طالبت وزيرة البيئة اللبنانية تمارا الزين، الجمعة، المجتمع الدولي والأمم المتحدة بمحاسبة الاحتلال الإسرائيلي وإلزامه بالتعويض عن الأضرار البيئية التي لحقت بلبنان جراء اعتداءاته، محذرة من تداعيات مستمرة تطال الأراضي والمياه والغابات.
وقالت الزين، في بيان بمناسبة اليوم الدولي لمنع استغلال البيئة في الحروب والنزاعات المسلحة، إن الاعتداءات الإسرائيلية تسببت في احتراق مساحات واسعة من الأراضي الزراعية والحرجية، وتضرر محميات طبيعية وحقول زراعية، فضلاً عن إحداث أضرار في التربة والنظم البيئية البرية والبحرية.
وأوضحت أن لبنان وثّق، خلال الفترة من نوفمبر/تشرين الثاني 2023 وحتى سبتمبر/أيلول 2026، احتراق أكثر من 16 ألف هكتار من الأراضي الزراعية والحرجية جراء القصف بالقذائف الفوسفورية وغيرها من الذخائر، إضافة إلى تضرر أكثر من 550 هكتاراً في محيط جبل الريحان، وأكثر من ألفي هكتار بفعل رش مبيد «غليفوسات» فوق قرى جنوبية.
وفي السياق، كشفت الوزيرة، استناداً إلى تقرير أولي لوزارة البيئة ومعطيات المركز الوطني للجيوفيزياء، أن جيش الاحتلال استخدم نحو 80 طناً من المتفجرات في مجدل زون، و700 طن في محيط قلعة الشقيف، و1100 طن في تلة علي الطاهر، ما أحدث موجات اهتزاز بلغت قوتها 3.1 و3.8 و4.2 درجات على مقياس ريختر.
وشددت الزين على ضرورة إنشاء مسار مستقل لمحاسبة الاحتلال وتحميله مسؤولية الأضرار البيئية وكلفة معالجتها والتعويض عنها، داعية إلى عدم ترك لبنان يواجه وحده تداعيات الحرب التي تستمر آثارها حتى بعد توقف القصف.




