شارك رئيس مركز الخيام لتأهيل ضحايا التعذيب محمد صفا ومدير مرصد قانا لحقوق الإنسان الدكتور محمّد طي في دورة مجلس حقوق الإنسان في جنيف.
وبدأ الوفد نشاطه يوم الإثنين كما يأتي:
لقاء مع السفيرة (21/9)
كان أوّل لقاءات الوفد مع السفيرة اللبنانية لدى الأمم المتحدة في جنيف، السيدة كارولين زيادة.
تمحور اللقاء حول قضية الاسرى اللبنانيين والمختطفين المخفيين في سجون الاحتلال وحول مشروع القرار بإدانة “إسرائيل” المقترح تقديمه الى مجلس حقوق الانسان.
عرض الوفد للسفيرة تزايد الاخطار المحدقة التي يتعرض لها الاسرى اللبنانيون وضرورة التحرّك دوليا لمعرفة مصيرهم والسماح للجنة الدولية للصليب الاحمر بتفقدهم والاطلاع على أوضاعهم.
كما طرح مشروع القرار بإدانة العدوّ الاسرائيلي الذي أعده مركز الخيام بالتعاون مع الهيئة الوطنية لحقوق الانسانو ومرصد قانا.
وكانت وجهة نظرها أنّه غير متوازن، وأنّ بعض الدول لن تقبل بإدانة “إسرائيل” فقط، كما ذكّرتنا بموقف الحكومة اللبنانية.
قلنا لها: نحن نعرف أنّه سيخضع للمناقشة وقد تفضي إلى إضافات بنود وشطب أخرى ومستعدون لتمزيقه، لكنّ واجبنا أن ندافع عنه ونضغط باتّجاه إدانة إسرائيل حول اختطافها لبنانيين بما يخالف كل القوانين الدولية .
هذا ووضعتنا السفيرة في جوّ جهودها حول متابعة قضية الاسرى اللبنانيين وتعميم تقرير الهيئة الوطنية لحقوق الانسان على المفوض السامي لحقوق الانسان والمنظمات الدولية ذات الصلة واجراء مشاورات استنادا إلى اقتراحات الحكومة اللبنانية.
أثنت السفيرة زيادة على النشاط الذي يقوم به المركز والمرصد وضرورة مواصلته. وقالت ليعمل كل منا بطريقته.
تمنينا على السفيرة تكثيف الاتصالات لوضع مشروع القرار في دورة آذار المقبلة واستمرار التنسيق والتعاون وإعداد المزيد من التقارير حول الاسرى ومعاناته.
لكنّها أبلغتنا أنّها يمكن أن يقدم في آذار اوحزيران لإتاحة الفرصة لمزيد من الدرس وحشد التأييد.
هذا وحضر جانبًا من اللقاء السكرتير الاول في بعثة لبنان السيد كامل الشيخ علي.
لقاء مع د. محمد النسّور:
زار الوفد رئيس قسم الشرق الاوسط وشمال أفريقيا في مفوضية الامم المتحدة لحقوق الانسان د. محمد النسور.
بحث الوفد مع النسور العدوان الصهيوني وشرح له ممارسات العدو تجاه القرى والمزروعات والمؤسسات وعمليات قتل المدنيين بما فيهم الأطفال وحتّى الرضّع.
ركّز الوفد بشكل أساسي على قضية الاسرى والمخطوفين المخفيين في سجون اسرائيل وعلى عمل لجنة التقصّي التابعة للمفوضية السامية حول الانتهاكات الاسرائيلية في لبنان.
وسلمنا الدكتور النسور مشروع القرار، وعرضنا للوضع المأساوي للأسرى والمخطوفين اللبنانيين المعزولين عن العالم والمخفيين عن المراقبة الدولية بما في ذلك منع الصليب الاحمر من زيارتهم،
وطالبنا كذلك عبره المفوضية بالتحرك العاجل لكشف أماكن احتجاز الاسرى والمختطفين اللبنانيين والضغط على اسرائيل للتقيد بالقانون الدولي والانساني في التعامل مع قضيتهم.
أكّد النسور اهتمام المفوضية بقضية الاسرى اللبنانيين وبذل الجهود لدعم قضيتهم واستمرار بعثة المفوضية في انجاز تقريرها عن الحرب الاسرائيلية.
