موقع الدفاع العربي – 24 أكتوبر 2026: تجددت التقارير بشأن حصول المملكة العربية السعودية على الصاروخ الصيني فرط الصوتي YJ-21E ، الذي يُقدَّر مداه بنحو 1000 إلى 1500 كيلومتر، مع إمكانية بلوغ سرعته القصوى قرابة 10 ماخ خلال المرحلة النهائية من الطيران.
وبحسب تقارير، يُطرح احتمال إطلاق الصاروخ من الطائرة المسيّرة الصينية TB-001، المعروفة باسم «العقرب ذي الذيلين»، وهي منصة غير مأهولة تعمل المملكة العربية السعودية على تشغيلها. وقد يتيح الجمع بين المنصتين تطوير مفهوم للضربات بعيدة المدى يعتمد على الطائرات المسيّرة الحاملة للصواريخ، بما يوفر خيارات إضافية لتنفيذ المهام الهجومية من دون تعريض الطيارين للخطر.
ويُعد صاروخ YJ-21 من الأنظمة الصينية المصممة لتحقيق سرعات عالية للغاية، ويُرتبط أساسًا بقدرات الضربات المضادة للسفن. أما النسخة YJ-21E ، فتظل التفاصيل المنشورة بشأن مواصفاتها الدقيقة ومدى عملياتها محدودة.
تطوّر الصين عائلة صواريخ YJ-21 ضمن جهودها لتعزيز قدراتها على استهداف القطع البحرية عالية القيمة، ولا سيما حاملات الطائرات والمدمرات. ويُعرف الصاروخ باسم «Yingji-21» أو «ضربة النسر 21»، فيما ظهر الإصدار التصديري YJ-21E في معرض تشوهاي الجوي عام 2022.
ويُقدّر مدى صاروخ YJ-21E بنحو 1000 إلى 1500 كيلومتر، فيما تصل سرعته إلى نحو 6 ماخ خلال مرحلة الطيران، وقد تبلغ 10 ماخ في المرحلة النهائية. ويُقدّر طول الصاروخ بنحو 8.3 أمتار.
ويُصنّف الصاروخ ضمن الأنظمة المخصصة أساسًا لاستهداف السفن، مع احتمال امتلاك بعض نسخه القدرة على ضرب أهداف برية.
وتكمن أهمية السرعة العالية في تقليص الوقت المتاح لأنظمة الدفاع الجوي والبحري لاكتشاف الصاروخ وتعقبه والتعامل معه. كما أن المسار الباليستي والمناورة المحتملة في المرحلة النهائية قد يزيدان صعوبة اعتراضه.
هل تستطيع المسيّرة TB-001 حمل الصاروخ؟
تُعد TB-001، التي تطورها شركة Tengden الصينية، مسيّرة متوسطة الارتفاع ذات قدرة على التحليق لفترات طويلة، صُممت لتنفيذ مهام الاستطلاع والمراقبة والهجوم. وتُظهر بيانات النسخة الأساسية أنها تتمتع بمواصفات تشمل:
– الطول: نحو 10 أمتار.
– باع الجناحين: نحو 20 مترًا.
– الوزن الأقصى عند الإقلاع: نحو 2,800 كيلوغرام.
– الحمولة: نحو 1,200 كيلوغرام.
– المدى المعلن: نحو 6,000 كيلومتر.
– التحمل الجوي: يصل إلى 35 ساعة.
– سقف الارتفاع: نحو 8,000 متر.
يمثل احتمال دمج الصاروخ الصيني YJ-21E مع المسيّرة TB-001 أحد السيناريوهات التي قد تمنح السعودية خيارات إضافية لتطوير قدراتها الهجومية بعيدة المدى، مستفيدةً من التقدم الصيني في مجال الصواريخ المتقدمة والطائرات غير المأهولة. وتبلغ الحمولة القصوى المعلنة للمسيّرة نحو 1,200-1500 كيلوغرام.
وتوفر التجارب الصينية على إطلاق صواريخ YJ-21 من منصات بحرية، مثل المدمرات من الفئة Type 055، وجوية، مثل القاذفات H-6، مؤشرات على تعدد خيارات تشغيل هذه العائلة من الصواريخ. وفي حال تأكد امتلاك السعودية لهذه المنظومات وتطوير تكاملها التشغيلي، فقد تستفيد المملكة من مرونة أكبر في تنويع منصات الضربات بعيدة المدى، ضمن مسار توسيع قدراتها الدفاعية والهجومية وتعزيز استقلالية خياراتها العسكرية.
ماذا نعرف عن الصفقة السعودية الصينية؟
تعود أبرز التقارير التي ربطت السعودية بهذه الأنظمة إلى معرض الصين للطيران في تشوهاي عام 2022. ففي نوفمبر من ذلك العام، نشر موقع الدفاع العربي تقريرًا عن صفقة قيل إن قيمتها الإجمالية تتجاوز 4 مليارات دولار، وتشمل 300 مسيّرة من طراز CH-4B ، وخط إنتاج للمسيّرات TB-001، وصواريخ YJ-21E ، إضافة إلى أنظمة الليزر Silent Hunter المضادة للطائرات المسيّرة.
لكن لم يتسنَّ تأكيد جميع تفاصيل هذه الصفقة من خلال إعلان رسمي سعودي أو صيني. كما أن تقريرًا لصحيفة South China Morning Post في ديسمبر 2022 أشار إلى التقارير المتعلقة بالصفقة، لكنه شكك في احتمال تصدير الصاروخ بسبب القيود المرتبطة بنظام مراقبة تكنولوجيا الصواريخ، الذي يتضمن قيودًا على نقل بعض الصواريخ القادرة على حمل حمولات لا تقل عن 500 كيلوغرام إلى مدى يتجاوز 300 كيلومتر.
وفي المقابل، فإن التعاون السعودي الصيني في مجال الطائرات المسيّرة ليس مجرد احتمال نظري؛ فقد أُعلن في مارس 2022 عن اتفاق للتعاون في تصنيع أنظمة ومكونات للمسيّرات داخل السعودية، شمل أنظمة الاتصالات والتحكم والكاميرات والرادار ومعدات الكشف اللاسلكي.
إذا تأكد حصول السعودية على صواريخ YJ-21E ، وثبت لاحقًا وجود منصة إطلاق مناسبة لها، فسيكون ذلك تطورًا مهمًا في قدرات الضربات بعيدة المدى، خصوصًا في المجال البحري. فمدى يتراوح بين 1,000 و1,500 كيلومتر سيتيح نظريًا تهديد أهداف بحرية على مسافات بعيدة، بينما قد توفر السرعة العالية تحديًا إضافيًا لأنظمة الدفاع الصاروخي.
أما إطلاق الصاروخ من مسيّرة مثل TB-001، إذا ثبتت إمكانية دمجهما تقنيًا، فقد يمنح القوات السعودية مرونة في اختيار منصة الإطلاق وتقليل الحاجة إلى تعريض الطائرات المأهولة للخطر.
وتعكس التقارير المتعلقة باحتمال حصول السعودية على الصاروخ الصيني YJ-21E والمسيّرة TB-001 توجه المملكة نحو تنويع مصادر تسليحها واستكشاف أنظمة متقدمة للضربات بعيدة المدى. وفي حال تأكدت الصفقة وإمكانية دمج الصاروخ مع المنصات غير المأهولة، فقد يضيف ذلك خيارًا جديدًا إلى القدرات الهجومية السعودية، خصوصًا في المجال البحري.