من بيروت، نقرأ العالم
عاجل
كلمة مرتقبة للسيد عبدالملك بدر الدين الحوثي في ذكرى جريمة الصالة الكبرى وحول آخر المستجدات عند الـ 4:00 عصرا رئيس الحكومة نواف سلام في كلمة من السراي الحكومي حول الأوضاع المعيشية: علينا الحفاظ على التوازن المالي، فلا يمكننا إقرار نفقات من دون تأمين التمويل اللازم لها ثم تحميل المواطنين الثمن لجان المقاومة: حزب الله قدم قادته الشهداء وتضحيات جسيمة ستبقى شاهدا على ان نصرة فلسطين لم تكن شعاراً بل قراراً بالوقوف بوجه الابادة لجان المقاومة: معركة اسناد غزة ستبقى صفحة مشرفة في سجل المقاومة وغزة لن تنسى من وقف معها حين اشتد عليها العدوان لجان المقاومة: نستحضر مواقف الشيخ نعيم قاسم الذي حمل الراية وتمسك بالنهج المقاوم وأكد على التزام المقاومة بالوقوف مع فلسطين لجان المقاومة: أثبتت معركة الاسناد أن وحدة الميدان قادرة على كسر محاولات عزل غزة وخنقها وفرض واقع على العدو لم يكن في حساباته لجان المقاومة: كانت جبهة الاسناد التي أطلقها حزب اللله والمقاومة موقفا تاريخيا قدم فيها لبنان خيرة قادته ومجاهديه وأبنائه مراسل المنار: قصف مدفعي معاد استهدف مشاع بلدة المنصوري
العرب والعالم

“نازا”في دور السينما الأميركية.. شهادات “إسرائيلية” عن الإبادة تضع الدعم الأميركي لحرب غزة أمام الجمهور

يصل الفيلم الوثائقي الإسرائيلي "قاحل" إلى دور السينما الأميركية، حاملاً شهادات جنود ومسؤولين إسرائيليين سابقين حول عمليات الاستهداف في قطاع غزة، وما يقول ص…

يصل الفيلم الوثائقي الإسرائيلي “قاحل” إلى دور السينما الأميركية، حاملاً شهادات جنود ومسؤولين إسرائيليين سابقين حول عمليات الاستهداف في قطاع غزة، وما يقول صناع الفيلم إنها تكشفه عن آليات اختيار الأهداف واستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي خلال الحرب، في وقت يتواصل فيه الجدل داخل الولايات المتحدة بشأن الدعم العسكري والسياسي الذي تقدمه واشنطن لـ”إسرائيل”.

ويركز الفيلم على شهادات أكثر من 100 مصدر سري، بينهم عسكريون “إسرائيليون” سابقون، تحدثوا عن عمليات شاركوا فيها أو شاهدوها خلال الحرب، فيما جرى إخفاء هوياتهم وأصواتهم خشية تعرضهم للانتقام.

ما يكشفه الفيلم

ويظهر بعض المشاركين في الفيلم وهم يرسمون على الورق آليات عمل أنظمة الاستهداف التي يتحدثون عنها، بينما يقول صناع العمل إن شهاداتهم خضعت لعملية تحقق، وإن المصادر طلبت عدم الكشف عن هوياتها.

ويتناول الفيلم استخدام أنظمة تعتمد على الذكاء الاصطناعي في معالجة كميات ضخمة من بيانات المراقبة في غزة، واقتراح أهداف يشتبه الاحتلال بارتباطها بحركة حماس، إلى جانب أنظمة أخرى قيل إنها تقترح مباني ومنشآت يمكن استهدافها.

وبحسب شهادات المشاركين، ساهمت هذه الأدوات في إنشاء قواعد بيانات تضم عشرات الآلاف من الأهداف، فيما تحدث أحد المصادر عن عملية استهداف قال إن الموافقة عليها صدرت رغم التقديرات التي توقعت سقوط نحو 500 مدني خلالها.

وينفي جيش الاحتلال هذه الرواية، ويؤكد أن أدوات الذكاء الاصطناعي لا تتخذ قرارات القصف بصورة مستقلة، وأن اختيار الأهداف يخضع لضباط استخبارات، بينما يتولى القادة الميدانيون القرار النهائي بشأن تنفيذ الضربات.

ويؤكد جيش الاحتلال كذلك أن قواعد الاشتباك تفرض التمييز بين المدنيين والمقاتلين، وأنه يتخذ، وفق روايته، إجراءات لتقليل الخسائر في صفوف المدنيين.