والى جانب مشروع الاسرى أرسلنا ملفا شاملا عن عمليات التجريف والهدم والمجازر بحق الاطفال ومهاجمة المرافق الصحية في لبنان الى لجنة تقصي الحقائق لأخذها بالحسبان في تقريرها المرتقب.
لقاء مع البعثة الدولية للصليب الأحمر:
زار وفدنا مقر اللجنة الدولية للصليب الاحمر والتقى جولن كاسني منسق العمليات في الشرق الاوسط وجان مارتن من قسم الحماية، وذلك في متابعة لزيارة حزيران الماضي.
وضع الوفد مندوبي اللجنة الدولية بالمخاطر المحدقة بالمعتقلين من إخفاء وتنكيل وأبدى قلقه من أن يتعرضوا لأشكال التعذيب الوحشية التي يتعرّض لها الأسرى الفلسطينيون والتي يغيب بعضها عن الإعلام لتعلّقه بالجوانب الجنسية بسبب حساسيتها بالنسبة لمجتمعاتنا الشرقية، كما عبر عن خشيته من إخضاعهم للمحاكمات بصفتهم مقاتلين غير شرعيين، وكذلك من منع الصليب الاحمر من تفقد المعتقلين، وذكّرهم بوجود عشرات مفقودي الأثر؛ مما يتطلب رفع الصوت عاليا وتكثيف الجهود لإنقاذ هؤلاء المخفيين قسرًا مما يتهددهم من اخطار محدقة.
كما عرض الوفد لتداعيات قضية الاسرى والمختطفين على عائلاتهم صحيا ونفسيا واجتماعيا.
وسلم الوفد مندوبي اللجنة الدولية مشروع قرار بإدانة “إسرائيل” لعرضه في مجلس حقوق الانسان في الدورة القادمة آذار ٢٠٢٧، كما سلّماهما لائحة محدثة بأسماء الاسرى وتقريرا عن عملية اختطافهم ومذكرة عن الانتهاكات الممنهجة بحق القطاع الصحي.
من جهتهما أبلغنا السيدان كاسني ومارتن أنّه رغم زيارة مندوبي الصليب الأحمر “إسرائيل” لم يعرفوا أي شيء عن الأسرى والمفقودين، لكن وعدا ببذل جهود قوية والقيام باتصالات مكثفة لمطالبة اسرائيل بالسماح لهم بالاطلاع على أوضاع الأسرى والمختطفين وطمأنة ذويهم.
وأخيرًا نوّها بما نقوم به من جهود حثيثة في متابعة قضية الاسرى والمخفيين.
لقاء مع بعثات كوبا والعراق والسودان وإيران:
التقينا بالبعثات المذكورة وتمنينا عليهم ذكر معاناة اللبنانيين في مداخلاتهم، وتبيّنا أنه كان الأجدى أن تخاطب وزارات خارجية بلدانهم لتزويدهم بالتعليمات في هذا الشأن. خصوصًا وأنّ الوقت المتاح لكل منهم 90 ثانية قد لا تكفي لمجرد طرح مشاكلهم.
لقاء مع بعثة المفوضية السامية لحقوق الإنسان:
التقى الوفد بعثة مفوضية الامم المتحدة لحقوق الانسان ومنسقة بعثة التحقيق في الجرائم الإسرائيلية السيدة ليانيا وفريقها المساعد المكلفين بإعداد تقرير عن الحرب في لبنان. وذلك في المنزل التاريخي للروائي الروسي تولستوي في نطاق الأمم المتحدة. وناقشنا معها الاعتداءات الإسرائيلية وسلمناها ملفًا توثيقيًّا حول المجازر الإسرائيلية في مجال الاعتداءات على المراكز الصحيّة، وخاصة تدمير المستشفيات أو إلحاق الأضرار الجسيمة بها، كما واستهداف الطواقم الصحية والاطفال والمدنيين بالإصابة والقتل في الكثير من الأحيان، وكذلك منعها من القيام بعملها في معظم الحالات؛ وشغلت قضية الاسرى والمفقودين المخفيين قسرًا حيزا كبيرا في اللقاء.
وكذلك طرحنا موضوع صلاحيات اللجنة التي يمثلونها والتي تقتصر على المدة اللاحقة للثاني من آذار/مارس 2026، دون النظر إلى ما سبقها، فطالبنا بشمول الصلاحيات المدة السابقة للثاني من آذار، ذلك لأنّه ما من مبرر لإغفال الاعتداءات السابقة. كما ناقشنا المدى الجغرافي للاعتداءات الذي يتجاوز منطقة جنوب لبنان إلى محافظة بعلبك – الهرمل وقراها وصولًا إلى الحدود الشمالية مع سوريا، التي تعرضت للقصف بين الحين والحين من قبل الطيران الإسرائيلي.
