— بيروت 📱 حمّل التطبيق
عاجل
عاجل: مستوطنون يعتدون على المركبات على طريق المعرجات في مدينة أريحا بالضفة الغربيةعاجل: المرصد السوري: أطلقت القوات الإسرائيلية نيراناً كثيفة باتجاه أطراف قرية جملة بريف درعا الغربي عقب تمركزها في المنطقةعاجل: اليمن: طيران العدوان السعودي يستهدف منازل المواطنين والمسعفين في منطقة الشرية بمديرية بني حشيش للمرة الرابعةعاجل: مراسل المنار في صنعاء: الطيران السعودي يعاود استهداف المسعفين ومنازل المواطنين بقرية الشرية في بني حشيش للمرة الثالثةعاجل: اليمن: العدوان السعودي استهدف نحو 6 منازل في قرية الشرية بمديرية بني حشيش إلى جانب استهداف المسعفينعاجل: مدير مستشفى صحتنا في صنعاء: استقبلنا 15 شهيدا جلهم اطفال ونساء و 30 جريحا في جريمة العدوان السعودي على قرية الشرية بمديرية بني حشيشعاجل: القوة البحرية في الجيش الايراني: اندلاع حريق في ناقلة نفط مخالفة اثر اصطدامها بلغم بحري شرقي مضيق هرمز كانت تبحر في المنطقة المحظورةعاجل: وزارة الصحة في غزة: 10 شهداء و 22 جريحا وصلوا الى مستشفيات القطاع خلال الـ 48 ساعة الماضية
إعلان تداول الذهب الفاخر في لبنان
الدفاع والامن

السلاح الذي أرعب الدبابات الروسية في أوكرانيا.. تعرف على قدرات صاروخ «جافلين» المضاد للدبابات الذي طلبته مصر

موقع الدفاع العربي – 7 نوفمبر 2026: وافقت وزارة الخارجية الأمريكية على صفقة بيع عسكرية محتملة لمصر تشمل 2,020 صاروخًا موجهًا مضادًا للدبابات من…

100%

موقع الدفاع العربي – 7 نوفمبر 2026: وافقت وزارة الخارجية الأمريكية على صفقة بيع عسكرية محتملة لمصر تشمل 2,020 صاروخًا موجهًا مضادًا للدبابات من طراز FGM-148F Javelin ، إلى جانب 200 وحدة إطلاق قيادة خفيفة (LWCLU)، بقيمة إجمالية تقدر بنحو 832 مليون دولار. ومن شأن إتمام الصفقة أن يجعل مصر مشغلًا جديدًا لهذا النظام الأمريكي المتطور المضاد للدروع.

ويتضمن العدد الإجمالي للصواريخ 20 صاروخًا مخصصًا للاختبارات داخل الولايات المتحدة، فيما تشمل الحزمة المقترحة أجهزة محاكاة ومعدات تدريب وقطع غيار ومعدات للتشغيل الآمن، فضلًا عن الوثائق الفنية والتدريبية وخدمات الدعم اللوجستي والتدريب.

وتجدر الإشارة إلى أن موافقة الخارجية الأمريكية تتعلق بصفقة محتملة، ولا تعني إتمام عملية البيع أو توقيع العقد النهائي، إذ ستتحدد القيمة النهائية وفقًا لمفاوضات التعاقد وإقرار خطاب العرض والقبول الحكومي (LOA).

وتتولى إنتاج صواريخ جافلين شركة Javelin JV ، وهي مشروع مشترك بين شركتي RTX ولوكهيد مارتن، وقد تجاوز إجمالي ما سلمته الشركة 55 ألف صاروخ من عائلة جافلين إلى مستخدمين عسكريين حول العالم. واكتسب هذا السلاح شهرة واسعة خلال الحرب الروسية الأوكرانية، بعدما استخدمته القوات الأوكرانية بكثافة في مواجهة القوات المدرعة الروسية، كما قدمت دول أعضاء في حلف شمال الأطلسي (الناتو) أعدادًا كبيرة منه ضمن حزم المساعدات العسكرية لكييف.

وتمتلك القوات المسلحة المصرية بالفعل مجموعة متنوعة من الصواريخ الموجهة المضادة للدبابات، من مصادر تصنيع مختلفة، بما في ذلك أنظمة يجري تجميع بعضها محليًا بموجب تراخيص. إلا أن صاروخ جافلين لم يكن ضمن الأسلحة المعروفة في ترسانتها، ما يجعل الصفقة المحتملة إضافة جديدة إلى قدراتها في مجال مكافحة المدرعات.

