تراجع الطلب الآسيوي يدعم أوروبا
تراجعت شهية بعض المشترين الرئيسيين في آسيا للوقود هذا الشهر، ما قد يتيح مزيداً من الشحنات لأوروبا، التي يضيق أمامها الوقت لإعادة بناء مخزوناتها المنخفضة على نحو غير معتاد من الغاز قبل اقتراب موسم التدفئة. ويمثل ذلك تحولاً كبيراً عن وقت سابق من العام الجاري، عندما كان المستوردون الآسيويون يتسابقون لشراء شحنات الغاز الطبيعي المسال من الولايات المتحدة ومناطق أخرى لتعويض الإمدادات المفقودة من الشرق الأوسط بسبب حرب إيران.
يوم الجمعة، غيرت سفينة “شراعوه” (Shra’Ouh)، التي كانت تتجه في البداية نحو الهند، مسارها حدة صوب الشمال وبدأت تشير إلى المملكة المتحدة باعتبارها وجهتها المحتملة التالية، وفق بيانات تتبع السفن التي جمعتها “بلومبرغ”. وجاء ذلك بعدما غيرت سفينة “الخرارة” (Al Kharrarah)، التي كانت تتجه نحو مسار رئيسي إلى آسيا، اتجاهها شمالاً صوب بلجيكا.
منافسة محتملة على الغاز في الشتاء
المنافسة على الغاز الطبيعي المسال قد تحتدم مجدداً عندما يؤدي الطقس البارد إلى زيادة احتياجات الغاز في النصف الشمالي من الكرة الأرضية. ورغم ارتفاع تدفقات الغاز الطبيعي المسال عبر مضيق هرمز الحيوي في الشرق الأوسط خلال الأسابيع الأخيرة، فإنها لا تزال أقل كثيراً من مستوياتها الطبيعية. ووفق مذكرة صادرة عن “إنرجي أسبكتس” (Energy Aspects)، فإنه “لا يزال من غير المرجح التوصل إلى حل سريع للصراع بين الولايات المتحدة وإيران”.
وقال محللو “إنرجي أسبكتس”: “لا تزال شهية شمال شرقي آسيا للشراء الفوري ضعيفة خلال الأشهر الانتقالية بين المواسم، لكننا نتوقع ارتفاع المشتريات لشهري ديسمبر ويناير مع زيادة الطلب على التدفئة”.





