من بيروت، نقرأ العالم
العرب والعالم

رئيس المجلس الرئاسي الليبي يدعو عقيلة صالح لزيارة طرابلس

وبحسب الدعوة الصادرة عن المجلس الرئاسي بتاريخ 7 أكتوبر 2026، فإن الاجتماع يأتي استنادا إلى إعلان طرابلس الصادر في 20 نوفمبر 2025 بشأن تأسيس…

وبحسب الدعوة الصادرة عن المجلس الرئاسي بتاريخ 7 أكتوبر 2026، فإن الاجتماع يأتي استنادا إلى إعلان طرابلس الصادر في 20 نوفمبر 2025 بشأن تأسيس الهيئة العليا للرئاسات، كإطار تنسيقي للقرار السيادي الوطني، وبما لا يرتب أعباء مالية أو إدارية إضافية ولا يمس الاختصاصات الدستورية للمؤسسات.

وشملت الدعوة، إلى جانب عقيلة صالح، رئيس المجلس الأعلى للدولة محمد مفتاح تكالة، ونائبي المجلس الرئاسي عبد الله اللافي وموسى الكوني، ورئيس حكومة الوحدة الوطنية عبد الحميد الدبيبة.

وأكد المنفي في الدعوة أن مشاركة رؤساء المؤسسات في هذا الاجتماع تأتي في ظل ما وصفه بـ”الظرف التاريخي” الذي تمر به ليبيا، في مواجهة تحديات اقتصادية وأمنية ومحاولات الوصاية الأجنبية، معتبرا أن تجاوز الخلافات السياسية يمثل ضرورة من أجل مصلحة البلاد.

وتأتي دعوة عقيلة صالح إلى طرابلس في توقيت سياسي حساس، بعد التطورات الأخيرة داخل مجلس النواب، والتي انتهت إلى انتخاب هيئة رئاسة جديدة برئاسة الصالحين عبد النبي، خلفا لعقيلة صالح، وسط استمرار الجدل بشأن قانونية الإجراءات التي أفضت إلى تغيير رئاسة المجلس.

وكان رئيس المجلس الرئاسي محمد المنفي قد أعلن موقفا واضحا من الإجراءات التي استهدفت إزاحة عقيلة صالح من رئاسة مجلس النواب، مؤكدا أن الخلافات داخل المؤسسة التشريعية يجب أن تحسم وفق الإعلان الدستوري وتعديلاته، وليس من خلال إجراءات تتجاوز المرجعيات الدستورية.

وقال المنفي إن التعديل الدستوري السادس، ولا سيما المادة السادسة الفقرة “د” المتعلقة بالنصاب المطلوب لإقالة رئيس مجلس النواب، لا يجيز تجاوز النص الدستوري بأي تفسير أو قانون أو لائحة طالما أن رئيس المجلس لم يقدم استقالته.

ودعا أعضاء مجلس النواب إلى تغليب المصلحة العليا والحفاظ على وحدة المؤسسة، محذراً من الدخول في “تنازع الشرعيات”، ومشددا على ضرورة الاحتكام إلى القضاء الدستوري والالتزام بالنصوص الحاكمة.

وجاء موقف المنفي بعد جلسة عقدها عدد من أعضاء مجلس النواب في بنغازي، وانتهت إلى تجميد عمل هيئة الرئاسة السابقة تمهيدا لانتخاب هيئة جديدة، فيما رفض عقيلة صالح مخرجات الجلسة واعتبرها غير رسمية ولا يترتب عليها أثر قانوني.

وبعد ذلك، انتقل مجلس النواب إلى انتخاب هيئة رئاسة جديدة برئاسة الصالحين عبد النبي، في خطوة فتحت مرحلة جديدة داخل المؤسسة التشريعية، لكنها أبقت في الوقت ذاته على السؤال المتعلق بمدى التوافق القانوني والدستوري حول إجراءات إنهاء ولاية الهيئة السابقة.

وتكتسب دعوة المنفي لعقيلة صالح أهمية إضافية في هذا السياق، إذ تأتي بعد أيام من اعتراضه على إجراءات إزاحته، ما يطرح تساؤلات حول ما إذا كان اجتماع “الهيئة العليا للرئاسات” يمكن أن يشكل مساحة للحفاظ على التواصل بين المؤسسات الليبية وتجاوز تداعيات الخلاف الأخير، أم أنه سيجد نفسه أمام واقع سياسي جديد فرضته إعادة تشكيل رئاسة مجلس النواب.

الخروج من نسخة الجوال