كما طالبنا بان يكون هناك لجنة تحقيق دولية كاملة الصلاحيات وليس مجرد لجنة استطلاعية.
أبدت المنسقة اهتمامًا بالوثائق المقدمة لها لدقتها، وخاصة لائحة اسماء الاسرى. وأشادت في الجهد المبذول لإعدادها، وتمنت إمدادها بكافة المعلومات المتاحة من أجل استكمال ما نراه من نواقص في ما حصلت عليه من معلومات وبسائر التفاصيل الضرورية حول الوقائع الحاصلة على الأرض، فوعدناها بالقيام بذلك في أقرب فرصة.
الكلمة في الجلسة العامّة:
ألقى د. طي كلمة مركز الخيام الرئيسيّة في الهيئة العامّة وركّزت عل موضوع الأسرى، كما تناولت مسألة قتل الأطفال وتدمير القرى وسائر الجرائم بما سمح به الوقت.
لفت د. طي انتباه المجلس إلى الانتهاكات الجسيمة للقانون الدوليّ التي ترتكبها إسرائيل في جنوب لبنان:
أولًا، الأسرى والمحتجزون والمفقودون: منذ أكتوبر 2023، حيث لم تتمكن اللجنة الدولية للصليب الأحمر من زيارة أي مواطن لبنانيّ محتجز في “إسرائيل” بمن فيهم أسرى مقاتلون ومدنيون. ولا تزال عائلات لبنانيّة كثيرة تجهل مصير أبنائها: أأحياء أم شهداء، وأوضاعهم الصحيّة والمعيشيّة. ورغم الإفراج مؤخراً عن عدد قليل من المدنيين، تمّ اختطاف آخرين، وتفيد التقارير ببقاء ما لا يقلّ عن 35 شخصًا ممن اعتقلوا منذ 2023 في إسرائيل، إضافة إلى بضع عشرات سابقين، معظمهم مجهولو المصير. والجميع محرومون من حقّ الزيارة، في خرق لاتّفاقيّتي جنيف الثالثة والرابعة.
ثانياً، قتلت إسرائيل ما يزيد عن 370 من الأطفال إضافة إلى إصابة ما يزيد عن 820 آخرين في تجاهل لمبدأي التمييز بين الأهداف العسكريّة والأعيان المدنيّة، وواجب حماية الأطفال في جميع الأوقات.
ثالثاً، سوّت إسرائيل عشرات القرى الحدوديّة بالأرض وخرّبت الأراضي الزراعيّة وبساتين الزيتون وهي تمنع السكّان من العودة إلى جنوب نهر الليطاني، في انتهاك صارخ لمبدأي حظر العقاب الجماعيّ وعدم التدمير غير الضروريّ.
وأهاب بالمجلس أن يطالب “إسرائيل”:
بالسماح للجنة الدوليّة للصليب الأحمر بزيارة جميع المحتجزين اللبنانيّين دون قيد أو شرط؛
بوقف هجماتها على المدنيّين والبنية التحتيّة المدنيّة في لبنان فورًا؛
إدانة إسرائيل بسبب معاملتها للأسرى وانتهاكاتها للقانون
اعتصام أمام الكرسي بدعوة من مركز الخيام (25 أيلول):
يرمز الكرسي المكسور إلى آثار الألغام الفردية.
حصل اعتصام حاشد أمام الكرسي، بمقاييس هناك لمدة ساعة، وذلك للمطالبة بكشف مصير الأسرى والمعتقلين والمفقودين اللبنانيين، والدعوة إلى حماية المدنيين والأطفال والعائلات في جنوب لبنان، ورفض عمليات هدم المنازل وتجريف الأراضي وتدمير القرى والممتلكات المدنية.
وشارك في الوقفة عدد من الناشطين الحقوقيين وأفراد من الجالية اللبنانية والعربية، إلى جانب متضامنين مع قضية الأسرى وحقوق المدنيين، وحملوا صور الأسرى والأعلام اللبنانية.
كما شارك في الوقفة متضامنون من لجنة التواصل الدرزية في فلسطين المحتلّة، في إطار التأكيد على التضامن مع قضية الأسرى وحقوق المدنيين.
