— بيروت 📱 حمّل التطبيق
عاجل
عاجل: التحشيدات السعودية تستهدف منازل المواطنين بالقذائف في عزلة الأعبوس بمديرية حيفان في اليمنعاجل: إطلاق نار كثيف وقصف بالقذائف من الزوارق الحربية الإسرائيلية في عرض بحر مدينة رفح جنوبي قطاع غزةقصف مدفعي إسرائيلي استهدف وادي السلوقي لجهة بلدة شقرا في جنوب لبنانعاجل: ترامب: روسيا والصين تتجسسان على الولايات المتحدة لكن واشنطن ترد بالمثلعاجل: إطلاق نار مكثف في محيط دوار أبو حميد وسط مدينة خانيونس جنوبي قطاع غزةعاجل: ترامب: الحزب الديمقراطي رشح في ولايات عدة أشخاصا متطرفينعاجل: بيانات فلايت رادار: توقف العمليات الجوية في مطار فهد الدولي بالدمام شرقي السعوديةعاجل: مصادر فلسطينية: مدفعية الاحتلال تقصف المناطق الشرقية لمدينة غزة بالتزامن مع إطلاق نار كثيف
إعلان تداول الذهب الفاخر في لبنان
الدفاع والامن

السعودية تتسلم 3 رادارات أمريكية جديدة.. أسطول SAU/TPQ-53 يرتفع إلى 40 منظومة لمكافحة النيران ورصد المسيّرات

موقع الدفاع العربي – 1 نوفمبر 2026: تواصل المملكة العربية السعودية تطوير قدراتها في مجال الاستطلاع والاستشعار العسكري، مع تسلمها ثلاثة رادارات إضافية من…

100%

موقع الدفاع العربي – 1 نوفمبر 2026: تواصل المملكة العربية السعودية تطوير قدراتها في مجال الاستطلاع والاستشعار العسكري، مع تسلمها ثلاثة رادارات إضافية من طراز SAU/TPQ-53 خلال شهري سبتمبر وأكتوبر 2026، وفق الجدول الزمني للعقد. وبحسب بيانات تنفيذ البرنامج، بلغت نسبة إنجاز عقد توريد هذه الرادارات نحو 36% حتى يونيو 2026، فيما يمتد الموعد النهائي المحتمل لاستكمال تنفيذ العقد حتى مايو 2031.

ويمثل هذا البرنامج تطوراً مهماً في مسار منظومة AN/TPQ-53 الأمريكية، التي انتقلت من دورها التقليدي المتمثل في كشف مصادر نيران المدفعية والهاون والصواريخ وتحديد مواقع إطلاقها، إلى منصة استشعار متعددة المهام تجمع بين مكافحة النيران (Counter-Fire)، والمراقبة الجوية، وكشف وتتبع الطائرات المسيّرة (C-UAS).

وجاء هذا التطور بالتوازي مع إدخال تحسينات تقنية على عائلة Q-53، أبرزها استخدام تقنية نتريد الغاليوم (GaN) في وحدات الإرسال والاستقبال، بما يوفر إمكانات أكبر لتحسين أداء الرادار وتوسيع نطاق مهامه التشغيلية.

تعود بداية البرنامج السعودي إلى يونيو 2017، عندما وافقت الولايات المتحدة على صفقة عسكرية محتملة لصالح المملكة شملت 26 راداراً من طراز AN/TPQ-53(V)، إلى جانب معدات الدعم والتدريب وقطع الغيار والمركبات والتجهيزات المرتبطة بتشغيل المنظومة، بقيمة تقديرية بلغت 662 مليون دولار.

وكان الهدف الأساسي من الصفقة تعزيز قدرة القوات المسلحة السعودية على اكتشاف مصادر نيران المدفعية والصواريخ وقذائف الهاون المعادية، وتحديد مواقع إطلاقها بدقة، بما يدعم حماية القوات والمنشآت والمناطق الحدودية.

لكن البرنامج شهد توسعاً لاحقاً، ففي أبريل 2021 نشرت قيادة التعاقدات بالجيش الأمريكي إعلاناً للبحث عن شركة تتولى إنتاج وتجهيز واختبار ودعم 14 راداراً إضافياً من طراز SAU/TPQ-53 لصالح المملكة، ضمن برنامج المبيعات العسكرية الخارجية (FMS).

ويمثل SAU/TPQ-53 التكوين المخصص للمملكة العربية السعودية، والذي جرى تطويره وتجهيزه وفق المتطلبات السعودية ومتطلبات الأمن وقابلية التصدير الأمريكية. وبإضافة الرادارات الأربعة عشر إلى الدفعة الأصلية المكونة من 26 راداراً، يرتفع إجمالي الرادارات المرتبطة بالبرنامج السعودي إلى 40 راداراً.

وتزامن هذا التوسع مع التطورات التقنية التي شهدتها عائلة Q-53، ولا سيما الانتقال إلى استخدام تقنية نتريد الغاليوم (GaN)، التي أتاحت تحسين قدرات وحدات الإرسال والاستقبال، ووفرت هامشاً أكبر لتطوير أداء الرادار وتوسيع وظائفه، بما يشمل مراقبة الأهداف الجوية والتعامل مع تهديدات الطائرات المسيّرة.

يتضمن البرنامج السعودي أمر الشراء الأمريكي W56KGY24F0001، بقيمة تصل إلى 367.36 مليون دولار، لتوفير أنظمة Q-53 لصالح المملكة. ويندرج هذا الأمر ضمن العقد الرئيسي W56KGY22D0001 المبرم مع شركة «لوكهيد مارتن» (Lockheed Martin)، ويشمل توريد الأنظمة والمكونات والخدمات اللازمة لدعم تشغيل البرنامج.

