— بيروت 📱 حمّل التطبيق
عاجل
عاجل: مجلس النواب اليمني: ندين ونستنكر الجرائم المروّعة التي يرتكبها النظام السعودي بحق أبناء الشعب اليمني وآخرها جريمة استهداف قرية الشرية في مديرية بني حشيشعاجل: وسائل إعلام عبرية: مظاهرات وسط تل أبيب للمطالبة بتغيير حكومة نتنياهو وتشكيل حكومة مع الأحزابعاجل: وزارة الداخلية الفرنسية: عدد المشاركين في احتجاجات اليوم بفرنسا بلغ 146 ألف شخص بينهم 46 ألفًا في باريسعاجل: الشرطة البولندية: منفذ هجوم كراكوف مواطن بولندي وهو في قبضة الشرطة ولا صحة لوجود منفذ آخرعاجل: مصادر يمنية: الطيران السعودي يستهدف خزان مشروع مياه بغارتين في مديرية كتاف والبقع في صعدةعاجل: مصادر يمنية: إصابة طفلة بشظايا قذيفة هاون أطلقتها التحشيدات السعودية في منطقة حذران بمديرية التعزية في تعزعاجل: الشرطة البولندية: ارتفاع حصيلة القتلى في حادث إطلاق نار بمدينة كراكوف إلى 6عاجل: السفير الإيراني لدى روسيا: تناول اللقاء الثنائي بين اللواء رضائي وبوتين آخر المستجدات المتعلقة بالحرب والعدوان الأمريكي والإسرائيلي على إيران والأحداث الأخيرة
العرب والعالم

وثائق سرية تكشف مراقبة أمريكية واسعة لإسرائيليين

ونشرت صحيفة "يديعوت أحرونوت" الإسرائيلية، السبت، تحقيقا للصحفي دانيال أديلسون استند إلى ملف استخباراتي أمريكي وأُدرج تحت تصنيف "ISINT"، في إشارة إلى الاستخبارات الإسرائيلية.

📖 أدوات القراءة

ونشرت صحيفة “يديعوت أحرونوت” الإسرائيلية، السبت، تحقيقا للصحفي دانيال أديلسون استند إلى ملف استخباراتي أمريكي وأُدرج تحت تصنيف “ISINT”، في إشارة إلى الاستخبارات الإسرائيلية.

وتضم الوثائق أسماء شخصيات بارزة، بينها حاييم هرتسوغ، الذي أصبح لاحقا رئيسا لإسرائيل، وتيدي كوليك، رئيس بلدية القدس الأسبق، إضافة إلى دبلوماسيين ومسؤولي مشتريات ونشطاء ورجال أعمال وصحفيين وعلماء. ولا يعني ورود الأسماء أن أصحابها مارسوا التجسس أو ارتكبوا مخالفات، إذ تضمنت الملفات شكوكاً وأوامر مراقبة وتحريات لم تنتهِ جميعها إلى إثبات مخالفات.

وحصل موقع “واي نت” على الوثائق بعد الإفراج عنها بموجب قانون حرية المعلومات الأمريكي، إثر طلب قدمه معهد الأبحاث الأمريكي IRmep في مارس 2014.

وبدأ FBI تسليم الوثائق في يونيو 2026، مع دفعات إضافية خلال يوليو وأغسطس، قبل اكتمال المجموعة في نهاية أكتوبر. ولا تزال أجزاء وأسماء واسعة محجوبة.

وتكشف الملفات أن المراقبة شملت تفاصيل يومية، مثل حجوزات الفنادق والفواتير والمكالمات الهاتفية وعناوين الإقامة والرحلات الجوية. ومن الأمثلة متابعة زيارة القنصل الإسرائيلي في لوس أنجلوس رؤوفين دافني إلى سان فرانسيسكو عام 1950، إذ سجل المحققون رقم غرفته الفندقية ورحلته وموعد مغادرته، واستفسروا عن الجهة التي دفعت تكاليف الإقامة والمكالمات التي أجراها.

وكانت الزيارة معلنة، وتضمنت محاضرة عن مكانة إسرائيل في العالم، لكن تفاصيلها أُدرجت ضمن ملف التحقيقات المتعلقة بإسرائيل.