رحبت ممثلة مركز الخيام في سويسرا، السيدة رجاء عمار، بالمشاركين والحضور، وأكدت أنّ الوقفة تأتي لرفع الصوت أمام المؤسسات الدولية من أجل جنوب لبنان وأهله، ولا سيما الأطفال والعائلات والمدنيين الذين تعرضوا للترويع والنزوح وفقدان الأحبة والممتلكات.
وشدّدت عمار على أن قضية المعتقلين والأسرى والمفقودين اللبنانيين تشكل محوراً أساسيًّا في التحرك، وطالبت المجتمع الدولي بالعمل على معرفة مصيرهم وضمان حقوقهم وكرامتهم.
ثمّ تحدّث د. محمد طي عن الانتهاكات التي طالت المدنيين والأطفال، وخاصة في القرى الحدودية في جنوب لبنان. وركّز على ملف المحتجزين والمفقودين اللبنانيين في “إسرائيل” منذ تشرين الأول/أكتوبر 2023، وذكّر بأن اللجنة الدولية للصليب الأحمر لم تتمكن من زيارتهم حتى الآن.
وأضاف أن عائلات لبنانية لا تزال تجهل مصير أبنائها وأوضاعهم الصحية والمعيشية، وأشار إلى تقارير تفيد ببقاء 35 لبنانياً محتجزين في إسرائيل، بينهم 20 مدنياً، بحسب ما نقلته وسائل إعلام عن مصادر أمنية ولجنة متابعة الأسرى في مطلع أيلول/سبتمبر، إضافة إلى عشرات المفقودين في مراحل سابقة. وأشار إلى التقصير الفاضح للسلطة الرسمية اللبنانية في هذا الملف.
وتناول د. طي أوضاع الأطفال والقرى الحدودية، متحدثًا عن أعداد كبيرة من القتلى والجرحى بين الأطفال والرضّع، وعن تدمير منازل وأراضٍ زراعية وبساتين في مناطق جنوبية.
وطالب بالسماح للجنة الدولية للصليب الأحمر بزيارة جميع المحتجزين اللبنانيين، وبوقف استهداف المدنيين والبنية التحتية المدنية، ومتابعة ملف الأسرى والمحتجزين على المستوى الدولي.
وتحدث الأستاذ محمد صفا، فقال: إن التحرك أمام مقر الأمم المتحدة يأتي بهدف لفت الانتباه إلى قضية الأسرى اللبنانيين والأطفال والعائلات التي تضررت جراء الحرب والتهجير من قبل إسرائيل منذ تشرين الأول/أكتوبر 2023.
وركز صفا على مأساة عائلات الأسرى التي لا تعرف مصير ذويها، وطالب الأمم المتحدة والمجتمع الدولي بالتحرّك والضغط من أجل السماح للجنة الدولية للصليب الأحمر بزيارة المحتجزين والاطمئنان إلى أوضاعهم وإبلاغ عائلاتهم بمصيرهم.
كما انتقد ما وصفه بالتقصير الرسمي اللبناني في متابعة قضية الأسرى، داعياً الحكومة اللبنانية إلى إعطاء هذا الملف أولوية أكبر.
وأكد صفا أن الهدف من التحرك هو دق جرس الإنذار بشأن مصير الأسرى والمفقودين اللبنانيين، وضرورة منع بقاء القضية من دون متابعة دولية.
وفي النهاية وجّه صفا تحية للذكرى الثانية لاستشهاد “أعظم قائد عربي منذ الاسلام في تاريخ العرب القائد الفذ سيد الشمس وسيد القلوب السيد الشهيد حسن نصرالله”. وتحية الى لجنة التواصل الدرزية.
وبدأ الوفد نشاطه يوم الإثنين كما يأتي:
لقاء مع السفيرة (21/9)
كان أوّل لقاءات الوفد مع السفيرة اللبنانية لدى الأمم المتحدة في جنيف، السيدة كارولين زيادة.
تمحور اللقاء حول قضية الاسرى اللبنانيين والمختطفين المخفيين في سجون الاحتلال وحول مشروع القرار بإدانة “إسرائيل” المقترح تقديمه الى مجلس حقوق الانسان.
عرض الوفد للسفيرة تزايد الاخطار المحدقة التي يتعرض لها الاسرى اللبنانيون وضرورة التحرّك دوليا لمعرفة مصيرهم والسماح للجنة الدولية للصليب الاحمر بتفقدهم والاطلاع على أوضاعهم.