وتتضمن الأعمال المرتبطة بالعقد توفير المعدات الخاصة بالرادارات، إلى جانب خدمات الدعم الفني والهندسي واللوجستي، بما يضمن المحافظة على جاهزية المنظومات واستمرارية تشغيلها.

ووفق الجدول الزمني الوارد في بيانات العقد، يمتد تنفيذ هذا الجزء من البرنامج حتى 31 مايو 2028، فيما تشير بيانات التوريد الأحدث إلى تسلم ثلاثة رادارات خلال سبتمبر وأكتوبر 2026، مع بلوغ نسبة الإنجاز نحو 36% حتى يونيو من العام نفسه. ويشير جدول البرنامج إلى احتمال امتداد الموعد النهائي لاستكمال تنفيذ عقد التوريد حتى مايو 2031.

AN/TPQ-53.. من مكافحة النيران إلى المراقبة الجوية

يُعد رادار AN/TPQ-53 نظاماً متنقلاً متعدد المهام طورته شركة «لوكهيد مارتن» لصالح القوات البرية الأمريكية، وصُمم أساساً لاكتشاف مصادر النيران المعادية وتحديد مواقع إطلاقها، مع تطور قدراته لتشمل مراقبة المجال الجوي وكشف وتتبع الطائرات المسيّرة.

ويعتمد الرادار على تقنية المصفوفة النشطة للمسح الإلكتروني (AESA)، ويعمل ضمن النطاق الترددي S-Band ، مع إمكانية التشغيل وفق نمطي تغطية بزاوية 90 درجة أو 360 درجة، بحسب متطلبات المهمة والبيئة العملياتية.

وفي مهمته الأساسية، يرصد النظام المقذوفات أثناء تحليقها، ويحلل مساراتها لحساب موقع مصدر إطلاقها، سواء تعلق الأمر بقذائف المدفعية أو الهاون أو الصواريخ، ثم يمرر المعلومات إلى منظومات القيادة والسيطرة والوحدات المعنية بالاستجابة النيرانية.

وتصل قدرات الكشف المعلنة في نمط التغطية بزاوية 90 درجة إلى نحو 60 كيلومتراً للصواريخ، و34 كيلومتراً لقذائف المدفعية، و20 كيلومتراً لقذائف الهاون، بينما تبلغ مسافة التغطية في نمط 360 درجة نحو 20 كيلومتراً.

وتُقدّر دقة تحديد موقع مصدر النيران بنحو 30 متراً أو ما يعادل 0.3% من المدى، فيما يحتاج النظام إلى قرابة 10 دقائق للتجهيز والتشغيل، ونحو خمس دقائق لإعادة الانتشار. ويعمل بطاقم مكون من خمسة أفراد، ويمكن نقله جواً بفضل تصميمه القائم على منصة تكتيكية متنقلة.

يمثل إدخال تقنية نتريد الغاليوم (GaN) أحد أبرز التطورات التقنية في عائلة Q-53، إذ تُستخدم هذه التقنية في وحدات الإرسال والاستقبال (T/R Modules)، وتوفر كفاءة وقدرة تشغيلية أعلى مقارنة بالأجيال الأقدم من تقنيات أشباه الموصلات المستخدمة في أنظمة الرادار.

ولا تقتصر أهمية هذه التقنية على تحسين أداء الرادار في مهمته الأساسية المتعلقة بمكافحة النيران، بل توفر إمكانات إضافية لتطوير قدراته في مجالات الكشف والتتبع والمراقبة، مع تحسين التعامل مع الأهداف المتعددة.

ومن أبرز المجالات التي استفادت من هذا التطور توسيع دور المنظومة ليشمل كشف وتتبع الطائرات المسيّرة، إلى جانب تحديد مواقع إطلاق المدفعية والهاون والصواريخ. ويمنح ذلك الرادار قدرة أكبر على التعامل مع طبيعة التهديدات الحديثة التي لم تعد تقتصر على القصف المدفعي والصاروخي، بل تشمل أيضاً الطائرات المسيّرة بمختلف أنواعها.

وبالتالي، لم تعد منظومة Q-53 مجرد رادار متخصص في تحديد مصادر النيران، وإنما أصبحت منصة استشعار قادرة على الجمع بين مهام مكافحة النيران والمراقبة الجوية ومكافحة الأنظمة الجوية غير المأهولة، مع الاحتفاظ بوظيفتها الأساسية.

تعزيز شبكة الاستشعار السعودية

يعكس توسع البرنامج السعودي من 26 إلى 40 راداراً توجهاً نحو تعزيز قدرات القوات المسلحة على رصد مصادر النيران وتحديد مواقعها، وتوسيع نطاق تغطية مناطق العمليات، مع الاستفادة من التطورات التقنية التي شهدتها عائلة Q-53.

كما يوفر التكوين السعودي SAU/TPQ-53 منظومة مهيأة وفق المتطلبات الخاصة بالمملكة، في حين تمنح التحديثات المرتبطة بتقنية GaN قدرات تشغيلية أوسع، خصوصاً في مجال مراقبة التهديدات الجوية ورصد الطائرات المسيّرة.

ومع استمرار عمليات التوريد وتسلم دفعات جديدة خلال عام 2026، يتقدم البرنامج السعودي عبر ثلاثة مسارات متوازية تتمثل في زيادة عدد الرادارات، وتطوير التكوينات التقنية، وضمان استمرارية الدعم الفني واللوجستي. ويعزز هذا المسار قدرة شبكة الاستشعار التابعة للقوات البرية السعودية على اكتشاف مصادر النيران والتهديدات الجوية الحديثة، وتوفير المعلومات اللازمة للتعامل معها بسرعة ودقة.