القدرات الفنية لصاروخ FGM-148F Javelin

جندي أوكراني يحمل صاروخ موجه مضاد للدبابات من طراز "جافلين"جندي أوكراني يحمل صاروخ موجه مضاد للدبابات من طراز "جافلين"

جندي أوكراني يحمل صاروخ موجه مضاد للدبابات من طراز “جافلين”

يُصنف صاروخ FGM-148F Javelin ضمن أحدث إصدارات عائلة جافلين الأمريكية، وهو نظام مضاد للدبابات محمول على الكتف، يعتمد مبدأ «أطلق وانسَ» (Fire-and-Forget)، الذي يتيح للمشغل إطلاق الصاروخ ثم تغيير موقعه أو الاحتماء دون الحاجة إلى مواصلة توجيهه طوال فترة الطيران.

ويستخدم الصاروخ باحثًا حراريًا يعمل بتقنية التصوير بالأشعة تحت الحمراء (IIR)، ما يسمح له باكتساب الهدف وتثبيت التتبع عليه قبل الإطلاق. ويتراوح مداه الفعال بين نحو 65 مترًا و4 كيلومترات، الأمر الذي يمنحه قدرة على التعامل مع الأهداف المدرعة ضمن نطاقات الاشتباك القصيرة والمتوسطة.

ويوفر النظام نمطين رئيسيين للهجوم، هما الهجوم العلوي (Top-Attack) والهجوم المباشر (Direct-Attack). ففي النمط الأول، يرتفع الصاروخ خلال مساره ثم ينقض على الهدف من الأعلى، مستهدفًا المناطق التي تكون فيها الحماية المدرعة للدبابات أقل سماكة مقارنة بالواجهة الأمامية. ويُعد هذا النمط مناسبًا بصورة خاصة لمواجهة الدبابات والمركبات القتالية الثقيلة.

أما نمط الهجوم المباشر، فيتيح الاشتباك مع الأهداف التي لا يناسبها الهجوم العلوي، بما فيها التحصينات والمباني والمركبات والأهداف الأخرى. ويصل ارتفاع مسار الصاروخ في الهجوم العلوي إلى نحو 150 مترًا، مقابل قرابة 60 مترًا في نمط الهجوم المباشر.

ومن أبرز التحسينات التي تتميز بها نسخة FGM-148F اعتماد رأس حربي متعدد الأغراض (MPWH)، يجمع بين القدرة على اختراق الدروع وتحسين الفعالية ضد مجموعة أوسع من الأهداف، بما فيها المركبات الخفيفة وغير المدرعة.

ويعتمد الصاروخ رأسًا حربيًا ترادفيًا، يتكون من شحنتين متتابعتين؛ تتولى الشحنة الأولى التعامل مع الدروع التفاعلية المتفجرة (ERA)، بينما تستهدف الشحنة الرئيسية الدرع الأساسي للمركبة، بما يعزز قدرة الصاروخ على مواجهة الدبابات المجهزة بأنظمة الحماية الإضافية.

كذلك يعتمد جافلين تقنية الإطلاق الناعم (Soft Launch)، التي تقلل تأثيرات الإطلاق على المشغل، وتتيح استخدام المنظومة من مواقع محمية وفي بعض البيئات المغلقة المناسبة، بما في ذلك المباني والتحصينات. ويمكن تشغيل النظام بواسطة فرد واحد، إلا أن الاستخدام الميداني المعتاد يستفيد غالبًا من فريق مكون من شخصين، يتولى أحدهما إطلاق الصاروخ، بينما يتولى الآخر حمل الذخائر والمساعدة في تشغيل المنظومة.

وحدة الإطلاق LWCLU.. حجم أقل وقدرات محسنة

لا تقتصر الصفقة المصرية المحتملة على الصواريخ نفسها، بل تشمل أيضًا 200 وحدة إطلاق قيادة خفيفة (Lightweight Command Launch Unit – LWCLU)، وهي نسخة مطورة وأخف وزنًا من وحدة الإطلاق التقليدية المستخدمة مع جافلين.

وتتميز هذه الوحدة بتقليص الحجم بنحو 30% والوزن بنحو 25%، إلى جانب تحسين قدرات اكتشاف الأهداف وتمييزها، وتطوير المستشعرات وأنظمة معالجة الصور. وتمنح هذه التحسينات المشغل قدرة أفضل على رصد الأهداف والتعرف عليها، خصوصًا في ظروف الرؤية المحدودة والطقس السيئ.

ويمثل الجمع بين صواريخ FGM-148F ووحدات LWCLU المطورة عنصرًا مهمًا في الحزمة المصرية، إذ يوفر نظامًا متكاملًا يجمع بين القدرة على الاشتباك مع الدبابات من مسافات آمنة نسبيًا، وتحسين وسائل الرصد والاستهداف، مع تقليل الأعباء المرتبطة بحمل المنظومة وتشغيلها ميدانيًا.