كما طرح مشروع القرار بإدانة العدوّ الاسرائيلي الذي أعده مركز الخيام بالتعاون مع الهيئة الوطنية لحقوق الانسانو ومرصد قانا.
وكانت وجهة نظرها أنّه غير متوازن، وأنّ بعض الدول لن تقبل بإدانة “إسرائيل” فقط، كما ذكّرتنا بموقف الحكومة اللبنانية.
قلنا لها: نحن نعرف أنّه سيخضع للمناقشة وقد تفضي إلى إضافات بنود وشطب أخرى ومستعدون لتمزيقه، لكنّ واجبنا أن ندافع عنه ونضغط باتّجاه إدانة إسرائيل حول اختطافها لبنانيين بما يخالف كل القوانين الدولية .
هذا ووضعتنا السفيرة في جوّ جهودها حول متابعة قضية الاسرى اللبنانيين وتعميم تقرير الهيئة الوطنية لحقوق الانسان على المفوض السامي لحقوق الانسان والمنظمات الدولية ذات الصلة واجراء مشاورات استنادا إلى اقتراحات الحكومة اللبنانية.
أثنت السفيرة زيادة على النشاط الذي يقوم به المركز والمرصد وضرورة مواصلته. وقالت ليعمل كل منا بطريقته.
تمنينا على السفيرة تكثيف الاتصالات لوضع مشروع القرار في دورة آذار المقبلة واستمرار التنسيق والتعاون وإعداد المزيد من التقارير حول الاسرى ومعاناته.
لكنّها أبلغتنا أنّها يمكن أن يقدم في آذار اوحزيران لإتاحة الفرصة لمزيد من الدرس وحشد التأييد.
هذا وحضر جانبًا من اللقاء السكرتير الاول في بعثة لبنان السيد كامل الشيخ علي.
لقاء مع د. محمد النسّور:
زار الوفد رئيس قسم الشرق الاوسط وشمال أفريقيا في مفوضية الامم المتحدة لحقوق الانسان د. محمد النسور.
بحث الوفد مع النسور العدوان الصهيوني وشرح له ممارسات العدو تجاه القرى والمزروعات والمؤسسات وعمليات قتل المدنيين بما فيهم الأطفال وحتّى الرضّع.
ركّز الوفد بشكل أساسي على قضية الاسرى والمخطوفين المخفيين في سجون اسرائيل وعلى عمل لجنة التقصّي التابعة للمفوضية السامية حول الانتهاكات الاسرائيلية في لبنان.
وسلمنا الدكتور النسور مشروع القرار، وعرضنا للوضع المأساوي للأسرى والمخطوفين اللبنانيين المعزولين عن العالم والمخفيين عن المراقبة الدولية بما في ذلك منع الصليب الاحمر من زيارتهم،
وطالبنا كذلك عبره المفوضية بالتحرك العاجل لكشف أماكن احتجاز الاسرى والمختطفين اللبنانيين والضغط على اسرائيل للتقيد بالقانون الدولي والانساني في التعامل مع قضيتهم.
أكّد النسور اهتمام المفوضية بقضية الاسرى اللبنانيين وبذل الجهود لدعم قضيتهم واستمرار بعثة المفوضية في انجاز تقريرها عن الحرب الاسرائيلية.
والى جانب مشروع الاسرى أرسلنا ملفا شاملا عن عمليات التجريف والهدم والمجازر بحق الاطفال ومهاجمة المرافق الصحية في لبنان الى لجنة تقصي الحقائق لأخذها بالحسبان في تقريرها المرتقب.
لقاء مع البعثة الدولية للصليب الأحمر:
زار وفدنا مقر اللجنة الدولية للصليب الاحمر والتقى جولن كاسني منسق العمليات في الشرق الاوسط وجان مارتن من قسم الحماية، وذلك في متابعة لزيارة حزيران الماضي.
