— بيروت 📱 حمّل التطبيق
عاجل
رابطة علماء اليمن: مجازر النظام السعودي بحق اليمنيين لا تختلف عن مجازر العدو الإسرائيلي بغزةعاجل: وزير الصحة اليمني: 32 شهيدا و38 جريحا في حصيلة غير نهائية لمجزرة النظام السعودي بحق منازل المواطنين في قرية الشرية في مديرية بني حشيش بصنعاءعاجل: ناطق حكومة التغيير والبناء في صنعاء: الأماكن التي يستهدفها النظام السعودي أعيان مدنية والمزاعم بشأن الأهداف العسكرية كاذبة ومكشوفةعاجل: ناطق حكومة التغيير والبناء في صنعاء: نطالب وسائل الإعلام والناشطين بضرورة نقل الصورة كما هي في ظل المحاولة السعودية لقلب الحقائقعاجل: مراسل المنار: قوات الاحتلال تمشط بالأسلحة الرشاشة قرب الحوزة عند اطراف عيتا الجبل في جنوب لبنانعاجل: وسائل إعلام إيرانية: سماع دوي انفجارات في قشم جنوبي إيرانعاجل: وسائل إعلام إسرائيلية: الرئيس الإسرائيلي يكلف آيزنكوت بتشكيل الحكومةعاجل: ديوان الرئيس الإسرائيلي: سيمنح آيزنكوت مهلة 28 يوما لتشكيل الحكومة قابلة للتمديد لفترة تصل إلى 14 يوما
العرب والعالم

كيف اخترق الديمقراطيون معاقل الجمهوريين؟

انتزع الديمقراطيون السيطرة على مجلسَي الكونغرس الأميركي في انتخابات التجديد النصفي، بعدما راهنوا على المنافسة في ولايات ودوائر اعتُبرت طويلاً معاقل جمهورية، مستفيدين من…

📖 أدوات القراءة

انتزع الديمقراطيون السيطرة على مجلسَي الكونغرس الأميركي في انتخابات التجديد النصفي، بعدما راهنوا على المنافسة في ولايات ودوائر اعتُبرت طويلاً معاقل جمهورية، مستفيدين من ارتفاع تكاليف المعيشة، وتراجع التأييد للرئيس دونالد ترامب، وقوة مرشّحين محليين، في استراتيجية حقّقت اختراقات بارزة في كانساس وتكساس، وقد تفضي إلى فوز تاريخي في مسيسبي.

وأعادت النتائج طرح سؤال بشأن ما إذا كان الحزب قد استفاد من لحظة سياسية استثنائية، أم توصّل إلى استراتيجية قابلة للتكرار. لكن قادته يؤكدون عزمهم مواصلة المنافسة في الولايات التي سبق أن استبعدوها باعتبارها محسومة للجمهوريين.

وقال رئيس فرع الحزب الديمقراطي في نورث كارولاينا أندرسون كلايتون: «علينا أن نتأكد من أننا نتنافس في كل مكان. لا ينبغي لنا أن نتنازل عن أي أرض للجمهوريين»، مضيفاً: «أدرك أن الجميع متحمّسون جداً، وأنا أيضاً، لكنني أنظر كذلك إلى الأماكن التي أضعنا فيها الفرص المتاحة لنا».

رهان على مسيسبي

بعد أربع سنوات من إسهامه في فوز الديمقراطيين بمقعدَي مجلس الشيوخ عن جورجيا، بدأ زعيم الأقلية في المجلس تشاك شومر البحث عن مرشّح قادر على توسيع نفوذ الحزب، فوجده في ولاية غير متوقّعة: مسيسبي.

وكانت السناتورة الجمهورية عن الولاية سيندي هايد-سميث قد عرقلت عام 2023 مساعي المدعي العام سكوت كولوم ليصبح أول قاضٍ اتحادي أسود في مسيسبي منذ أكثر من قرن. وأراد شومر استقطابه لمنافستها على مقعدها، فدعاه ووالده إلى تناول الطعام في تشرين الثاني/نوفمبر 2024.

وقال شومر لقناة «إم إس ناو» الإخبارية: «قلت له: عليك أن تترشّح».

وبعد عامين، بات كولوم أمام فرصة ليصبح أول عضو أسود في مجلس الشيوخ عن مسيسبي منذ مرحلة إعادة الإعمار التي أعقبت الحرب الأهلية، إذا حافظ على تقدّمه بفارق ألفَي صوت.

وقال للصحفيين، الجمعة، بينما كان مسؤولو الانتخابات يفرزون النتائج الأولية: «لطالما جرى تجاهل مسيسبي، أو كانت في ذيل القائمة على الصعيد الوطني. لكنني أعتقد أن هذه المنافسة ستُحدث فرقاً في أمتنا».

وكان ترشّحه جزءاً من حملة ديمقراطية طموحة لخوض سباقات بدت عصيّة على الفوز، مع الرهان على أن الضغوط المعيشية والقلق من ترامب وحضور المرشّحين المحليين يمكن أن تجعل مناطق النفوذ الجمهوري قابلة للمنافسة.

