أظهر استطلاع حديث أجرته منظمة “كونسيومر ريبورتس” (Consumer Reports) أن واحداً من بين كل خمسة أمريكيين اضطر لتخفيض مشترياته الغذائية والتقليل من الإنفاق على المواد التموينية بهدف توفير السيولة اللازمة لسداد فواتير الكهرباء المرتفعة.
وأوضح التقرير الصادر عن المنظمة المستقلة المعنية بحماية المستهلك أن نحو ربع المشاركين في الاستطلاع اضطروا لضبط أجهزة التدفئة أو التكييف عند مستويات غير مريحة لتخفيض تكاليف الطاقة، وفقًا لما نشرته شبكة “أخبار سي بي اس“.
كما أشار الاستطلاع، الذي شمل أكثر من ألفين من البالغين، إلى أن 80% من المقيمين في منازلهم منذ ثلاثة أعوام على الأقل شهدوا زيادة في فواتير الكهرباء، حيث ذكرت النسبة الأكبر منهم أن الارتفاع تراوح بين 20 و49% خلال تلك الفترة.
ووفقاً للبيانات الفيدرالية الرسمية، قفزت أسعار الكهرباء في المدن الأمريكية الرئيسية بنسبة 14 بالمئة خلال السنوات الثلاث الماضية.
وأشارت سارة إنرايت، المديرة التنفيذية لسلامة الطاقة في منظمة “كونسيومر ريبورتس”، إلى أن الفئات الأكثر هشاشة مثل الطلاب والمتقاعدين ذوي الدخل الثابت يواجهون صعوبات بالغة في التكيف مع الفواتير غير المتوقعة، مما يدفعهم لتقليص نفقات الطعام والرحلات والوجبات الخارجية لسداد التكاليف الأساسية للحفاظ على إضاءة المنازل وتشغيل الثلاجات.
ويعزو المستهلكون ارتفاع الأسعار إلى مساعي شركات المرافق لتحقيق أرباح أعلى، إلى جانب التوسع السريع في إنشاء مراكز بيانات الذكاء الاصطناعي التي يُتوقع أن تزيد الطلب على الكهرباء بنسبة 16% بحلول عام 2029.
وتأتي هذه الأزمة في وقت تتصدر فيه أسعار المواد الغذائية والطاقة واجهة اهتمامات الناخبين الأمريكيين قبيل الانتخابات النصفية، وسط تزايد مطالبات الأسر ذات الدخل المتوسط ببرامج الدعم الحكومي لمواجهة أعباء المعيشة.




