من بيروت، نقرأ العالم
الدفاع والامن

حلف مكة يتحرك عسكريًا.. اتفاق سعودي تركي باكستاني على نشر قوات بسرعة داخل السعودية

موقع الدفاع العربي – 5 أكتوبر 2026: دخل حلف مكة للدفاع مرحلة جديدة من التفعيل العملي، بعدما عقدت السعودية وتركيا وباكستان اجتماعًا طارئًا للجنة الاستراتيجية السياسية والدفاعية للحلف في الرياض، بالتزامن مع تصاعد التهديدات التي تستهدف الأراضي السعودية.

وأكدت وزارة الخارجية الباكستانية أن الدول الثلاث اتفقت على توفير القوات والقدرات العسكرية المتفق عليها ضمن إطار الحلف، والعمل على نشرها بسرعة داخل السعودية، بما يعكس انتقال الاتفاق الدفاعي من مرحلة الترتيبات السياسية إلى خطوات عسكرية عملية.

ولم تكشف البيانات الرسمية حتى الآن عن حجم القوات التي سيتم نشرها أو نوعية الوحدات والأسلحة التي ستشارك في هذه العملية، إذ لم يتم الإعلان عن أعداد محددة للجنود أو الطائرات أو منظومات الدفاع الجوي أو القطع البحرية التي ستتوجه إلى المملكة.

ويأتي الاجتماع في إطار تفعيل التزامات الدفاع الجماعي بين الدول الثلاث، مع الاتفاق على اتخاذ الإجراءات اللازمة لتوفير القدرات العسكرية المتفق عليها، وفق الترتيبات المعتمدة والقوانين الوطنية لكل دولة.

وتبرز أهمية الحلف أيضًا بالنظر إلى الثقل العسكري للدول الثلاث الأعضاء فيه. فبحسب بيانات “غلوبال فاير باور” (Global Firepower) لعام 2026، تتجاوز القوة البشرية العاملة لدى السعودية وتركيا وباكستان مجتمعة 1.4 مليون عسكري، بينما تضم ترسانتها نحو 3,415 طائرة عسكرية وقرابة 6,046 دبابة، إلى جانب أكثر من 179 ألف مركبة مدرعة، ما يمنح الحلف قاعدة عسكرية واسعة ومتنوعة.

كما تمتلك الدول الثلاث مجتمعة نحو 344 قطعة بحرية، بينها 33 فرقاطة و24 كورفيت و22 غواصة، فيما يصل إجمالي إنفاقها الدفاعي السنوي إلى نحو 124.4 مليار دولار.

وتتوزع القوات العاملة بنحو 660 ألف عسكري في باكستان، و481 ألفًا في تركيا، و247 ألفًا في السعودية. أما القوة الجوية فتضم نحو 1,397 طائرة باكستانية، و1,101 طائرة تركية، و917 طائرة سعودية.

وعلى مستوى الإنفاق الدفاعي، تستحوذ السعودية على نحو 63.9 مليار دولار، مقابل 51.4 مليار دولار لتركيا و9.1 مليار دولار لباكستان وفق تقديرات 2026.

وفي خطوة أخرى لتعزيز الهيكل المؤسسي للحلف، أعلنت الدول الثلاث تعيين نعمان محمود من باكستان أول أمين عام لحلف مكة للدفاع، لمدة 3 سنوات. ويأتي ذلك تنفيذًا للترتيبات التي تم الاتفاق عليها في 7 أغسطس 2026 بشأن إنشاء الأمانة العامة للحلف في السعودية.

ويضم الحلف حاليًا 3 دول هي السعودية وتركيا وباكستان، بينما تمثل عملية نشر القوات والقدرات العسكرية المتفق عليها داخل المملكة الاختبار الأول لمدى انتقال ترتيبات الدفاع المشترك من المستوى السياسي إلى التطبيق الميداني.

ويبقى حجم القوة التي ستنشر فعليًا داخل السعودية أبرز التفاصيل التي لم يتم الكشف عنها حتى الآن، وسط ترقب لما إذا كانت الدول الثلاث ستعلن لاحقًا عن أعداد محددة للقوات أو المقاتلات أو منظومات الدفاع الجوي والقدرات الأخرى المشاركة.