من بيروت، نقرأ العالم
العرب والعالم

بروكسل تشهد تظاهرات حاشدة بدعوة نقابية وسياسية احتجاجا على سياسات الحكومة التقشفية

وتخللت الاحتجاجات اشتباكات عنيفة بين قوات الأمن ومجموعات من المحتجين، ودعوات لوقف تآكل القدرة الشرائية للمواطنين. وأفادت التقارير بوقوع مواجهات حادة عند محطة السكك…

وتخللت الاحتجاجات اشتباكات عنيفة بين قوات الأمن ومجموعات من المحتجين، ودعوات لوقف تآكل القدرة الشرائية للمواطنين.

وأفادت التقارير بوقوع مواجهات حادة عند محطة السكك الحديدية المركزية في بروكسل، حيث قام العشرات من المحتجين ومعظمهم من الشباب الذين ارتدوا ملابس سوداء وأقنعة، بإلقاء الحجارة والمفرقعات على الشرطة، قبل أن يشعلوا النيران في الممتلكات.

وأدت المواجهات إلى تعطيل حركة المرور والمواصلات في أنحاء العاصمة.

وأكدت السلطات البلجيكية أن “الذين تسببوا في اضطرابات النظام العام لا ينتمون” إلى مسيرة مناهضة التقشف الرئيسية، التي شارك فيها نحو 30 ألف شخص.

وشدد قادة النقابات العمالية على أن أعمال الشغب لا تمت بصلة لتحركهم، مشيرين إلى أن أعضاء النقابات وأنصارهم ساروا بزي موحد بألوان زاهية، واجتازت مسيرتهم وسط مدينة بروكسل بشكل سلمي.

ويأتي هذا الحراك النقابي في وقت تكافح فيه الحكومة البلجيكية لإقرار ميزانية العام المقبل، وسط غرق البلاد في ديون عامة مرتفعة، على غرار فرنسا وإيطاليا.

وعكست شهادات المشاركين حجم المعاناة الاقتصادية، حيث قالت ماري غوبيرت، وهي أم عازبة وعاملة اجتماعية قدمت من مدينة نامور مع إحدى بناتها للمشاركة في المسيرة: “أنا أعمل، لكنني لا أستطيع تدبير أموري المعيشية”.

وأضافت أن تكاليف المدارس ارتفعت مؤخرا تزامنا مع زيادة أسعار تذاكر النقل العام والقطارات، مشيرة إلى أنها “لم تشعر يوما بهذا القدر من القلق إزاء جميع الإجراءات التي تجعل حياتها اليومية صعبة”.

وحذرت غوبيرت من أن “التوتر الاجتماعي والغضب بدأ يتصاعد في كل مكان”، مشيرة إلى أن “نظام التعليم يتعرض للتفكيك، وعندما يريد الشباب التعبير عن أنفسهم، لا يسمعهم أحد”.

وهذه الاشتباكات تأتي بعد أسبوع من التوتر في مدينة لييج، حيث فرضت السلطات حظرا على التجمعات العامة إثر مواجهات عنيفة بين الطلاب والشرطة وتخريب للمتاجر، واعتقال أكثر من 200 شخص وإصابة العشرات من عناصر الشرطة، في مؤشر على اتساع رقعة التوتر الاجتماعي.

المصدر: The Brussels Times ، RT

الخروج من نسخة الجوال