لوكهيد مارتن السعودية: اجتياز صفقة مقاتلات «إف-35» مرحلة الإخطار للكونغرس الأميركي يمثل محطة مهمة.
موقع الدفاع العربي – 7 نوفمبر 2026: أكدت شركة «لوكهيد مارتن السعودية» أن وصول صفقة مقاتلات «إف-35» (F-35 Lightning II) المحتملة للمملكة العربية السعودية إلى مرحلة الإخطار للكونغرس الأميركي يمثل مرحلة مهمة في مسار الصفقة، التي تتضمن 48 مقاتلة من الجيل الخامس، بقيمة تقديرية تبلغ 24.3 مليار دولار.
وجاء ذلك على لسان الرئيس التنفيذي لشركة «لوكهيد مارتن السعودية»، خلال حديثه إلى صحيفة «الشرق الأوسط»، مشيراً إلى أن العلاقة بين الشركة والمملكة تمتد لنحو 60 عاماً، وشهدت تطوراً من توريد المعدات العسكرية إلى التصنيع المحلي وتعزيز قدرات الصيانة والإسناد والاستدامة.
وكانت وزارة الخارجية الأميركية قد أعلنت، في 17 سبتمبر/أيلول 2026، موافقتها على صفقة بيع محتملة للمملكة العربية السعودية تشمل 48 مقاتلة من طراز F-35 Lightning II، ضمن برنامج المبيعات العسكرية الخارجية الأميركية (FMS).
ووفقاً للإخطار الرسمي المقدم إلى الكونغرس الأميركي، تبلغ القيمة الإجمالية التقديرية للصفقة 24.3 مليار دولار، وتشمل 48 مقاتلة من النسخة التقليدية للإقلاع والهبوط (CTOL)، إلى جانب 49 محركاً من طراز Pratt & Whitney F135-PW-100، منها 48 محركاً مخصصاً للطائرات ومحرك احتياطي واحد.
وتتضمن الحزمة معدات دفاعية رئيسية بقيمة تقديرية تبلغ 7.3 مليار دولار، إضافة إلى معدات وخدمات أخرى بقيمة نحو 17 مليار دولار، تشمل أنظمة الاتصالات الآمنة، وأجهزة الملاحة الدقيقة، ومعدات الحرب الإلكترونية، وقطع الغيار، ومعدات الدعم الأرضي، وبرامج التدريب والمحاكاة، وخدمات الصيانة والدعم الفني واللوجستي.
ويمثل الإخطار للكونغرس إحدى المراحل الأساسية في إجراءات المبيعات العسكرية الخارجية الأميركية، إذ يتيح للمشرعين مراجعة الصفقة المقترحة خلال فترة قانونية تبلغ 30 يوماً، وفقاً لقانون مراقبة تصدير الأسلحة الأميركي.
وجرى إخطار الكونغرس بالصفقة السعودية في 17 سبتمبر/أيلول 2026، لتنتهي فترة المراجعة المقررة في 17 أكتوبر/تشرين الأول 2026. ولا يعني الإخطار إبرام عقد نهائي أو تحديد موعد رسمي لتسليم المقاتلات، إذ تظل المفاوضات المتعلقة بالعقد وشروط التوريد والتنفيذ جزءاً من المراحل اللاحقة.
وفي سياق متصل، أشار الرئيس التنفيذي لشركة «لوكهيد مارتن السعودية» إلى أن التعاون بين الشركة والمملكة يمتد لنحو ستة عقود، منذ توريد طائرات النقل العسكري C-130، وصولاً إلى برامج التصنيع المحلي وتطوير القدرات الصناعية والدعم الفني.
وأوضح أن تعزيز مشاركة الشركات السعودية في سلاسل الإمداد العالمية للشركة يعكس تطوراً في مسار توطين الصناعات الدفاعية، من التركيز على تلبية الاحتياجات المحلية إلى بناء قدرات إنتاجية يمكن أن تسهم في تلبية الطلب العالمي.
كما أشار إلى أهمية تطوير سلاسل الإمداد المحلية، في ظل الاضطرابات التي شهدتها التجارة العالمية خلال جائحة كورونا، والمخاطر السياسية والعسكرية التي تؤثر في حركة التجارة والشحن.




