أعلنت كندا عن ميزانية جديدة تحمل عنوان “سادة مصيرنا” تسعى إلى تحقيق “الاستقلال الاقتصادي” وتقليل الاعتماد على السوق الأمريكية، وذلك في خطوة تعكس تحولاً استراتيجياً في السياسة الاقتصادية الكندية.
وقدّم وزير المالية الكندي فرانسوا فيليب شامبان ميزانية الحكومة الجديدة أمام البرلمان، مؤكداً أن اللحظة الراهنة تتطلب خطة طموحة تتيح لكندا أن تكون “سيدة مصيرها”.
وقال شامبان إن “اللحظة التي نواجهها خطيرة، والكنديون يدركون ذلك، وحكومتنا الجديدة تدركه أيضاً”.
وأوضح الوزير أن القواعد التي اعتمدت عليها كندا لعقود لم تعد مضمونة، مشيراً إلى أن النظام التجاري العالمي الذي وفر الاستقرار لعقود يجري إعادة كتابته، وأن الحروب والتنافس الجيوسياسي يعيدان تشكيل سلاسل التوريد، بينما يحوّل الذكاء الاصطناعي الاقتصادات بوتيرة متسارعة.
وتتضمن الميزانية، التي تأتي بعد يومين من تعرض الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لانتكاسة انتخابية واسعة في الانتخابات النصفية، خططاً لإنشاء صندوق ثروة سيادي كندي لأول مرة بقيمة 25 مليار دولار كندي، يحمل اسم “صندوق كندا القوي”، وسيستثمر في المشاريع الوطنية الكبرى سعياً لجذب رأس المال الخاص.
كما تتضمن الميزانية حافزاً ضريبياً أطلقه رئيس الوزراء مارك كارني في قمة استثمارية كبرى، يتيح للشركات خصم تكاليف الاستثمارات الجديدة، مما يجعل كندا وجهة استثمارية أكثر جاذبية مقارنة بالولايات المتحدة.
وتقر الميزانية بالأثر الذي فرضته رسوم ترامب الجمركية على قطاعات رئيسية مثل صناعة السيارات والصلب والألمنيوم والأخشاب، إذ أُعلن عن 44 مليار دولار كندي لدعم الشركات والعمال المتأثرين.




