وستضع نتائج انتخابات الكونغرس ملفات المساعدات الأمريكية لمصر ومصادر دخلها القومي — وفي مقدمتها قناة السويس وأسعار الطاقة — أمام مرحلة جديدة من التوازنات والاشتراطات التشريعية داخل واشنطن.
ووفق وسائل إعلام مصرية فسوف تُسلط النتائج الأولية للانتخابات الضوء على مستقبل المساعدات السنوية المقدمة لمصر والبالغة 2.1 مليار دولار (منها 1.3 مليار دولار كمساعدات عسكرية).
ووفق موقع “مصراوي” الإخباري فستتوزع السيناريوهات المرتقبة كالتالي: قد تدفع سيطرة الديمقراطيين على إحدى غرفتي الكونغرس أو كلتيهما إلى إعادة فتح ملف ربط المساعدات بشروط حقوق الإنسان وإجراء جلسات استماع مكثفة، على غرار سيناريوهات ما بعد عام 2013.
ويرجح خبراء القانون الدولي والأمن القومي عدم حدوث قطيعة أو توتر حاد في العلاقات استنادًا إلى امتلاك السلطة التنفيذية صلاحية الاستثناء للإعفاء لأسباب تتعلق بالحقوق والأمن القومي (كما حدث بإعفاء 320 مليون دولار في سبتمبر الماضي)، نظرًا لأهمية دور القاهرة المركزي في الوساطة الإقليمية وتهدئة حرب غزة.
وفي حال حافظ الجمهوريون على أغلبيتهم، سيمهد ذلك الطريق أمام الإدارة الأمريكية لمواصلة الدعم العسكري وتسهيل تمرير المساعدات دون ضغوط تشريعية تعرقل الشراكة الأمنية ومكافحة الإرهاب.
وتمثل تداعيات الحرب والمواجهة بين واشنطن وطهران المحرك الأساسي للمخاوف الاقتصادية المصرية، بالنظر إلى ارتباطها المباشر بحركة الملاحة وسوق الطاقة:
كما يخشى مراقبون أن تؤدي السياسات الحادة واستمرار العمليات العسكرية ضد إيران إلى اتساع نطاق الاضطرابات البحرية في مضيق باب المندب والبحر الأحمر، مما يُجبر المزيد من شركات الشحن العالمية على تجنب قناة السويس، وتعميق الخسائر في عائداتها من العملة الأجنبية، فضلاً عن رفع أسعار واردات النفط والطاقة.
وفي المقابل، يُراهن تحليل آخر على أن سيطرة الديمقراطيين قد تفضي إلى خفض التصعيد والدفع نحو مسارات تفاوضية مما يساهم في انتظام حركة الملاحة البحرية، وتأمين تدفقات إيرادات قناة السويس، وانخفاض أسعار الطاقة، بالإضافة إلى انعكاس الاستقرار الإقليمي إيجابًا على قطاعي السياحة والاستثمار في مصر.
وتأتي هذه التحولات في وقت تسعى فيه الدبلوماسية المصرية إلى تنويع شراكاتها الدولية واحتواء التصعيد الإقليمي للحد من ضغوطه على الاقتصاد المحلي. وفي هذا السياق، يبرز ملف سد النهضة الإثيوبي كأحد المحاور التي تراهن القاهرة على استعادة اهتمام واشنطن بها، استنادًا إلى الدور الأسبق للدونالد ترامب في ممارسة ضغط سياسي على أديس أبابا لحماية أمن مصر المائي، وإن كان الانخراط الأمريكي المرتقب سيعتمد بالكامل على أولويات الكونجرس والإدارة الجديدة.
ووفق الموقع الإخباري المصري تظل ثوابت العلاقات المصرية-الأمريكية الاستراتيجية قائمة منذ معاهدة السلام 1979، إلا أن نتائج انتخابات الكونغرس تشكل حجر الزاوية في تحديد حجم الضغوط المالية والرقابية على القاهرة، ومدى استقرار الممرات البحرية التي تعتمد عليها مصر لتأمين مواردها الحيوية.




