— بيروت 📱 حمّل التطبيق
عاجل
عاجل: وزارة الداخلية الفرنسية: عدد المشاركين في احتجاجات اليوم بفرنسا بلغ 146 ألف شخص بينهم 46 ألفًا في باريسعاجل: الشرطة البولندية: منفذ هجوم كراكوف مواطن بولندي وهو في قبضة الشرطة ولا صحة لوجود منفذ آخرعاجل: مصادر يمنية: الطيران السعودي يستهدف خزان مشروع مياه بغارتين في مديرية كتاف والبقع في صعدةعاجل: مصادر يمنية: إصابة طفلة بشظايا قذيفة هاون أطلقتها التحشيدات السعودية في منطقة حذران بمديرية التعزية في تعزعاجل: الشرطة البولندية: ارتفاع حصيلة القتلى في حادث إطلاق نار بمدينة كراكوف إلى 6عاجل: السفير الإيراني لدى روسيا: تناول اللقاء الثنائي بين اللواء رضائي وبوتين آخر المستجدات المتعلقة بالحرب والعدوان الأمريكي والإسرائيلي على إيران والأحداث الأخيرةعاجل: وزارة الصحة اليمنية: استشهاد 27 مواطنا معظمهم نساء وأطفال وإصابة العشرات نتيجة مجزرة السعودية بحق منازل المواطنين في قرية الشرية بمديرية بني حشيش في صنعاءمراسل المنار: تمشيط بالأسلحة الرشاشة باتجاه بلدة زوطر الشرقية بالتزامن مع تحرك لآليات العدو في البلدة
إعلان تداول الذهب الفاخر في لبنان
العرب والعالم

غزة تغرق في الطين والنسيان.. الشتاء الرابع يلتهم أجساد الأطفال النازحين وسط عجز دولي مطبق

منخفض جوي عات حول ما تبقى من أشلاء ملاجئهم المؤقتة إلى برك من الوحل والمياه العادمة، في مشهد تراجيدي تكرر على مدار 4 فصول…

100%
غزة تغرق في الطين والنسيان.. الشتاء الرابع يلتهم أجساد الأطفال النازحين وسط عجز دولي مطبق

منخفض جوي عات حول ما تبقى من أشلاء ملاجئهم المؤقتة إلى برك من الوحل والمياه العادمة، في مشهد تراجيدي تكرر على مدار 4 فصول شتاء مريرة. فقد التهمت الأمطار الغزيرة والعواصف العاتية أكثر من 70 ألف خيمة إيواء خلال 12 ساعة فقط، تاركة عشرات الآلاف من العائلات والأطفال الحفاة بلا سقف وبلا غطاء، في بقعة جغرافية منسية باتت أشبه بمقبرة مفتوحة للأحلام والمأوى.

لم تكن الخيام المتهالكة المصنوعة من النايلون الخفيف والشوادر المهترئة قادرة على الصمود أمام الرياح العاصفة. تصف الصحافة العالمية الموقف بأنه “إدانة أخلاقية صارخة للمجتمع الدولي”؛ حيث تحولت مخيمات النازحين الممتدة من “مواصي” خان يونس ودير البلح وصولا إلى ركام مدينة غزة وشمالها، إلى بحيرات عائمة.

تتحدث الأمهات بمرارة تفوق الوصف عن ساعات الليل الإعصارية، حيث جرفت المياه الفراش والأغطية القليلة التي استهلكتها سنوات النزوح المتكرر.

“أين سننام الليلة؟”.. هو السؤال الحارق الذي رددته شفاه الأطفال المرتجفة من البرد، بينما وقفت الأسر عاجزة تماماً وهي ترى ملابس أطفالها الطفيفة تبتلعها المياه الطينية الممزوجة بفيضانات شبكات الصرف الصحي المدمرة بالكامل.

دفاع مدني بلا أدوات.. وأسقف تتداعى فوق رؤوس أصحابها

في غضون ساعات قليلة، تلقت طواقم الدفاع المدني ما يزيد عن 1500 بلاغ استغاثة عاجل من عائلات حاصرتها السيول أو انهار عليها ما تبقى من جدران متصدعة.

وفي موقف يجسد قمة المأساة، أعلنت الطواقم عجزها التام عن تلبية هذه النداءات الإنسانية الفائضة. فالقطاع يفتقر إلى أبسط الإمكانيات والآليات الثقيلة، في ظل القيود الصارمة والمستمرة التي تمنع دخول مواد البناء والترميم، أو البيوت الجاهزة (الكرفانات) التي كانت لتقي الأطفال لسعة الصقيع.

ولم تتوقف الكارثة عند حدود غرق الخيام؛ إذ تسببت الأمطار في انهيار عشرات الأسقف والجدران المتضررة من العمليات العسكرية السابقة، مما أسفر عن وقوع إصابات حرجة بين المواطنين الذين التجأوا إلى هياكل بيوتهم شبه المدمرة ظنا منهم أنها أكثر أمانا من قماش الخيام.

كارثة صحية على الأبواب: الطين يختلط بالمرض

الصور الميدانية الصادمة التي نقلتها وكالات الأنباء العالمية وثقت أطفالاً حفاة الأقدام، يغوصون حتى ركبهم في مياه ملوثة طفحت بين ممرات المخيمات الضيقة. وأطلقت وكالة “الأونروا” ومنظمات الصحة العالمية نداءات استغاثة شتوية عاجلة، محذرة من “تسونامي” من الأوبئة والأمراض الجلدية والمعوية والتنفسية التي ستنهش أجساد الأطفال وكبار السن، في ظل تدمير أكثر من 85% من البنية التحتية والمرافق الحيوية في القطاع.

الشتاء الرابع: المأساة المستمرة خلف جدار الصمت

العاصفة الجوية التي تضرب غزة اليوم ليست مجرد حدث طقسي عابر، بل هي الشتاء الرابع الذي يقضيه هذا الشعب في العراء منذ عام 2023.

ومع تجمد مسارات الحل السياسي وانصراف انتباه وسائل الإعلام العالمية إلى ملفات وأزمات إقليمية وانتخابية أخرى، تبدو غزة اليوم وحيدة أكثر منها في أي وقت مضى، تغرق ببطء في الطين والصقيع والنسيان الدولي، بانتظار يقظة ضمير عالمي لم تأت بعد.

ويقول أهل غزة أنه لم يعد هناك فرق واضح بين البرق والصواريخ الإسرائيلية، كلاهما يضيء السماء للحظة، لكن أحدهما يضيء ليعمي، والآخر يضيء ليحرق. وفي كل ومضة، يموت طفل، وينهار بيت، وتطفأ حياة، بينما العالم يشاهد، ويعلق، ويتاجر.

المصدر: روسيا اليوم (RT)