تنظيم حزبي يتجاوز الولايات المتأرجحة

استندت الاستراتيجية إلى تقدير مفاده أن ردّ الفعل المعتاد ضد الحزب الحاكم في انتخابات التجديد النصفي سيتضاعف بفعل إحباط الناخبين من ترامب وارتفاع تكاليف المعيشة، بما يتيح توسيع الخريطة الانتخابية.

واستثمر الديمقراطيون في المنظمات الحزبية على نطاق أوسع في أنحاء البلاد، بدلاً من حصر الموارد في عدد محدود من الولايات المتأرجحة تقليدياً.

وقالت نائبة رئيس اللجنة الوطنية الديمقراطية جين كليب: «هل نستثمر في الولايات المتأرجحة، أم في جميع التنظيمات الحزبية على مستوى الولايات والأقاليم، وعددها 57، حتى نتمكّن من التنظيم طوال العام والعمل للفوز في أي مكان؟».

وأضافت أن رئيس اللجنة كين مارتن اختار «الفوز في كل مكان»، وتعرّض لانتقادات شديدة بسبب ذلك، وصلت إلى المطالبة برحيله.

وفي بعض المناطق، بدت فرص المرشّحين الديمقراطيين ضئيلة إلى حدّ أن قيادة الحزب الوطنية لم تكن على تواصل معهم، قبل أن تجد نفسها تبحث عن أرقام هواتفهم بعد فوزهم.

وبحلول مطلع عام 2026، أظهرت استطلاعات داخلية للديمقراطيين تحوّل الناخبين نحو الحزب في الملف الاقتصادي، الذي يُعدّ عادةً من نقاط قوة الجمهوريين.

وقال خبراء إن الرسوم الجمركية التي فرضها ترامب على البضائع الأجنبية، وارتفاع أسعار الوقود بعد شنّ الحرب على إيران في شباط/فبراير، سرّعا هذا التحوّل، وأقنعا كثيراً من الديمقراطيين بإمكان المنافسة في معاقل خصومهم.

إحباط جمهوري وفرصة ديمقراطية

مع تقدّم العام، تصاعد إحباط الجمهوريين من إدارة ترامب للحرب على إيران، وعدم تركيزه على الشاغل الأبرز للناخبين: تكاليف المعيشة.

ورأى الديمقراطيون في تراجع معدّلات تأييده وارتفاع أسعار الوقود فرصة لتوسيع حضورهم. وبعد انتصارهم الواسع، أثار استمرار ترامب في التركيز على مشاريع البناء في البيت الأبيض ومحاولته النأي بنفسه عن نتائج الثلاثاء غضب عدد من مسؤولي الإدارة والمشرّعين الجمهوريين.

وقال مسؤول كبير في الإدارة: «ما مدى صعوبة الاعتراف بما يشعر به الناخبون؟».

في المقابل، أصرّ القادة الديمقراطيون على تجنّب تكرار ما اعتبروه خطأ ارتُكب خلال ولاية ترامب الأولى، وهو خوض الانتخابات لمجرّد معارضته. وحثّوا المرشّحين على تقديم مقترحاتهم الخاصة وإقناع الناخبين بقدرتهم على تخفيف أعبائهم.

وفي ليلة الانتخابات، تابع الديمقراطيون سقوط دوائر رسمها الجمهوريون لتعزيز سيطرتهم. ففي نورث كارولاينا، أعاد الجمهوريون رسم الخريطة سعياً للفوز بـ11 مقعداً من أصل 14 في مجلس النواب، لكن خسائرهم امتدّت إلى دوائر كان ترامب قد فاز بها بفارق من خانتَين.

وبات الديمقراطيون يستعدّون للفوز بعشرة مقاعد من أصل 14. وقال ثلاثة خبراء ومسؤولون في حملات الحزب إن القيادة لم تكن على تواصل حتى مع عدد من مرشّحيها لمجلس النواب، نظراً إلى ضآلة فرصهم وامتلاك الجمهوريين موارد مالية أكبر بكثير.

القدرة على تحمّل التكاليف في صدارة الحملة

بعد إطاحة ترامب بالرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو في عملية عسكرية أميركية في كانون الثاني/يناير، جمع قادة الحزب الديمقراطي أعضاء مجلس النواب لإيصال رسالة وصفها مسؤولو الحزب بأنها بسيطة: «حافظوا على التركيز على القضايا الاقتصادية الداخلية».

وكان الجمهوريون قد سمحوا بانتهاء العمل بإعانات الرعاية الصحية المموّلة حكومياً، ما وضع الناخبين أمام تكاليف أعلى.

وجاء أحد أبرز الانتصارات غير المتوقّعة في كانساس، التي لم يفز فيها الديمقراطيون بمقعد في مجلس الشيوخ منذ عام 1932.

وقال مستشار الحملة جاي سيسيل لرويترز إن آدم هاميلتون، الذي فاز الثلاثاء، لم يدخل السباق إلا في نيسان/أبريل، ولم تحظَ حملته باهتمام قيادة الحزب الوطنية إلا خلال الأسابيع القليلة الماضية.

وأضاف: «نحتاج إلى توسيع تصوّرنا لما هو ممكن. من الواضح أننا طرحنا قضايا تتعلّق بالقدرة على تحمّل التكاليف، لكن آدم تحدّث كثيراً أيضاً عن إعادة اللياقة إلى العملية السياسية وتوحيد الصفوف».

↑
الخروج من نسخة الجوال