يصادف التاسع من تشرين الأول الذكرى السنوية الـ 28 للمؤامرة الدولية التي استهدفت القائد عبد الله أوجلان عام 1998، والتي أدت إلى خروجه من العاصمة دمشق، قبل أن يتم اختطافه من العاصمة الكينية نيروبي في 15 شباط 1999.
وتنديداً بالمؤامرة في ذكراها الـ 28، خرج أهالي مدن قامشلو وعامودا وتربه سبيه في مظاهرات عبّروا خلالها عن رفضهم لها.
قامشلو
وفي مدينة قامشلو، خرجت تظاهرة اليوم تحت شعار “مع مبادرة السلام والمجتمع الديمقراطي تنهار المؤامرة الدولية ونظام إمرالي”، بمشاركة مئات الأهالي الذين رفعوا صور القائد عبد الله أوجلان والرموز والأعلام الكردية.
وانطلقت التظاهرة من دوار سوني، وجابت عدداً من الشوارع الرئيسة وسط ترديد شعارات تطالب بحرية القائد عبد الله أوجلان، بينها “لا حياة دون القائد” و”الحرية للقائد الأممي”.
وتوقف المشاركون عند دوار الشهداء وسط المدينة، ووقفوا دقيقة صمت إجلالاً لأرواح الشهداء.
وفي كلمة باسم مبادرة الشعب في المدينة، قالت شيرين داوود إن مؤامرة 9 تشرين الأول لم تستهدف القائد عبد الله أوجلان فقط، وإنما استهدفت إرادة وشخصية الشعب الكردي عامة، وعملت على عرقلة وصول فكره، مشيرة إلى أن حرية القائد لا تتعلق بحريته الشخصية فحسب، بل بحرية جميع الشعوب.
وأشارت شيرين داوود إلى حساسية المرحلة الحالية، وقالت إن الانتصار لمشروع السلام يتطلب العمل وفهم الاندماج الديمقراطي، مؤكدة أن الاندماج لا يعني انحلال الشعب الكردي أو لغته، بل الحفاظ على اللغة والثقافة والهوية، بوصفها مرتبطة بالتاريخ والمستقبل.
ودعت إلى مواصلة الشعب والحركات والمؤسسات نضالها ومناهضة سياسات الإنكار والإبادة بحق الشعب، والاستمرار في الفعاليات في الشوارع والساحات إلى حين تحقيق حرية القائد عبد الله أوجلان، وذكرت أن مشروعه قادر على مواجهة الحروب والأزمات.
وعاهدت شيرين داوود في ختام كلمتها الشهداء والقائد عبد الله أوجلان على مواصلة طريق الحرية والنضال بكل السبل، وقالت إن المؤامرة المستمرة منذ 27 عاماً فشلت في فصل الشعب عن القائد.
واختتمت التظاهرة بترديد شعار “لا حياة دون القائد”.
تربه سبيه
وفي مدينة تربه سبيه، تجمع المشاركون أمام مجلس المدينة، حاملين صور القائد عبد الله أوجلان والأعلام والرموز الكردية، قبل أن يجوبوا السوق المركزي مرددين شعارات تندد بالمؤامرة الدولية وتطالب بحرية القائد الجسدية، والتوجه نحو حل سياسي ديمقراطي يضمن حقوق الشعب الكردي وباقي المكونات.
وتوقف المتظاهرون في نهاية السوق المركزي أمام مركز مؤتمر ستار، حيث ألقت عضوة مبادرة الشعب في المدينة منتهى محمود كلمة قالت فيها إن المؤامرة الدولية التي استهدفت القائد عبد الله أوجلان شكلت بداية لسياسة قمع الشعوب في الشرق الأوسط وإنكار هوياتها وثقافاتها التاريخية.
وأكدت أن حقوق الشعب الكردي مشروعة، وأنهم مستمرون في الدفاع عنها، داعية الدولة التركية إلى التوجه نحو الحوار مع القائد وإنهاء نظام إمرالي، ليقود القائد عملية السلام.
وشددت على أن حرية القائد عبد الله أوجلان والاعتراف الدستوري بحقوق الشعب الكردي يمثلان مطالب أساسية للشعب الكردي، معتبرة أن ذلك يشكل حلاً لإنهاء الصراعات والحروب في المنطقة.
واختتمت المظاهرة بترديد شعار “لا حياة دون القائد”.
عامودا
وفي ذات السياق، شهدت مدينة عامودا كذلك مظاهرة جماهيرية شارك فيها أهالي المدينة والمؤسسات المدنية ومجلس عامودا، تنديداً بالمؤامرة الدولية.
وانطلقت المظاهرة من دوار المرأة، وسط ترديد شعار “لا حياة دون القائد” ورفع اللافتات التي عبّر من خلالها المشاركون عن موقفهم الرافض للمؤامرة الدولية.
وجابت المظاهرة شوارع المدينة وصولاً إلى ساحة الشهيد جهاد، حيث وقف المشاركون دقيقة صمت تكريماً لأرواح الشهداء واستذكاراً لتضحياتهم.
ثم ألقت الإدارية في حزب الاتحاد الديمقراطي حزب الاتحاد الديمقراطي نيروز علي كلمة أكدت فيها أهمية استمرار الفعاليات الجماهيرية والتعبير عن المواقف الشعبية تجاه قضية القائد عبد الله أوجلان، مؤكدة ضرورة مواصلة هذه الفعاليات والتمسك بالمطالب المطروحة.
من جانبه، تناول أستاذ اللغة الكردية آرشك بارافي أهمية المشاركة الشعبية ودور المجتمع في الحفاظ على حقوقه الثقافية واللغوية، مشدداً على أهمية اللغة الأم وضرورة الحفاظ عليها والدفاع عن الحق في التعليم باللغة الكردية.
وأكد المشاركون في ختام المظاهرة مواصلة مشاركتهم في الفعاليات الجماهيرية حتى ضمان الحرية الجسدية للقائد عبد الله أوجلان.
واختتمت المظاهرة في ساحة الشهيد جهاد بترديد شعار “لا حياة دون القائد”.
(كروب)
يزور
