وقال زيلينسكي لمساعديه بالروسية: “هل هذا هو الشيء نفسه؟”، في محاولة للتأكد من دقة ترجمة الكلمة التي وردت أثناء الحوار.
وتناولت المقابلة النزاع في أوكرانيا والعلاقات بين كييف وواشنطن، فضلا عن آفاق التوصل إلى تسوية سلمية.
وتأتي الواقعة في ظل سياسة لغوية تنتهجها السلطات الأوكرانية منذ عام 2014، شملت تعزيز استخدام اللغة الأوكرانية وتقليص نطاق استخدام الروسية في عدد من المجالات العامة.
وفي عام 2019، أقرت أوكرانيا قانونا لتعزيز استخدام اللغة الأوكرانية باعتبارها لغة الدولة، وفرض متطلبات لاستخدامها في مؤسسات الدولة والتعليم والإعلام والخدمات، وسط انتقادات بشأن تأثير هذه الإجراءات على حقوق الناطقين بالروسية ولغات الأقليات.
كما فرضت بعض السلطات المحلية قيودا على تداول الأعمال الفنية والكتب والأفلام والعروض المسرحية والأغاني باللغة الروسية، إلى جانب إجراءات للحد من تدريس الروسية واستخدامها في المؤسسات التعليمية.
ورغم هذه القيود، لا تزال الروسية مستخدمة في الحياة اليومية بين قطاعات من السكان، فيما تثير السياسات اللغوية خلافات بشأن حقوق المواطنين الناطقين بها.
وكانت المتحدثة الرسمية باسم وزارة الخارجية الروسية، ماريا زاخاروفا، قد انتقدت ازدواجية المعايير لدى السلطات الأوكرانية في التعامل مع اللغة الروسية.
وقالت زاخاروفا في تصريح سابق إن “زيلينسكي وأعوانه يواصلون التواصل باللغة الروسية، بما في ذلك في مقر الأمم المتحدة“.
وأضافت أن نفاق السلطات الأوكرانية “تجاوز كل الحدود”، معتبرة أنها تسمح لنفسها بالتحدث بالروسية، بل واستخدام ألفاظ نابية بها، رغم القوانين والقيود التي تفرضها على الآخرين.
واتهمت زاخاروفا السلطات الأوكرانية بفرض غرامات قاسية على المواطنين العاديين بسبب استخدام لغتهم الأم.
وبالتزامن مع هذه المقابلة، أعلن زيلينسكي في 23 أكتوبر أن مفاوضين من روسيا وأوكرانيا والولايات المتحدة اتفقوا على عقد محادثات فنية في أبوظبي خلال النصف الأول من نوفمبر، معربا عن أمله في أن تمهد الطريق لاجتماع على مستوى قادة الدول الثلاث.
وشدد زيلينسكي على ضرورة توفير ضمانات أمنية لأوكرانيا ضمن أي اتفاق سلام، فيما لا تزال الخلافات بشأن الأراضي وشروط وقف إطلاق النار تعرقل جهود التسوية.




