من بيروت، نقرأ العالم
عين على العدو

تفاصيل سرية..سلاح الجو الإسرائيلي أعدّ خطة لإسقاط طائرات مدنية في حال اختطافها

كشفت هيئة البث الإسرائيلية الرسمية «كان» تفاصيل من خطة سرية أعدها سلاح الجو الإسرائيلي للتعامل مع حالات اختطاف الطائرات المدنية، بما في ذلك سيناريو استخدام طائرة ركاب لتنفيذ هجوم، وذلك على خلفية حادثة الرحلة «إف زد 1073» التابعة لشركة «فلاي دبي»، التي شهدت اضطرابًا داخل قمرة القيادة أثناء توجهها من دبي إلى مطار بن غوريون.

وقالت «كان» إن سلاح الجو الإسرائيلي يمتلك خطة خاصة للتعامل مع ما وصفته بأحداث «إرهابية» تستخدم فيها طائرات ركاب مدنية، مشيرة إلى أن اسم الخطة لا يزال مصنفًا وسريًا، وأن إعدادها جاء في أعقاب هجمات 11 سبتمبر/أيلول 2001، التي شهدت اختطاف أربع طائرات ركاب واستخدامها في الهجمات التي استهدفت الولايات المتحدة.

وبحسب الهيئة، يراقب سلاح الجو بصورة اعتيادية حركة الطائرات التي تقلع وتهبط في الأراضي الفلسطينية المحتلة، ويحافظ على اتصال مستمر مع أبراج المراقبة الجوية في المنطقة، فيما تتابع أنظمته معلومات استخباراتية لرصد أي أنماط تشغيل أو سلوك غير اعتيادي قد يشير إلى وجود خطر على الطائرة أو المجال الجوي.

وأوضحت أن رحلة «إف زد 1073» المتجهة من دبي إلى مطار بن غوريون أرسلت إشارة استغاثة أثناء تحليقها، وهي إشارة يمكن أن ترتبط بعدة حالات، تبدأ من طارئ طبي أو عطل تقني، وصولًا إلى السيناريو الأكثر خطورة، وهو احتمال اختطاف الطائرة.

وأفادت «كان» بأن الوضع ازداد خطورة بعدما اندلع شجار داخل قمرة القيادة بين الطيارين، ما أدى إلى هبوط حاد للطائرة وفقدانها قدرًا كبيرًا من الارتفاع خلال فترة زمنية قصيرة، الأمر الذي دفع سلاح الجو الإسرائيلي إلى التعامل مع الحادث باعتباره موقفًا قد يتطلب تدخلًا عسكريًا.

ووفق الرواية التي أوردتها الهيئة، أرسل سلاح الجو الإسرائيلي أربع مقاتلات من طراز «إف 16» مزودة بصواريخ جو-جو، وحلقت في سماء الأراضي المحتلة في إطار الاستعداد لاحتمال اعتراض الطائرة، بينما بقيت الطائرات في حالة تأهب بانتظار تطورات الموقف.

وقالت «كان» إن الإجراءات المتبعة في مثل هذه الحالات تبدأ بمحاولة التواصل مع طاقم الطائرة ومرافقتها إلى هبوط آمن، وفي حال انقطاع الاتصال بها، تتولى المقاتلات محاولة إعادة الاتصال بالطاقم وتوجيه الطائرة، فيما يتضمن السيناريو الأقصى احتمال إصدار أمر بإسقاط الطائرة إذا توافرت لدى الجهات العسكرية معلومات تشير إلى اختطافها بهدف استخدامها لتنفيذ هجوم عبر إسقاطها في منطقة مكتظة بالسكان.

وفي حادثة الرحلة «إف زد 1073»، استمر التوتر لعدة دقائق قبل أن يتمكن الطاقم الجوي الإضافي الموجود على متن الطائرة من السيطرة على قمرة القيادة، وإبلاغ برج المراقبة في السعودية بأن الوضع أصبح تحت السيطرة، وفق «كان».

وعقب تلقي هذا البلاغ، أنهى سلاح الجو الإسرائيلي حالة التأهب وأعاد المقاتلات إلى الوضع الاعتيادي، فيما واصلت الطائرة مسارها قبل أن تهبط بسلام، لتنتهي بذلك واحدة من أكثر الحوادث توترًا التي شهدتها الرحلة خلال توجهها من دبي إلى الأراضي الفلسطينية المحتلة.