من بيروت، نقرأ العالم
عاجل
إطلاق نار مكثف من الآليات شمالي مخيم البريج وسط قطاع غزة السفارة الأمريكية لدى السعودية: نوصي باستخدام النقل البري والقطارات بدلاً من المطارات السعودية والاستفادة من مطارات الدول الخليجية المجاورة فايننشال تايمز عن مصادر: واشنطن تدرس تخفيف القيود المفروضة على ناقلات النفط التابعة لما يعرف بأسطول الظل فايننشال تايمز عن مصادر: الخطوة الأمريكية تأتي للحد من ارتفاع أسعار الديزل قبيل انتخابات التجديد النصفي غارة إسرائيلية استهدفت المنطقة الواقعة بين النبطية الفوقا وكفرتبنيت في جنوب لبنان الولايات المتحدة: سقوط قتلى إثر إطلاق نار بمدرسة في ولاية #أوريغون الأمريكية ومقتل المنفذ قصف مدفعي إسرائيلي يستهدف بلدة صربين في جنوب لبنان وزارة الصحة في حكومة صنعاء: 427 شهيدًا وجريحًا جراء التصعيد السعودي الأخير غالبيتهم من النساء والأطفال بنسبة تتجاوز 60%
إعلان تداول الذهب الفاخر في لبنان
شو هالحكي

شو هالحكي | الميركافا بتخاف من المسامير… والسياسة بدها ميكانيكي دواليب!

كتب محمد قاسم | شو هالحكي لك يا سعادة النائب وضاح الصادق، روق أعصابك شوي، وشيل إيدك عن علبة المسامير، لأنو الظاهر اكتشفنا عبقرية…

  كتب محمد قاسم | شو هالحكي

لك يا سعادة النائب وضاح الصادق، روق أعصابك شوي، وشيل إيدك عن علبة المسامير، لأنو الظاهر اكتشفنا عبقرية عسكرية جديدة بدها تنضاف إلى مناهج الكليات الحربية!

حضرتك عم تسأل، بحسب الكلام المتداول عنك: «بعدين المسامير لشو؟ لتشكشك بالميركافا؟!»

يا سلام! يعني حكي بدري وانشرح صدري!

لك عنجد، من يوم ما سمعت هالتحليل العسكري، وأنا عم فكّر إنو لازم نعمل مؤتمر دولي لنشرح للعالم إنو الميركافا مش دبابة، هيدي مخدة إسفنج، والمسمار إذا قرب عليها بتضحك وبتقلّو: دغدغني كمان!

بس عندي سؤال صغير، يا سعادة النائب، وما بدنا نزعج حضرتك بالتفاصيل العسكرية المعقدة:

الآليات والدبابات الإسرائيلية اللي أُعلن عن تدميرها أو إعطابها خلال المواجهات بالجنوب، كيف انضربت؟ بالبندورة؟

يعني إذا بدنا نمشي بمنطق حضرتك، المقاوم كان قاعد تحت شجرة زيتون، ماسك كيلو بندورة بلدية، وكل ما تمرق ميركافا بيقلّها: خدي هيدي من إنتاج أرضنا!

وإذا بدنا نحكي عن رقم 300 آلية ودبابة المتداول عن المواجهة الأخيرة، هيدا رقم بحاجة لتوثيق مستقل، مش مجرد إعلان من طرف بالحرب. بس بنفس الوقت، وجود خلاف على الأرقام ما بيلغي حقيقة إنو المواجهات شهدت استهداف آليات مدرعة، ولا بيحوّل كل وسائل القتال إلى مسامير نجارة.

يعني يا سعادة النائب، في فرق بين إنك تناقش فعالية سلاح، وبين إنك تختصر حرب كاملة بنكتة عن المسمار.

وادي عربة وكامب ديفيد وأوسلو… مصانع الانتصارات العجيبة!

طيب، خلّينا نكمّل النظرية.

يمكن الآليات انضربت بوادي عربة، وكانت مزروعة جنب البندورة والخيار؟

أو يمكن دبابة انفجرت من قوّة البيان الختامي بحديقة كامب ديفيد؟

أو يمكن اجتماع أوسلو كان فيه بند سرّي بيقول: «كل ما نوقّع ورقة، بتتعطّل ميركافا»؟

لك يا خيي، لو البيانات السياسية بتوقف الدبابات، كان الشرق الأوسط صار سويسرا من خمسين سنة!

ولو المؤتمرات بتحرّر الأرض، كان لازم نحط على الحدود طاولة مستديرة، وميكروفون، وإبريق قهوة، ونخلّي الدبابات ترجع من الخجل.

بس المشكلة إنو الدبابة ما بتقرأ بيانات. والصاروخ ما بيسأل عن الانتماء الحزبي. والناس اللي بيوتها انهدّت بالجنوب ما عندها رفاهية تتعامل مع الحرب كأنها مناظرة تلفزيونية.

