيار من الداخل»، رغم تفوقها التكنولوجي وقدراتها العسكرية التكتيكية.
وجاءت تصريحات باراك خلال مشاركته في بودكاست مع الصحفي ماريو نوفل، إذ وصف الإسرائيليين بأنهم «أذكياء وقادرون» تكنولوجياً، وقال إنه لا يراهم «أشراراً»، معتبراً أنهم يتصرفون انطلاقاً مما يعتقدون أنه دفاع عن بقائهم.
وأشار باراك إلى أنه ناقش هذه المسألة مع مسؤولين إسرائيليين، قائلاً إنه يعدّ نفسه «أفضل صديق» لهم في العالم العربي، حتى إن لم يدركوا ذلك، موضحاً أنه يسعى إلى إقناع القادة العرب بأن المخرج في نهاية المطاف يتمثل في الاصطفاف والتحالف مع دول المنطقة، وهو ما قال إنه يعتقد أن “إسرائيل” تدركه أيضاً.
وتأتي تصريحات باراك في ظل جدل أثارته مواقفه السابقة بشأن علاقات “إسرائيل” بدول المنطقة. ففي أبريل/نيسان الماضي، تعرض لانتقادات من عضوين جمهوريين في مجلس الشيوخ الأمريكي وشخصيات محافظة، عقب تصريحات أدلى بها خلال منتدى أنطاليا الدبلوماسي، قال فيها إن أفضل ما يمكن أن تفعله “إسرائيل” هو استمالة تركيا واحتضانها.
وفي سياق متصل، أفادت تقارير إعلامية عبرية بوجود استياء داخل إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب من تصريحات باراك ومواقفه تجاه المنطقة، مع بحث مسؤولين احتمال استدعائه إلى واشنطن، وفق ما نقلته الناشطة لورا لومر.
كما نقلت وسائل إعلام عبرية عن مسؤول إسرائيلي انتقاده طريقة تعامل باراك مع ملفات المنطقة، في ظل تباينات بشأن مقاربته للعلاقات الإقليمية ودور تركيا.