وضع الوفد مندوبي اللجنة الدولية بالمخاطر المحدقة بالمعتقلين من إخفاء وتنكيل وأبدى قلقه من أن يتعرضوا لأشكال التعذيب الوحشية التي يتعرّض لها الأسرى الفلسطينيون والتي يغيب بعضها عن الإعلام لتعلّقه بالجوانب الجنسية بسبب حساسيتها بالنسبة لمجتمعاتنا الشرقية، كما عبر عن خشيته من إخضاعهم للمحاكمات بصفتهم مقاتلين غير شرعيين، وكذلك من منع الصليب الاحمر من تفقد المعتقلين، وذكّرهم بوجود عشرات مفقودي الأثر؛ مما يتطلب رفع الصوت عاليا وتكثيف الجهود لإنقاذ هؤلاء المخفيين قسرًا مما يتهددهم من اخطار محدقة.
كما عرض الوفد لتداعيات قضية الاسرى والمختطفين على عائلاتهم صحيا ونفسيا واجتماعيا.
وسلم الوفد مندوبي اللجنة الدولية مشروع قرار بإدانة “إسرائيل” لعرضه في مجلس حقوق الانسان في الدورة القادمة آذار ٢٠٢٧، كما سلّماهما لائحة محدثة بأسماء الاسرى وتقريرا عن عملية اختطافهم ومذكرة عن الانتهاكات الممنهجة بحق القطاع الصحي.
من جهتهما أبلغنا السيدان كاسني ومارتن أنّه رغم زيارة مندوبي الصليب الأحمر “إسرائيل” لم يعرفوا أي شيء عن الأسرى والمفقودين، لكن وعدا ببذل جهود قوية والقيام باتصالات مكثفة لمطالبة اسرائيل بالسماح لهم بالاطلاع على أوضاع الأسرى والمختطفين وطمأنة ذويهم.
وأخيرًا نوّها بما نقوم به من جهود حثيثة في متابعة قضية الاسرى والمخفيين.
لقاء مع بعثات كوبا والعراق والسودان وإيران:
التقينا بالبعثات المذكورة وتمنينا عليهم ذكر معاناة اللبنانيين في مداخلاتهم، وتبيّنا أنه كان الأجدى أن تخاطب وزارات خارجية بلدانهم لتزويدهم بالتعليمات في هذا الشأن. خصوصًا وأنّ الوقت المتاح لكل منهم 90 ثانية قد لا تكفي لمجرد طرح مشاكلهم.
لقاء مع بعثة المفوضية السامية لحقوق الإنسان:
التقى الوفد بعثة مفوضية الامم المتحدة لحقوق الانسان ومنسقة بعثة التحقيق في الجرائم الإسرائيلية السيدة ليانيا وفريقها المساعد المكلفين بإعداد تقرير عن الحرب في لبنان. وذلك في المنزل التاريخي للروائي الروسي تولستوي في نطاق الأمم المتحدة. وناقشنا معها الاعتداءات الإسرائيلية وسلمناها ملفًا توثيقيًّا حول المجازر الإسرائيلية في مجال الاعتداءات على المراكز الصحيّة، وخاصة تدمير المستشفيات أو إلحاق الأضرار الجسيمة بها، كما واستهداف الطواقم الصحية والاطفال والمدنيين بالإصابة والقتل في الكثير من الأحيان، وكذلك منعها من القيام بعملها في معظم الحالات؛ وشغلت قضية الاسرى والمفقودين المخفيين قسرًا حيزا كبيرا في اللقاء.
وكذلك طرحنا موضوع صلاحيات اللجنة التي يمثلونها والتي تقتصر على المدة اللاحقة للثاني من آذار/مارس 2026، دون النظر إلى ما سبقها، فطالبنا بشمول الصلاحيات المدة السابقة للثاني من آذار، ذلك لأنّه ما من مبرر لإغفال الاعتداءات السابقة. كما ناقشنا المدى الجغرافي للاعتداءات الذي يتجاوز منطقة جنوب لبنان إلى محافظة بعلبك – الهرمل وقراها وصولًا إلى الحدود الشمالية مع سوريا، التي تعرضت للقصف بين الحين والحين من قبل الطيران الإسرائيلي.
كما طالبنا بان يكون هناك لجنة تحقيق دولية كاملة الصلاحيات وليس مجرد لجنة استطلاعية.
أبدت المنسقة اهتمامًا بالوثائق المقدمة لها لدقتها، وخاصة لائحة اسماء الاسرى. وأشادت في الجهد المبذول لإعدادها، وتمنت إمدادها بكافة المعلومات المتاحة من أجل استكمال ما نراه من نواقص في ما حصلت عليه من معلومات وبسائر التفاصيل الضرورية حول الوقائع الحاصلة على الأرض، فوعدناها بالقيام بذلك في أقرب فرصة.