الخط الأصفر… صار مقياس الوطنية؟

وبتقول، بحسب المقطع المتداول، إنو «جوا الخط الأصفر مش قادرين يعملوا مقاومة».

طيب، شو المطلوب بالضبط؟

يعني المقاومة لازم تشتغل وفق نظام تحديد المواقع اللي حضرتك بتوافق عليه؟

وإذا خط رسمته قوة عسكرية على الخريطة، صار فجأة هو اللي بيحدّد إذا شعب عنده حق يدافع عن أرضه أو لأ؟

يا سعادة النائب، فينا نختلف على استراتيجية الدفاع، وعلى السلاح، وعلى قرار الحرب والسلم. وهيدا نقاش أساسي ومشروع، والدولة لازم يكون إلها دور واضح فيه.

بس مش كل نقاش استراتيجي بيصير استراتيجية، خصوصاً لمّا يتحوّل إلى استهزاء بالناس اللي عاشت القصف والتهجير والخسارة.

اللي بدو يحكي عن الجنوب، لازم يشوف الجنوب من شباك بيت مهدّم، مش بس من شاشة استوديو مكيّف.

السفارة ما بتعطي شهادة اختصاص بالدفاع!

وبما إنو صرنا بمدرسة التحليل العسكري الجديدة، في اقتراح:

قبل ما أي سياسي يطلع يشرح للناس شو بينفع ضد الميركافا وشو ما بينفع، لازم يمرق على امتحان بسيط.

مش امتحان جنسية، ولا تجنيس، ولا إقامة عشر سنين.

امتحان معرفة!

يعرف الفرق بين لغم وعبوة وصاروخ مضاد للدروع، ويعرف إنو مش كل جسم معدني إلو الوظيفة نفسها، وإنو الحكم على فعالية وسيلة عسكرية ما بيصير من اسمها ولا من شكلها.

والأهم يعرف إنو اللبناني اللي ساكن على الحدود مش بحاجة لحدا يعلّمه معنى الخوف، ولا معنى الصمود، ولا ثمن الحرب.

أما حكاية السفارات، فخلّينا نقولها بوضوح: الاستقلال السياسي ما بينقاس بقرب السياسي من سفارة أو بعده عنها، بل بموقفه من سيادة بلده وحقوق ناسه، وباستعداده يحاسب كل جهة بتعرّض لبنان للخطر، من دون استثناء.

عنجد… اللي استحوا ماتوا!

يا سعادة النائب، ما حدا عم يقول إنو المقاومة فوق النقد، ولا إنو كل قرار عسكري كان صحيح، ولا إنو الخسائر مش موجودة.

بالعكس، الناس إلها حق تسأل وتحاسب وتناقش، خصوصاً بعدما دفعت أثماناً هائلة.

بس النقد السياسي شيء، وتحويل المعركة إلى فقرة كوميدية عن المسامير شيء تاني.

الجنوب مش لعبة بلايستيشن.

والقرى الحدودية مش ديكور لنشرة الأخبار.

والناس اللي خسرت بيوتها وأرزاقها وأحبابها مش جمهور جايي يصفّق لنكتة عن الميركافا.

وإذا عندك مشروع دفاعي بديل، تفضّل اشرحه للناس: كيف بتحمي الأرض؟ كيف بتمنع الاعتداءات؟ كيف بتضمن رجعة المهجّرين؟ وكيف بتفرض احترام السيادة اللبنانية؟

أما إنك تختصر كل هالأسئلة بمسمار، فهيدي مش خطة دفاعية.

هيدي حلقة من برنامج «افتح علبة العدّة وحلّ أزمة الشرق الأوسط»!

وبالختام، يا سعادة النائب وضاح الصادق، نحنا مش زعلانين لأنك انتقدت المقاومة. الانتقاد حقك، متل ما الرد عليك حقنا.

نحنا مستغربين كيف صار النقاش عن حرب ودمار واحتلال وضحايا ينحصر بسؤال: «المسامير لشو؟».

يمكن المسمار ما بيشكشك الميركافا متل ما عم تتخيّل.

بس في مسمار واحد أكيد بيعمل وجع راس… المسمار اللي بيدقّ بالمنطق لمّا السياسي بيقرّر يصير خبير عسكري على الهواء!

روق أعصابك يا سعادة النائب…

وإذا بعد عندك شكّ بقدرات المسمار، لا تسأل الميركافا.

اسأل النجار!

شو هالحكي!

 


فريق التحرير
بقلم

فريق التحرير

فريق التحرير المسؤول عن إعداد ومراجعة المحتوى المنشور عبر أنظمة الموقع الآلية.

جميع مقالات الكاتب ←