هرتسوغ تحت المراقبة قبل وصوله إلى واشنطن

ومن أبرز الأسماء الواردة في الوثائق حاييم هرتسوغ، الذي أعد FBI مذكرة بشأنه في 8 مايو 1950، قبل وصوله إلى الولايات المتحدة لتولي منصب الملحق العسكري الإسرائيلي في واشنطن.

وطلب المكتب موافقة وزارة الخارجية الأمريكية لفتح تحقيق سري بشأنه، وسجل عملاؤه وصوله إلى نيويورك على متن السفينة “كوين إليزابيث” في 15 مايو، وتفاصيل جواز سفره الدبلوماسي ووجهته إلى السفارة الإسرائيلية.

وشملت التحقيقات أيضا جدعون رافائيل، الذي أصبح لاحقا مديرا عاما للخارجية الإسرائيلية وسفيرا لدى الأمم المتحدة. وطلب مدير FBI آنذاك، ج. إدغار هوفر، أن يكون التحقيق بشأنه شاملا وأن ينفذه عميل متمرس وبأقصى درجات الحذر.

لكن المكتب لم يتعامل مع كل شخصية إسرائيلية باعتبارها موضع اشتباه؛ ففي حالة تيدي كوليك، المقرب من ديفيد بن غوريون والذي ارتبط سابقا بأنشطة للهاغاناه، خلص المحققون إلى أن زيارته إلى لوس أنجلوس لا تبدو مرتبطة بنشاط استخباراتي، وقرروا عدم مراقبته شخصيا.

تسريبات محتملة وشبكات شراء الأسلحة

تعود الشكوك الأمريكية بشأن تسريب وثائق حكومية إلى جهات صهيونية إلى عام 1949. وفي نوفمبر 1950، رصد المحققون شخصا في واشنطن اقتبس بدقة محتويات خمسة تقارير أعدها ملحقون جويون أمريكيون، ما أثار احتمال حصوله على نسخ منها.

وحاول FBI تتبع مصدر التسريب عبر مراجعة الجهات الحكومية التي تسلمت التقارير، بما فيها الخارجية والجيش والبحرية والقوات الجوية، لكن الوثائق المنشورة لا تقدم دليلا حاسما على تحديد مصدر التسريب.

كما ركز المكتب على شبكات شراء الطائرات والمعدات العسكرية لإسرائيل، في ظل القيود الأمريكية على تصدير الأسلحة إلى الشرق الأوسط. وتناولت إحدى القضايا ناحوم بيرنشتاين، المحامي المرتبط بالوكالة اليهودية، وآل شويمر، الذي ساهم في تأمين الطائرات ونقلها إلى إسرائيل.

وتناول التحقيق تناقضات في أقوال بيرنشتاين بشأن علاقته بشويمر، إلى جانب حسابات مصرفية استخدمت في تحويل الأموال. لكن المدعي الفيدرالي في لوس أنجلوس لم يتخذ إجراء ضده لعدم ثبوت جريمة ضمن اختصاصه، رغم طلب هوفر مراجعة وزارة العدل في واشنطن.

“العال” والبريد الدبلوماسي تحت المراقبة

وامتدت التحريات إلى شركة الطيران الإسرائيلية “العال”، إذ حاول المحققون معرفة آليات نقل البريد الدبلوماسي وتسليم الحقائب إلى الطيارين وممثلي القنصليات.

وفي آب 1950، أجرى المكتب فحصا سريا في مطار إيدلوايلد بنيويورك، الذي أصبح لاحقا مطار جون إف كينيدي، لمتابعة طريقة نقل البريد الدبلوماسي. ولم يعثر المحققون على شيء مريب، لكنهم بحثوا إمكانية إنشاء مصدر معلومات داخل الشركة.

كما ناقش المكتب سبل الوصول إلى تفاصيل البريد الدبلوماسي الإسرائيلي، دون أن تثبت الوثائق المنشورة نجاح اختراق هذه القناة.

وفي قضية أخرى، أثار ضبط عشرة كيلوغرامات من الذهب غير المصرح به مع مسافر أمريكي في أمستردام عام 1950 اهتمام هوفر، بعدما قال المسافر إن الشحنة متجهة إلى إسرائيل عبر باريس. ولا تكشف الوثائق الجهة التي مولت الذهب أو الغرض من نقله.

