من بيروت، نقرأ العالم
عاجل
وكالة شهاب: سلسلة غارات جوية تستهدف المناطق الشرقية لمدينة غزة بالتزامن مع استمرار إطلاق قنابل متفجرة من طائرات “كواد كابتر” وتحليق مكثف لطائرات الاستطلاع في أجواء القطاع وكالة شهاب: رائحة البارود تنتشر بين منازل المواطنين شرق مدينة غزة، بفعل الغارات “الإسرائيلية” التي استهدفت المنطقة جيش الاحتلال ينفذ عمليات نسف للمباني جنوب خانيونس جنوبي قطاع غزة قصف مدفعي إسرائيلي يستهدف المناطق الشرقية لمدينة دير البلح وسط قطاع غزة جيش الاحتلال ينفذ سلسلة عمليات نسف ضخمة شرق مدينة غزة طيران الاحتلال يستهدف شرق حي التفاح شرقي مدينة غزة الخارجية المصرية: اعتبار مستشار سفارة إثيوبيا بالقاهرة غير مرغوب فيه وإمهاله 48 ساعة للمغادرة كمعاملة بالمثل مفوضية الاتحاد الإفريقي: نتابع بقلق بالغ تصاعد التوتر بين إثيوبيا وإريتريا ومصر وندعو لأقصى درجات ضبط النفس
العرب والعالم

تحقيق لـ”سي أن أن” يكشف: كوشنر أدار مفاوضات غزة بيد وموّل الحرب باليد الأخرى

كشفت شبكة “سي أن أن” الأمريكية أن صهر الرئيس الأمريكي، ومبعوثه الخاص، كان يدير المفاوضات بشأن وقف الحرب على غزة، لكنه دعم الحرب عليها من خلال شركة خاصة به على صلة بالنشاط العسكري لـ”الجيش الإسرائيلي”.

وقالت الشبكة في تحقيق مطول لها، إنه “في الوقت الذي كان فيه جاريد كوشنر يؤدي دوراً محورياً في مفاوضات السلام بالشرق الأوسط، كانت شركة الأسهم الخاصة التي يملكها تمتلك الحصة الأكبر في شركة إسرائيلية تدعم مؤسسات مرتبطة بالحملة العسكرية الإسرائيلية في غزة، بما في ذلك أكبر شركة لتصنيع الأسلحة في إسرائيل”.

وذكرت الشبكة أن كوشنر تجنب الخضوع لتدقيق أعمق بشأن تضارب المصالح المحتمل هذا من خلال العمل كمبعوث متطوع، بدلاً من قبول منصب حكومي كان سيلزمه بالإفصاح عن أوضاعه المالية.

وبهذا، خلق كوشنر لنفسه دوراً مزدوجاً غير مسبوق في ظل إدارة ترامب؛ دور يمزج بين الأعمال التجارية المربحة والسياسة عالية المخاطر وسط حرب مدمرة.

وقال “سي أن أن” إنها تتبعت بعض الاستثمارات المرتبطة بالجانب العسكري لشركة “فينيكس فاينانشال” (Phoenix Financial) -وهي شركة مقرها “تل أبيب” ضاعفت مجموعة كوشنر الاستثمارية حصتها فيها العام الماضي، قبيل عودة دونالد ترامب إلى المكتب البيضاوي- حيث وصف كوشنر لاحقاً شركة “فينيكس” بأنها “أفضل استثمار” لشركة “أفينيتي”.

وتُظهر تلك السجلات -التي لا تشمل سوى جزء بسيط من ممتلكات “فينيكس”- أن الشركة استثمرت مئات الملايين من الدولارات في أكبر شركة لتصنيع الأسلحة في “إسرائيل”، وهي شركة “إلبيت سيستمز” (Elbit Systems). كما وجدت “سي أن أن” أن “فينيكس” تمتلك حصصاً في ثماني شركات أخرى على الأقل توفر معدات لجيش الاحتلال “الإسرائيلي” تتراوح بين الطائرات المسيرة والسفن الحربية وآليات الهدم.

وشهدت جميع الشركات التسع التي حددتها الشبكة الأمريكية، ارتفاعاً في قيمة أسهمها العام الماضي، حيث صرحت العديد منها بأن الحرب في غزة أدت إلى زيادة الطلب على منتجاتها وخدماتها.

ومنذ ربيع عام 2025، برز كوشنر كصوت رئيسي للإدارة الأمريكية في الشرق الأوسط، حيث يقدم المشورة لترامب ويسافر حول العالم للتفاوض مع قادة -بمن فيهم رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو- بل وكشف عن خطط لإعادة إعمار قطاع غزة وتحويله إلى مركز سياحي عالمي.

وبحسب ما نقله موقع عربي 21، كان كوشنر مهندساً رئيسياً لاتفاق وقف إطلاق النار في غزة الذي تم التوصل إليه بوساطة بين “إسرائيل” وحركة حماس في تشرين الأول/ أكتوبر الماضي؛ ورغم ذلك الاتفاق، تواصل “إسرائيل” شن ضربات على القطاع بشكل شبه يومي.

وتحدث كوشنر بصراحة عن استثماره في “فينيكس” وعن دوره كوسيط للسلام، معتبراً أن الربح المالي هو السبيل الأمثل لتحقيق سلام دائم.

وقال كوشنر في بودكاست “No Priors” في أيلول/ سبتمبر من العام الماضي: “عندما يجتمع عربي وإسرائيلي ويبدآن الحديث عن فرصة تجارية، فإنهما ينسيان كل شيء آخر ويدركان وجود الكثير من القواسم المشتركة”. وفق تعبيره.

وأضاف: “ينظر المستثمرون القادمون من الشرق الأوسط إلى إسرائيل الآن ويقولون، ’لحظة واحدة، ربما تكون هناك فائدة من إنهاء هذه الحروب”.

لكن النقاد يرون أن التشابكات المالية لكوشنر -مقترنة بدوره غير الرسمي كممثل قوي للبيت الأبيض في منطقة مزقتها الحروب- تثير تساؤلات عما إذا كان يعمل بما يخدم مصالح دافعي الضرائب أم مصالحه المالية الخاصة.

وقالت سينثيا براون، كبيرة مستشاري الأخلاقيات في منظمة “مواطنون من أجل المسؤولية والأخلاق في واشنطن” (CREW): “هناك دائماً أشخاص يحققون أرباحاً من الحروب أو السياسات الحكومية. لكن الفرق يكمن في أن من يحققون الأرباح لا ينبغي أن يكونوا هم أنفسهم من يتخذون القرارات المتعلقة بتلك السياسات. وهذا بالضبط ما يحدث هنا”.