الكلمة في الجلسة العامّة:
ألقى د. طي كلمة مركز الخيام الرئيسيّة في الهيئة العامّة وركّزت عل موضوع الأسرى، كما تناولت مسألة قتل الأطفال وتدمير القرى وسائر الجرائم بما سمح به الوقت.
لفت د. طي انتباه المجلس إلى الانتهاكات الجسيمة للقانون الدوليّ التي ترتكبها إسرائيل في جنوب لبنان:
أولًا، الأسرى والمحتجزون والمفقودون: منذ أكتوبر 2023، حيث لم تتمكن اللجنة الدولية للصليب الأحمر من زيارة أي مواطن لبنانيّ محتجز في “إسرائيل” بمن فيهم أسرى مقاتلون ومدنيون. ولا تزال عائلات لبنانيّة كثيرة تجهل مصير أبنائها: أأحياء أم شهداء، وأوضاعهم الصحيّة والمعيشيّة. ورغم الإفراج مؤخراً عن عدد قليل من المدنيين، تمّ اختطاف آخرين، وتفيد التقارير ببقاء ما لا يقلّ عن 35 شخصًا ممن اعتقلوا منذ 2023 في إسرائيل، إضافة إلى بضع عشرات سابقين، معظمهم مجهولو المصير. والجميع محرومون من حقّ الزيارة، في خرق لاتّفاقيّتي جنيف الثالثة والرابعة.
ثانياً، قتلت إسرائيل ما يزيد عن 370 من الأطفال إضافة إلى إصابة ما يزيد عن 820 آخرين في تجاهل لمبدأي التمييز بين الأهداف العسكريّة والأعيان المدنيّة، وواجب حماية الأطفال في جميع الأوقات.
ثالثاً، سوّت إسرائيل عشرات القرى الحدوديّة بالأرض وخرّبت الأراضي الزراعيّة وبساتين الزيتون وهي تمنع السكّان من العودة إلى جنوب نهر الليطاني، في انتهاك صارخ لمبدأي حظر العقاب الجماعيّ وعدم التدمير غير الضروريّ.
وأهاب بالمجلس أن يطالب “إسرائيل”:
بالسماح للجنة الدوليّة للصليب الأحمر بزيارة جميع المحتجزين اللبنانيّين دون قيد أو شرط؛
بوقف هجماتها على المدنيّين والبنية التحتيّة المدنيّة في لبنان فورًا؛
إدانة إسرائيل بسبب معاملتها للأسرى وانتهاكاتها للقانون
اعتصام أمام الكرسي بدعوة من مركز الخيام (25 أيلول):
يرمز الكرسي المكسور إلى آثار الألغام الفردية.
حصل اعتصام حاشد أمام الكرسي، بمقاييس هناك لمدة ساعة، وذلك للمطالبة بكشف مصير الأسرى والمعتقلين والمفقودين اللبنانيين، والدعوة إلى حماية المدنيين والأطفال والعائلات في جنوب لبنان، ورفض عمليات هدم المنازل وتجريف الأراضي وتدمير القرى والممتلكات المدنية.
وشارك في الوقفة عدد من الناشطين الحقوقيين وأفراد من الجالية اللبنانية والعربية، إلى جانب متضامنين مع قضية الأسرى وحقوق المدنيين، وحملوا صور الأسرى والأعلام اللبنانية.
كما شارك في الوقفة متضامنون من لجنة التواصل الدرزية في فلسطين المحتلّة، في إطار التأكيد على التضامن مع قضية الأسرى وحقوق المدنيين.
رحبت ممثلة مركز الخيام في سويسرا، السيدة رجاء عمار، بالمشاركين والحضور، وأكدت أنّ الوقفة تأتي لرفع الصوت أمام المؤسسات الدولية من أجل جنوب لبنان وأهله، ولا سيما الأطفال والعائلات والمدنيين الذين تعرضوا للترويع والنزوح وفقدان الأحبة والممتلكات.
وشدّدت عمار على أن قضية المعتقلين والأسرى والمفقودين اللبنانيين تشكل محوراً أساسيًّا في التحرك، وطالبت المجتمع الدولي بالعمل على معرفة مصيرهم وضمان حقوقهم وكرامتهم.
