أعلن البيت الأبيض أن الرئيس دونالد ترامب وقّع أمرا تنفيذيا جديدا يستهدف خفض تكاليف امتلاك المنازل وإعادة تمويل الرهون العقارية، إلى جانب تعزيز الابتكار في قطاع الإسكان وتوسيع فرص حصول الأسر الأمريكية على مساكن بأسعار مناسبة، في ظل استمرار الضغوط المرتبطة بتكاليف المعيشة والاقتراض.
ووفق بيان صادر عن البيت الأبيض، اليوم الخميس، يتضمن القرار إجراءات لتقليص نفقات التأمين على الرهن العقاري، وخفض تكاليف إغلاق معاملات إعادة التمويل، وتيسير الاستفادة من برامج القروض السكنية المدعومة حكوميا، فضلا عن دعم إنتاج المنازل المصنعة في المصانع باعتبارها أحد الخيارات المطروحة لزيادة المعروض وخفض تكاليف البناء.
إعفاءات من التأمين
ويوجه الأمر التنفيذي الوكالة الفيدرالية لتمويل الإسكان إلى إطلاق برنامج تجريبي يسمح بإلغاء أقساط التأمين على الرهن العقاري للمقترضين المؤهلين بمجرد استيفائهم متطلبات حقوق الملكية في منازلهم، استنادا إلى القيمة السوقية الحالية للعقار، بما يتيح لهم التخلص من نفقات شهرية إضافية.
كما ينص على توسيع برنامج تجريبي قائم للإعفاء من تأمين الملكية ليصبح برنامجا دائما، بما يسمح لمزيد من المقترضين باستخدام بدائل أقل تكلفة عند إعادة تمويل قروضهم العقارية، وتقليل نفقات إتمام المعاملات والتكاليف المرتبطة بامتلاك المنازل.
دعم المنازل الجاهزة
ويتضمن القرار إنشاء فريق عمل معني بالابتكار في قطاع المنازل المصنعة الجاهزة، برئاسة مشتركة بين وزير الإسكان والتنمية الحضرية ومدير الوكالة الفيدرالية لتمويل الإسكان، بهدف تحسين جودة البناء وخفض تكلفته من خلال تسهيل استخدام تقنيات التصنيع الحديثة في إنتاج المنازل داخل المصانع، بما يتوافق مع برامج الإسكان الفيدرالية.
ويوجه الأمر أيضا وزارتي الزراعة وشؤون المحاربين القدامى إلى خفض أسعار الفائدة على القروض السكنية التي تقدمانها، في خطوة تستهدف تخفيف أعباء التمويل عن الأسر المستفيدة من برامجهما.
إجراءات سابقة
وقدم البيت الأبيض القرار باعتباره جزءا من أجندة أوسع لتخفيف أزمة القدرة على تحمل تكاليف السكن، مشيرا إلى إجراءات اتخذتها إدارة ترامب منذ بداية عام 2026، من بينها إصدار توجيهات إلى مؤسستي «فاني ماي» و«فريدي ماك» لشراء سندات مدعومة برهون عقارية بقيمة 200 مليار دولار، بهدف الضغط لخفض تكاليف الاقتراض.
كما أشار إلى أمر تنفيذي صدر في يناير الماضي يستهدف الحد من شراء المستثمرين المؤسسيين الكبار للمنازل العائلية التي يمكن أن تشتريها الأسر، وأمر آخر صدر في مارس لتقليص الأعباء التنظيمية المرتبطة بالرهن العقاري.
وزعم البيت الأبيض أن سياسات الإدارة المتعلقة بتأشيرات العمالة الماهرة والهجرة، إلى جانب التغييرات الضريبية والتنظيمية، أسهمت في تخفيف بعض أعباء السكن وتعزيز المعروض من المساكن، مؤكدا استمرار العمل على خفض التكاليف التي تتحملها الأسر الأمريكية.
وتأتي هذه الإجراءات قبل انتخابات التجديد النصفي للكونغرس، في وقت أصبحت فيه القدرة على تحمل تكاليف السكن والاقتراض من أبرز القضايا الاقتصادية التي تشغل الناخبين الأمريكيين.




