من بيروت، نقرأ العالم
صحافة

ثلاث سنوات على ‘طوفان الأقصى’.. زوال الكيان المحتل بات قريبا

بعد مرور ثلاث سنوات على «طوفان الأقصى»، أعتقد أن مكانة الكيان الصهيوني تراجعت بشكل كبير، إلى درجة أن بعض المسؤولين والزعماء في الكيان الصهيوني أنفسهم باتوا يتحدثون عن احتمال زواله. وحتى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تحدث في سياقات مختلفة عن ضرورة منع زوال الكيان الصهيوني.

إن تكرار الحديث عن «زوال الكيان الصهيوني» من جانب شخصيات في الكيان الصهيوني والولايات المتحدة يعكس، في تقديري، حجم القلق الذي يواجهه هذا الكيان، ويشير إلى أنه يمر بمرحلة صعبة للغاية.

كما أن عملية «طوفان الأقصى»، إلى جانب السياسات التي اتبعها بنيامين نتنياهو وطريقة إدارته للحرب، عمّقت الأزمة التي يعيشها الكيان الصهيوني. وأعتقد أن نتنياهو ارتكب، من خلال أسلوب تعامله مع قضية حماس والحرب، أخطاءً كبيرة ألحقت ضررًا بمكانة الكيان الصهيوني.

لقد قاد نتنياهو الكيان الصهيوني إلى مسار بالغ الصعوبة، وكأنه يسير على طريق ينتهي إلى وضع لا يستطيع الخروج منه بسهولة. والسؤال المطروح الآن هو: هل يستطيع نتنياهو اتخاذ خطوات أخرى لتغيير هذا المسار والخروج من الطريق الذي أوصل الكيان الصهيوني إلى هذه المرحلة؟

وهناك أصوات عديدة داخل الكيان الصهيوني تنتقد سياسات نتنياهو وتحمله مسؤولية جانب مهم من الوضع الحالي. ويرى منتقدوه أن أسلوبه في إدارة الحرب والسياسات التي اتبعها ساهمت في إضعاف مكانة الكيان الصهيوني، وأوصلته إلى مرحلة بات فيها الحديث عن مستقبله واحتمال تراجع مكانته أو حتى زواله حاضرًا في النقاش السياسي والإعلامي.

وبالتالي، فإن ما نشهده اليوم ليس مجرد تداعيات عسكرية لعملية «طوفان الأقصى»، وإنما أزمة أوسع تمس صورة الكيان الصهيوني ومكانته ومساره السياسي، وتطرح تساؤلات جدية حول مستقبل هذا الكيان.