ثمّ تحدّث د. محمد طي عن الانتهاكات التي طالت المدنيين والأطفال، وخاصة في القرى الحدودية في جنوب لبنان. وركّز على ملف المحتجزين والمفقودين اللبنانيين في “إسرائيل” منذ تشرين الأول/أكتوبر 2023، وذكّر بأن اللجنة الدولية للصليب الأحمر لم تتمكن من زيارتهم حتى الآن.
وأضاف أن عائلات لبنانية لا تزال تجهل مصير أبنائها وأوضاعهم الصحية والمعيشية، وأشار إلى تقارير تفيد ببقاء 35 لبنانياً محتجزين في إسرائيل، بينهم 20 مدنياً، بحسب ما نقلته وسائل إعلام عن مصادر أمنية ولجنة متابعة الأسرى في مطلع أيلول/سبتمبر، إضافة إلى عشرات المفقودين في مراحل سابقة. وأشار إلى التقصير الفاضح للسلطة الرسمية اللبنانية في هذا الملف.
وتناول د. طي أوضاع الأطفال والقرى الحدودية، متحدثًا عن أعداد كبيرة من القتلى والجرحى بين الأطفال والرضّع، وعن تدمير منازل وأراضٍ زراعية وبساتين في مناطق جنوبية.
وطالب بالسماح للجنة الدولية للصليب الأحمر بزيارة جميع المحتجزين اللبنانيين، وبوقف استهداف المدنيين والبنية التحتية المدنية، ومتابعة ملف الأسرى والمحتجزين على المستوى الدولي.
وتحدث الأستاذ محمد صفا، فقال: إن التحرك أمام مقر الأمم المتحدة يأتي بهدف لفت الانتباه إلى قضية الأسرى اللبنانيين والأطفال والعائلات التي تضررت جراء الحرب والتهجير من قبل إسرائيل منذ تشرين الأول/أكتوبر 2023.
وركز صفا على مأساة عائلات الأسرى التي لا تعرف مصير ذويها، وطالب الأمم المتحدة والمجتمع الدولي بالتحرّك والضغط من أجل السماح للجنة الدولية للصليب الأحمر بزيارة المحتجزين والاطمئنان إلى أوضاعهم وإبلاغ عائلاتهم بمصيرهم.
كما انتقد ما وصفه بالتقصير الرسمي اللبناني في متابعة قضية الأسرى، داعياً الحكومة اللبنانية إلى إعطاء هذا الملف أولوية أكبر.
وأكد صفا أن الهدف من التحرك هو دق جرس الإنذار بشأن مصير الأسرى والمفقودين اللبنانيين، وضرورة منع بقاء القضية من دون متابعة دولية.
وفي النهاية وجّه صفا تحية للذكرى الثانية لاستشهاد “أعظم قائد عربي منذ الاسلام في تاريخ العرب القائد الفذ سيد الشمس وسيد القلوب السيد الشهيد حسن نصرالله”. وتحية الى لجنة التواصل الدرزية.
وشهدت الوقفة أيضاً كلمات لكل من الأستاذ محمد رمال والأستاذ محمود حريري، ركزت على أوضاع سكان الجنوب اللبناني، وما تعرضت له العائلات والأطفال والمدنيون، إضافة إلى هدم المنازل وتدمير عدد من القرى والممتلكات.
رسالة إلى المجتمع الدولي
واختُتم التحرك بالتوجه بمطالب إلى المجتمع الدولي، أهمها:
- حماية المدنيين والأطفال وضمان سلامتهم وفق قواعد القانون الدولي الإنساني.
- حماية المنازل والبنية التحتية المدنية ومنع تعريض السكان لخطر التهجير أو فقدان المأوى.
- ضمان عودة النازحين إلى قراهم وبيوتهم بأمان وكرامة، والعمل على إعادة إعمار المناطق المتضررة.
- الكشف عن مصير المعتقلين والأسرى والمفقودين اللبنانيين وإبلاغ عائلاتهم بمصير أبنائها.
- السماح للجهات الإنسانية المختصّة، ولا سيما اللجنة الدولية للصليب الأحمر، بالوصول إلى المحتجزين والتحقق من أوضاعهم وضمان حقوقهم.
- دعم العائلات المتضررة، ولا سيما الأطفال، وتأمين التعليم والرعاية والدعم النفسي والاجتماعي لهم.
- تحمّل المجتمع الدولي مسؤولياته ومتابعة هذه الملفات بجدية وعدم ترك معاناة المدنيين والمفقودين من دون اهتمام.





