وبدأ قادة اللجنة الديمقراطية في وضع خطة رقابية تستهدف إدارة ترامب والشركات الكبرى.
وقال السيناتور رون وايدن، المُتوقع أن يرأس لجنة المالية في مجلس الشيوخ إنه يعتزم التدقيق في الاتفاقيات المبرمة بين إدارة ترامب وشركات الأدوية بشأن أسعار الأدوية، بحسب ما نقلت وكالة “رويترز”.
ونفت إدارة ترامب ارتكاب أي مخالفات قانونية، وقالت المتحدثة باسم البيت الأبيض، لورين بيس: “إذا اختار الديمقراطيون السعي وراء تحقيقات صورية وسياسات يسارية متطرفة، فإنهم يختارون العمل ضد الشعب الأمريكي”.
وقال مسؤول آخر في البيت الأبيض، تعليقا على تصريحات الديمقراطيين: “يجب تذكيرهم بأننا ما زلنا نسيطر على الحكومة الفيدرالية وكامل صلاحياتها”.
تورط إيلون ماسك
أشارت الوكالة إلى أن من المرجح أن يشمل التحقيق إيلون ماسك، الداعم الكبير للحزب الجمهوري، وأبناء ترامب، بالإضافة إلى شريحة واسعة من المتبرعين والمتعاقدين الجمهوريين الآخرين، في تحقيقات قد تهيمن على النصف الثاني من ولاية ترامب.
ولم يرد ممثلو ماسك على طلب الوكالة التعليق على المطالبات الديموقراطية.
وسبق أن ذكرت رويترز أن الديمقراطيين اختاروا إجراء تحقيقات بدلا من محاولة عزل ترامب فورا.
وقالت المحامية راشيل كوتون، المتخصصة في الرقابة البرلمانية في مكتب أرنولد آند بورتر للمحاماة: “نتوقع حجما هائلا من التحقيقات المكثفة والواسعة النطاق التي ستستهدف كلا من الإدارة والدائرة المقربة من ترامب”.
ويقول محللو الوكالة إن على الديمقراطيين أن يسيروا على حافة الهاوية بين السعي لكشف ما يسمونه فسادا غير مسبوق في عهد ترامب، ومعالجة مخاوف الناخبين بشأن ارتفاع أسعار السلع الاستهلاكية والبنزين.
وسيكون لنجاح الديمقراطيين في ذلك تداعيات كبيرة على السباق الانتخابي المفتوح على مصراعيه لخلافة ترامب في انتخابات الرئاسة عام 2028.
وقالت سارة لونغويل، الاستراتيجية الجمهورية السابقة والناقدة الشرسة لترامب: “سيكون تركيز الديمقراطيين أقل على ترامب، وأكثر على ربط الفساد بالإدارة بأكملها، وفي نهاية المطاف بالحزب الجمهوري برمته”، مضيفة أن جزءا من الهدف سيكون سد أي ثغرة سياسية أمام مسؤولي إدارة ترامب.
وأشارت لونغويل إلى أن الديمقراطيين قد يستفيدون سياسيا أيضا من التحقيق في كيفية تعامل الجمهوريين مع المعلومات المتعلقة بالمجرم الجنسي جيفري إبستين. وقالت: “حتى لو كان الأمر مجرد استعراض سياسي، فإن شعبية ترامب تتراجع كلما ذُكر إبستين”.
الديمقراطيون يُخاطرون بالمبالغة في استخدام أوراقهم
يرى المستشار الجمهوري رون بونجان، أن الديمقراطيين يُخاطرون بالمبالغة في استخدام أوراقهم.
وقال بونجان: “الناخبون أكثر اهتماما بمسألة القدرة على تحمل التكاليف. إذا طغى سعي الديمقراطيين للانتقام على أجندتهم التشريعية، فمن المرجح أن يحصلوا على أغلبية تشريعية ضئيلة للغاية”.
وأظهر استطلاع رأي أجرته رويترز على مستوى البلاد، من الخميس الماضي وحتى الاثنين، أن نحو 48% من الناخبين المسجلين قالوا إن تكلفة المعيشة هي القضية الأهم التي تُحدد وجهة تصويتهم.
لكن الناخبين أعربوا أيضا عن قلقهم بشأن إثراء ترامب الشخصي وسط سلسلة صفقات عائلته في مجال العملات المشفرة والعقارات.