رجال أعمال وعلماء وصحفيون

وشملت التحقيقات والترصد شخصيات من عالم الأعمال، بينها والتر هاس، رئيس شركة “ليفي شتراوس” المنتجة للجينز، وابنه، إذ جمع المحققون معلومات عن عناوينهما ومناصبهما وسجلاتهما الائتمانية.

كما استفسر المكتب عن العالم الإسرائيلي ألكسندر كوهين، الذي أصبح لاحقا رئيس معهد البحوث البيولوجية في نيس زيونا، وكان يعمل في جامعة هارفارد عام 1951. وركزت الأسئلة على وضعه لدى سلطات الهجرة ومصدر تمويله، بعدما أفاد بحصوله على منحة شهرية بقيمة 240 دولارا من معهد وايزمان.

وامتدت التحريات إلى صحفيين وموظفين في منظمات صهيونية، من بينهم صحفي اشتبه المكتب في نقله وثائق من مكاتب جامعة الدول العربية في نيويورك إلى جهات مرتبطة بمنظمات يهودية.

كما ساهمت شبكات شراء الأسلحة والطائرات في تعزيز الشكوك الأمريكية، بسبب تحايلها على القيود المفروضة على تصدير المعدات العسكرية، في وقت كانت فيه واشنطن حريصة على حماية علاقاتها مع الدول العربية الغنية بالنفط.

وتكشف الوثائق أيضا عن خلاف مبكر بشأن القدس. ففي مذكرة تعود إلى 17 أبريل 1951، حذر هوفر من أن نقل السفارة الأمريكية من تل أبيب إلى القدس سيعني عمليا اعتراف واشنطن بالمدينة جزءا من إسرائيل. ولم تنقل الولايات المتحدة سفارتها إلا عام 2018 خلال الولاية الرئاسية الأولى لدونالد ترامب.

وفي المقابل، تظهر الملفات خلافات داخل المؤسسات الأمريكية بشأن حدود صلاحيات FBI ووسائل المراقبة، إلى جانب تحذيرات من أن ملاحقة المنظمات الصهيونية لمجرد ارتباطها بإسرائيل قد تعرض المكتب لاتهامات باستهداف منظمات سياسية ودينية مشروعة.

وفي مذكرة بتاريخ 20 أغسطس 1951، انتقد هوفر تقارير وصلته من مكتب نيويورك، معتبرا أنها تتضمن “كمية كبيرة من المعلومات غير ذات الصلة”. وردا على استفسار “واي نت” بشأن التحقيقات، اكتفى FBI بالقول إنه لا تعليق لديه.

علاقة لم تكن دائما قائمة على الثقة

وتعيد هذه الوثائق التذكير بأن العلاقة الأمريكية الإسرائيلية لم تكن دائما قائمة على الثقة المطلقة، رغم تحولها لاحقا إلى تحالف استراتيجي وثيق. ففي سنوات التأسيس، تعاملت المؤسسات الأمريكية مع أنشطة وشبكات إسرائيلية باعتبارها ملفات تستدعي المراقبة والتحقيق، بفعل مخاوف أمنية وتضارب مصالح وحسابات الحرب الباردة.

أما التوترات الراهنة بين واشنطن وتل أبيب فتجري في سياق مختلف، يرتبط بالخلافات حول السياسات الإسرائيلية والحرب على غزة، إلى جانب تغيرات في المزاج السياسي والشعبي الأمريكي وتراجع الإجماع التقليدي المؤيد لإسرائيل في بعض الأوساط الحزبية والأجيال الشابة.

وبذلك، لا تثبت الوثائق وجود قطيعة تاريخية بين الطرفين، ولا أن جميع الشبهات التي وردت فيها كانت صحيحة، لكنها تكشف أن التحالف الحالي مر بمراحل من الريبة وتعارض المصالح، وأن العلاقات بين الدول لا تبقى بمنأى عن التحولات السياسية والأمنية.

المصدر: روسيا اليوم (RT) + يديعوت أحرونوت + واي نت

↑
الخروج من نسخة الجوال