أداء جافلين خلال الحرب في أوكرانيا

السلاح الذي أرعب الدبابات الروسية في أوكرانيا.. تعرف على قدرات صاروخ «جافلين» المضاد للدبابات الذي طلبته مصرالسلاح الذي أرعب الدبابات الروسية في أوكرانيا.. تعرف على قدرات صاروخ «جافلين» المضاد للدبابات الذي طلبته مصر
صواريخ جافلين

اكتسب صاروخ جافلين أهمية عسكرية وإعلامية كبيرة خلال الحرب الروسية الأوكرانية، ولا سيما في الأسابيع الأولى من الغزو الروسي في فبراير ومارس 2022، عندما واجهت القوات الأوكرانية تقدم الأرتال المدرعة الروسية على عدة محاور.

واستفادت القوات الأوكرانية من خصائص الصاروخ، خصوصًا قدرته على تنفيذ الهجوم العلوي ومبدأ «أطلق وانسَ»، ما أتاح للمجموعات المقاتلة الاشتباك مع الدبابات والمركبات المدرعة ثم تغيير مواقعها بسرعة، مع استهداف المناطق الأقل حماية في بعض أنواع المدرعات.

ووصف مسؤول عسكري أمريكي صاروخي جافلين وستينغر بأنهما من القدرات المهمة للغاية التي ساعدت القوات الأوكرانية على إيقاف التقدم الروسي خلال الأسابيع الأولى من الحرب.

كما تحدثت تقارير ميدانية أوكرانية خلال عام 2022 عن الاستخدام المكثف للصاروخ ضد الدبابات الروسية، بما في ذلك اشتباكات قرب مدينة إيزيوم، حيث استخدمت بعض الوحدات أعدادًا كبيرة منه في مواجهة التشكيلات المدرعة. وأشار جنود أوكرانيون إلى فعاليته عندما أصبحت المسافات بين القوات ضمن نطاق اشتباكه، الذي يصل إلى نحو 4 كيلومترات.

ومع ذلك، كشفت التجربة الأوكرانية عن مجموعة من القيود التشغيلية والفنية. فمدى جافلين يظل محدودًا مقارنة ببعض الأنظمة المضادة للدروع بعيدة المدى، كما أن تشغيله يتطلب وحدة إطلاق متخصصة وبطاريات ومعدات تبريد، ما يجعل التدريب والصيانة وتوفير قطع الغيار والذخائر عوامل أساسية للحفاظ على جاهزيته.

وظهرت خلال المراحل الأولى من الحرب تحديات تتعلق بصيانة بعض وحدات الإطلاق وتوفير الدعم الفني والتدريب اللازم، وهو ما أبرز أهمية امتلاك منظومة إمداد وصيانة متكاملة، وعدم الاكتفاء بتوفير الصواريخ وحدها.

كذلك تغيرت طبيعة العمليات العسكرية مع امتداد الحرب، وانتقال جانب كبير من المواجهات في شرق أوكرانيا إلى حرب استنزاف تعتمد على المدفعية والنيران بعيدة المدى. وفي هذا السياق، برزت أنظمة مثل راجمات الصواريخ هيمارس HIMARS والمدفعية الثقيلة بوصفها أدوات ذات تأثير عملياتي أوسع، بينما احتفظ جافلين بدوره كسلاح تكتيكي متخصص في مواجهة الدبابات والمركبات المدرعة ضمن نطاقات الاشتباك القصيرة والمتوسطة.

ومن المهم الإشارة إلى أن الخسائر الكبيرة التي تكبدتها المدرعات الروسية لا يمكن إرجاعها إلى صواريخ جافلين وحدها؛ إذ ارتبطت أيضًا بعوامل أخرى، من بينها أساليب استخدام الدبابات، وضعف التنسيق بين الوحدات المدرعة والمشاة، وفعالية الاستطلاع والمسيّرات والمدفعية والأسلحة المضادة للدروع المختلفة.

وأثبتت التجربة الأوكرانية أن جافلين يمثل سلاحًا فعالًا في الكمائن ومواجهة الأرتال المدرعة واستغلال نقاط الضعف في حماية الدبابات، خصوصًا عندما تتوفر للقوات معلومات دقيقة عن مواقع الأهداف وتوقيت تحركاتها. لكنها أظهرت في الوقت نفسه أن تحقيق أقصى استفادة منه يتطلب تدريبًا جيدًا، واستطلاعًا فعالًا، وتمويهًا مناسبًا، وإمدادًا مستمرًا بالذخائر، إلى جانب دمجه مع المشاة والمسيّرات والمدفعية وبقية أنظمة مكافحة الدروع.

وبالنسبة لمصر، فإن إتمام الصفقة سيضيف قدرة نوعية جديدة إلى ترسانة الأسلحة المضادة للدبابات، من خلال الجمع بين صاروخ يتمتع بقدرات متقدمة على استهداف المدرعات ووحدات إطلاق حديثة توفر تحسينات في الرصد والاستهداف.