ووفقا للمصادر نفسها، رصدت دعوات لتجمع جميع نشطاء التنظيم العاملين فيه بدوام كامل والذين يتلقون راتبا شهريا. وبالتوازي، وزعت تعليمات داخلية سرية بالتوجه إلى أماكن نشاط جديدة، في إطار استعداد مختلف عن ذلك الذي استخدمه “حزب الله” في مواجهات سابقة.
وشددت المصادر على أن الأمر يتعلق باستعداد لسيناريو قريب، وليس بقرار نهائي بالخروج إلى الحرب.
وتشكل هذه التعليمات، وفقا للتقرير، جزءا من التنسيق المستمر بين الحرس الثوري في إيران وقيادات حلفائها في المنطقة. ويشمل التنسيق الاستعداد لاحتمال توسع المواجهة مع إسرائيل والولايات المتحدة، وصياغة مخططات لردود عسكرية منسقة تحدث بالتوازي إذا اندلعت حرب جديدة. وتقدر المصادر أن “حزب الله” يعمل بالفعل انطلاقا من افتراض أن المواجهة المقبلة قد تبدأ قبل أن يكمل استعادة قوته العسكرية.
ويتمثل التغيير المركزي الذي أوردت المصادر خبره في توزيع المسؤولية العسكرية بين الوحدات وتقليل الاعتماد على سلسلة القيادة المركزية. والهدف هو تمكين الوحدات من مواصلة العمل حتى لو فقدت الاتصال بالقيادة العليا.
ووفقا للمصادر، أظهر فحص داخلي أن تركيز الصلاحيات بيد مستويات قيادة قليلة جعل المنظومة العسكرية أكثر عرضة للخطر عندما استُهدف قادتها.
وتربط المصادر بين الاستعدادات والتسريبات التي يروجها مقربون من حزب الله، والتي تفيد بأن رده في الحرب المقبلة سيكون مختلفا عن رده في المواجهات السابقة. ووفقا للتقرير، لا يشكل ذلك بالضرورة دليلا على أن قدراته العسكرية أكبر من تلك التي كانت لديه قبل أن يتكبد خسائره، بل على محاولة تغيير طريقة استخدام القدرات المتبقية والاعتماد على تنسيق إقليمي لعرقلة حسابات إسرائيل.
المصدر: mako + srugim






