من بيروت، نقرأ العالم
العرب والعالم

مدير مياه الحسكة: ضخ علوك ارتفع إلى 50 ألف م3 يومياً وخطة لاستبدال معدات المحطة

كشف المدير العام لشركة مياه الشرب والصرف الصحي في الحسكة، المهندس فرحان عويس، لوكالتنا، عن ارتفاع كميات المياه الممررة من محطة علوك إلى 50 ألف متر مكعب يومياً، بعد استئناف عملها تجريبياً في 22 حزيران الماضي، وأشار إلى أن الشركة تعمل على معالجة التحديات التي تعيق استقرار الضخ وضمان وصول المياه إلى جميع الأحياء.

كميات الضخ

وأوضح عويس أن كميات الضخ ارتفعت تدريجياً من 30 ألف متر مكعب إلى 50 ألف متر مكعب يومياً، ما أسهم في زيادة ساعات وصول المياه إلى بعض الأحياء، لتصل إلى 18 ساعة متواصلة في بعض الأيام، إلا أن الضخ لا يزال متقطعاً وغير مستقر، نتيجة ارتباط تشغيل المحطة بتوفر الكهرباء وتهالك المعدات والتجهيزات.

وأشار إلى أن انقطاع الكهرباء عن المحطة لمدة ساعة واحدة يؤدي إلى تأخير وصول المياه إلى محطة الحمة نحو أربع ساعات.

وأكد أن عدم استقرار الضخ التجريبي هو بسبب تهالك الأجهزة والمعدات في المحطة علوك، وأن الشركة تنتظر استقرار الضخ خلال الأيام المقبلة.

الأحياء المحرومة من المياه وحلول إسعافية

وبشأن الأحياء التي لم تصلها المياه، أكد عويس أن مياه علوك وصلت إلى جميع أحياء مدينة الحسكة، باستثناء حي الزهور الذي يفتقر أساساً إلى شبكة مياه.

وأوضح أن بعض الحارات والشوارع لا تزال تعاني من نقص المياه بسبب ضعف الضخ والكسور والتعديات على الشبكات الرئيسية والفرعية.

وكشف عن خطة لتزويد حي الزهور والمناطق التي لا تصلها المياه بالصهاريج مجاناً، اعتباراً من تشرين الأول المقبل، كحل إسعافي ريثما تُعالج المشكلة بصورة مستدامة.

ولفت إلى أن الكميات الحالية لا تكفي لتغطية احتياجات المدينة، إذ تحتاج الحسكة إلى نحو 75 ألف متر مكعب يومياً لتلبية احتياجات سكانها، بمعدل 150 لتراً للفرد يومياً، وفق تقديرات الشركة.

وأشار إلى أن الهدر والتعديات على الشبكة، إلى جانب الاستخدام غير المسؤول للمياه كالتعديات وغسل السيارات والشوارع وعمليات الإهمال التي شاهدوها خلال الجولات الميدانية، تزيد من حدة النقص.

ولفت إلى أن نسبة ضخ 50 ألف متر مكعب جيدة إلى حد ما، ودعا الأهالي إلى ترشيد استهلاك المياه والحد من هدرها، بما يضمن وصولها إلى جميع السكان والأحياء.

تحديات فنية وخطة لتأهيل المحطة

وحدد عويس أبرز التحديات التي تواجه محطة علوك في عدم استقرار الكهرباء، والتعديات على خطوط المياه من قبل بعض الأنشطة التجارية، مثل المسابح ومغاسل السيارات والمعامل، بالإضافة إلى تهالك شبكة المياه في الحسكة وضعف الوعي بضرورة ترشيد الاستهلاك.

وأشار إلى أن فرق الصيانة أصلحت نحو 500 نقطة تضرر في الشبكات الرئيسة والفرعية، مختلفة الأحجام والأقطار، خلال شهرين.

وأكد أهمية تفعيل الضابطة المائية للحد من التعديات والهدر.

وفي إطار خطة تحسين واقع المياه، كشف عويس عن مشروع لاستبدال منظومة محطة علوك على مرحلتين؛ تشمل الأولى المحولات ومعدات الآبار، ومن المقرر إنجازها قبل نهاية العام الجاري، فيما تتضمن الثانية استبدال المضخات الرئيسة الاثنتي عشرة خلال الربع الأول من عام 2027.

وأكد أن استكمال أعمال الاستبدال من شأنه تحسين أداء المحطة وتحقيق استقرار أكبر في ضخ المياه، إلى جانب تقليل ساعات التقنين.

وأوضح أن المحطة تعمل حالياً بـ 16 بئراً من أصل 34 بئراً، موزعة على امتداد ستة كيلومترات، فيما يبلغ طول خط نقل المياه من علوك إلى مدينة الحسكة نحو 67 كيلومتراً.

سلامة المياه ومشروع الخريطة الرقمية

وفيما يتعلق بجودة المياه، أكد عويس أن المياه التي تدخل الشبكة تخضع للتعقيم، وأنها تكون شبه نقية عند خروجها من الآبار، إلا أن الشركة لا تضمن صلاحيتها للشرب بعد مرورها عبر الشبكة، بسبب احتمال اختلاطها بمياه الصرف الصحي نتيجة تهالك بعض الأنابيب وعدم توفر بيانات دقيقة عن مواقع الشبكات الرئيسة والفرعية، وأنهم يعتمدون على ذاكرة العمال في العمل.

ولمعالجة هذه المشكلة، كشف عن مشروع لإعداد خريطة رقمية لشبكتي المياه والصرف الصحي في الحسكة، بالتعاون مع كليتي الهندسة المدنية في جامعتي حلب ودمشق، بهدف تحديد مواقع الأنابيب وتحسين أعمال الصيانة وضمان سلامة المياه.

إيصال المياه إلى الهول وخط الفرات

وعن واقع المياه في مدينة الهول، أوضح عويس أن إيصال المياه إليها مدرج ضمن خطة الشركة للعام المقبل، نظراً إلى خروج بعض محطات الضخ الثلاث الواقعة على الطريق بين الحسكة والهول عن الخدمة، وهي محطات رد شقرا والوسيطة وأم حجيرة، والتي تحتاج إلى أعمال تأهيل واسعة.

مرتكزات تزيد محافظة الحسكة بالمياه

وفيما يتعلق بمصادر المياه في محافظة الحسكة، أشار إلى اعتماد الشركة على ثلاثة مرتكزات رئيسية، هي محطة علوك التي تغطي نحو 50 إلى 55 في المئة من احتياجات المحافظة، وسد السفان ومحطات العويجة والهلالية وجقجق التي تغذي المناطق الحدودية الممتدة من ديرك إلى قامشلو، بالإضافة إلى خط الفرات الذي يغذي الريف الجنوبي للحسكة.

وأكد عويس أن تشغيل محطة علوك وتحسن وضع سد السفان ساهما في تعزيز الإمدادات المائية، فيما لا يزال خط الفرات يشكل التحدي الأبرز لاستكمال تغطية احتياجات المحافظة، لافتاً إلى أن إعادة تشغيله مدرجة ضمن خطة الشركة للعام المقبل، باعتباره مصدراً لا بديل عنه، على أن يجري الاعتماد مؤقتاً على محطات التحلية لتأمين المياه إلى حين تفعيله.

(ل م)

يزور

الخروج من نسخة الجوال