ولا تقتصر المواد التي يعرضها “نازا” على معلومات تظهر للمرة الأولى، إذ سبق أن نشرت تحقيقات صحفية إسرائيلية ودولية شهادات ومواد حول آليات الاستهداف واستخدام أنظمة تعتمد على الذكاء الاصطناعي في الحرب على غزة.

وتناولت تحقيقات صحفية سابقة استخدام تقنيات متقدمة لتحليل المعلومات وتحديد الأهداف، كما نشرت وكالة أسوشيتد برس تحقيقات حول استخدام الاحتلال نماذج ذكاء اصطناعي طورتها شركات تكنولوجيا أميركية خلال الحرب، ضمن سلسلة تقارير حصلت لاحقًا على جائزة بوليتزر في فئة التقارير الدولية.

وفي أعقاب الجدل حول استخدام التكنولوجيا في الحرب، قلّصت شركة مايكروسوفت وصول الجيش الإسرائيلي إلى بعض منتجاتها.

على الشاشات الأميركية

وكان «نازا» قد عُرض للمرة الأولى في مهرجان فينيسيا السينمائي، حيث حظي بتصفيق استمر نحو 25 دقيقة، قبل أن ينتقل الجدل الذي أثاره إلى الداخل الإسرائيلي.

ويواجه مخرجا الفيلم، يوفال أبراهام وراشيل زور، انتقادات وضغوطًا في إسرائيل، فيما وصف رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو الفيلم بأنه “معادٍ للسامية”، بينما هدد وزير إسرائيلي بسحب الجنسية من صانعيه.

وقال أبراهام إنه يخشى ألا يتمكن من العودة إلى إسرائيل.

وخلال عرض الفيلم في مهرجان نيويورك السينمائي، تجمع متظاهرون خارج القاعة ورفعوا صورًا لهجوم 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023. وأدان أبراهام الهجوم، لكنه شدد على أن ذلك لا يبرر، بحسب موقفه، قتل المدنيين في غزة أو سقوط ضحايا في مواقع توزيع المساعدات.

ويحاول صناع «نازا» نقل النقاش من حدود ما جرى في غزة إلى مسؤولية الولايات المتحدة عن الحرب، باعتبار أن جزءًا من العمليات العسكرية التي يوثقها الفيلم جرى بتمويل ودعم أميركيين.

ويقول أبراهام إن العمليات العسكرية الإسرائيلية ما كانت لتتم بالشكل ذاته من دون الدعم الدبلوماسي والعسكري الأميركي، داعيًا الجمهور الأميركي إلى النظر في الدور الذي لعبته حكومته في الحرب.

وتشير دراسة أكاديمية نُشرت العام الماضي إلى أن إدارتي جو بايدن ودونالد ترمب قدمتا ما لا يقل عن 21.7 مليار دولار من المساعدات العسكرية لـ”إسرائيل” خلال أول عامين من الحرب.

ويأتي عرض الفيلم في الولايات المتحدة وسط استمرار الجدل بشأن الحرب على غزة، في ظل اتهامات حقوقية لـ”إسرائيل” بارتكاب انتهاكات جسيمة بحق الفلسطينيين، بينها اتهامات بالإبادة الجماعية، على خلفية حجم القتل والدمار والقيود المفروضة على دخول المساعدات، وهي اتهامات ترفضها “إسرائيل” بشدة.

عرض محدود

ويُعرض “نازا” في الولايات المتحدة من دون موزع سينمائي تقليدي، وبدأ عرضه في مركز “IFC” بمدينة نيويورك، بدعم من شركة الإنتاج والتوزيع الفرنسية المستقلة “MK2”.

ومن المقرر أن يصل الفيلم في 9 أكتوبر/تشرين الأول إلى مدن أميركية أخرى، بينها أوستن وشيكاغو ولوس أنجلوس وسياتل، على أن يصبح متاحًا مجانًا عبر موقع صحيفة “الغارديان” في أواخر نوفمبر/تشرين الثاني.

ويأتي الفيلم بعد تجربة المخرجين ذاتها في فيلم “لا أرض أخرى”، الذي عُرض ذاتيًا في الولايات المتحدة وحقق أكثر من 2.5 مليون دولار في شباك التذاكر المحلي بعد فوزه بجائزة الأوسكار.

وبالنسبة لصناع “نازا”، فإن وصول الفيلم إلى الجمهور الأميركي لا يتعلق فقط بعرض شهادات جنود إسرائيليين عن الحرب، وإنما بمحاولة وضع الدعم الأميركي للحرب على غزة أمام الجمهور الذي تمول حكومته جانبًا من العمليات العسكرية الإسرائيلية، وفتح نقاش حول ما جرى للفلسطينيين خلال سنوات الحرب.