من بيروت، نقرأ العالم
الدفاع والامن

مسيّرة «ماتادور» المغربية.. مدى 2000 كيلومتر ورأس حربي بوزن 50 كيلوغرامًا

مسيّرة «ماتادور» المغربية: المواصفات والمدى وتقنيات الملاحة الذاتية. موقع الدفاع العربي – 10 أكتوبر 2026: تسعى شركة BDS المغربية إلى تطوير قدراتها في مجال…

مسيّرة «ماتادور» المغربية: المواصفات والمدى وتقنيات الملاحة الذاتية.

موقع الدفاع العربي – 10 أكتوبر 2026: تسعى شركة BDS المغربية إلى تطوير قدراتها في مجال الطائرات المسيّرة، من خلال مشروع مسيّرة «ماتادور» (Matador)، التي تشير المعلومات الأولية المتداولة عنها إلى استهدافها مدى يصل إلى 2000 كيلومتر، مع حمولة تفجيرية تقدر بنحو 50 كيلوغرامًا.

وتعكس المعطيات الأولية للمشروع توجه الشركة نحو تطوير منظومة محلية، مع التركيز على تحقيق السيادة التقنية على مختلف مكوناتها وأنظمتها، بدل الاعتماد الكامل على التقنيات الأجنبية.

«ماتادور».. مشروع مغربي لتطوير مسيّرة ذاتية الملاحة

وتكشف التفاصيل المنشورة في تقارير إعلامية خلال أكتوبر 2026 أن مشروع «ماتادور» لا يزال في مرحلة تطوير النموذج الأولي. ووفقًا لموقع Breaking Defense ، يبلغ باع جناحي النموذج التجريبي الحالي نحو 4 أمتار، بينما يصل مداه المعلن في هذه المرحلة إلى نحو 250 كيلومترًا، في حين تستهدف الشركة تطوير نسخة أكبر بمدى يصل إلى 2000 كيلومتر.

أما النسخة التشغيلية المستهدفة، فتُقدّر كتلتها بنحو 250 كيلوغرامًا، مع حمولة تفجيرية تصل إلى 50 كيلوغرامًا.

وتكمن إحدى أبرز خصائص «ماتادور» في نظام الملاحة الذي تطوره الشركة، والذي يهدف إلى تمكين الطائرة من تحديد موقعها ومواصلة الطيران دون الاعتماد على إشارات نظام تحديد المواقع العالمي GPS ، بما يعزز قدرتها على العمل في بيئات تتعرض فيها أنظمة الملاحة عبر الأقمار الصناعية للتشويش أو الخداع الإلكتروني.

وبحسب تصريحات فهد العمومي، الشريك المؤسس والمدير العام لشركة BDS ، تعتمد التقنية على كاميرات وخوارزميات لمقارنة الصور الملتقطة أثناء الطيران بخرائط تضاريس محمّلة مسبقًا، مع دمج البيانات المستخلصة مع معلومات وحدة القياس بالقصور الذاتي. وتُنفذ عمليات المعالجة داخل المسيّرة نفسها، باستخدام حاسوب مدمج ومستشعرات متاحة تجاريًا.

وفي ما يتعلق بالاختبارات، أفادت الشركة بأن نظام الملاحة اجتاز تجارب طيران فعلية، وأن مجموع الرحلات التجريبية بلغ نحو 800 كيلومتر وفق تصريحات منشورة في مطلع أكتوبر، مع الإشارة في تقرير آخر إلى تجاوز 853 كيلومترًا من الطيران دون الاعتماد على أنظمة الملاحة بالأقمار الصناعية.

وأعلنت الشركة كذلك إجراء تجربة لاختبار قدرة النظام على التعرف على هدف والتوجه نحوه بصورة ذاتية، باستخدام مجسم يحاكي منصة إطلاق لمنظومة دفاع جوي. وتمثل هذه التجربة جزءًا من اختبار قدرات الرؤية الحاسوبية والتوجيه الذاتي، لكنها لا تكفي وحدها لإثبات الجاهزية العملياتية الكاملة أو دقة الأداء في ظروف قتالية فعلية.

وتؤكد BDS أن طموحها يتجاوز تطوير نموذج تجريبي، إذ تسعى إلى امتلاك السيادة التقنية على مختلف مكونات المشروع، مع التركيز على البرمجيات والخوارزميات وأنظمة الملاحة. وتتمثل الخطوة التالية في تطوير الهيكل النهائي ودمج الأنظمة فيه، ثم إجراء اختبارات طيران إضافية تمهيدًا لعرض المنظومة على المستخدمين المحتملين.

ووفقًا لتصريحات الشركة، فإن الوصول إلى هذه المرحلة يتطلب توفير بنية تحتية مناسبة للاختبارات، تشمل مدرجًا ملائمًا ومجالًا جويًا مخصصًا للتجارب. كما تحدثت الشركة عن اتصالات مع القوات المسلحة الملكية المغربية بشأن عروض توضيحية محتملة، دون إعلان عقد شراء مؤكد حتى الآن.

ويمثل مشروع «ماتادور» محاولة مغربية لبناء قدرات محلية في مجال الطيران الذاتي والأنظمة غير المأهولة.

الخروج من نسخة الجوال