وأشارت إلى أن “هذه المزاعم تمثل امتدادا لدعاية سابقة بشأن وجود مقرات لقيادتها داخل مستشفيات سبق أن سيطر عليها الجيش الإسرائيلي، قبل أن يتبين زيف تلك الادعاءات”، مشيرة إلى أن مؤسسات دولية تعمل حاليا في نطاق تلك المستشفيات.
وأضافت أن هذه المزاعم تندرج في إطار “حملة تحريض وتضليل ممنهجة ومتواصلة”، تُستغل لتبرير استهداف المستشفيات والمنشآت المدنية، وتُتخذ ذريعة لمواصلة الحرب.
وجاء بيان الحركة ردا على إعلان الجيش الإسرائيلي، الأربعاء، أنه قتل عنصرين قال إنهما ينتميان إلى حماس عقب خروجهما من مستشفى كمال عدوان في شمال قطاع غزة.
وبحسب البيان الإسرائيلي، رصدت القوات العنصرين أثناء خروجهما من المستشفى، وادعى أن أحدهما زرع عبوات ناسفة في منطقة “الخط الأصفر” لاستهداف القوات قبل قصفهما. كما ادعى الجيش أن أحد القتلى، ويُدعى محمد طموس، كان يعمل قناصاً في الجناح العسكري لحماس بالتوازي مع عمله في جهاز الدفاع المدني، متهما الحركة باستغلال المرافق الطبية في تنظيم صفوفها وأنشطتها الميدانية.
ليست هذه المرة الأولى التي يتهم فيها الجيش الإسرائيلي حماس باستخدام المستشفى. ففي 27 ديسمبر 2024، أعلن الجيش إطلاق عملية عسكرية في منطقة مستشفى كمال عدوان في بيت لاهيا، وأعلن في اليوم التالي انتهاء عمليته فيما وصفه بـ”مركز قيادة تابع لحماس” داخل المستشفى، واحتجاز مديره حسام أبو صفية للتحقيق معه.
ونفت حماس حينها بشكل قاطع وجود أي مظهر عسكري أو مقاتلين في المستشفى، وقالت إن الجيش الإسرائيلي روج ادعاءات مماثلة عن مستشفيات أخرى في القطاع، وإن تحقيقات دولية أثبتت عدم صحتها.
وبحسب المكتب الإعلامي الحكومي في غزة، احتجز الجيش الإسرائيلي خلال تلك العملية أكثر من 350 شخصا كانوا داخل المستشفى، بينهم 180 من الكوادر الطبية و75 جريحا ومريضا ومرافقيهم. فيما أكدت منظمة الصحة العالمية أن العملية أخرجت آخر مرفق صحي رئيسي في شمال غزة عن الخدمة.
وتعود الاتهامات الإسرائيلية بشأن المستشفى إلى بدايات الحرب، إذ زعم الجيش في 14 ديسمبر 2023، في بيان مرفق بصور، “استسلام أكثر من 70 ناشطا” من حماس بأسلحتهم في منطقة المستشفى، قبل أن تظهر تقارير لاحقة أن المعتقلين في تلك الصور كانوا مدنيين.





