صعّد عمال بلدية الميناء تحرّكاتهم احتجاجًا على تأخّر رواتبهم منذ أربعة أشهر وعدم تحويل مستحقات البلديات كاملةً من الصندوق البلدي المستقل، فقطعوا الطرقات وأقفلوا مبنى البلدية، في ظل أزمة مالية تواجه بلديات الفيحاء وتنعكس مباشرةً على رواتب العاملين فيها.
وبحسب الأرقام المتداولة، لم تحصل بلدية طرابلس على أكثر من 30 مليار ليرة من أصل 193 مليارًا من مستحقاتها، فيما لم يصل إلى بلدية الميناء سوى ثمانية مليارات من أصل 43 مليارًا.
وحصل اتحاد بلديات الفيحاء على سبعة مليارات ليرة من أصل 40 مليارًا، بينما لم تتجاوز المبالغ المحوّلة إلى بلدية البداوي مليارَي ليرة من أصل 12 مليارًا. وبذلك، تجاوزت نسبة الأموال غير المحوّلة 83 بالمئة من إجمالي المستحقات المتوجّبة.
ولا تكفي المبالغ المحوّلة لتغطية رواتب شهر واحد من المتأخّرات، فيما يواصل العمال انتظار مستحقاتهم، ما دفعهم إلى تصعيد احتجاجاتهم وقطع الطرقات وإقفال أبواب مبنى بلدية الميناء بالأقفال ومنع الموظفين من الدخول.
ونصب العمال خيمًا أمام المبنى، وأبقوا أبوابه مقفلة، مواصلين اعتصامهم وإضرابهم المفتوح احتجاجًا على تأخّر الرواتب واقتطاع المستحقات.
من جهته، أكد رئيس اتحاد نقابات العمال والمستخدمين في الشمال شادي السيد استمرار التحرّك حتى تصحيح الخلل في تحويل مستحقات البلديات وإعادة الأموال المقتطعة إليها، مشيرًا إلى اتصالات مع محافظ الشمال ووزير الداخلية لمتابعة القضية.
وشدّد السيد على أن رواتب العمال حقوق في ذمّة الدولة اللبنانية، مطالبًا بتأمين المستحقات بصورة عاجلة ووضع حدّ للأزمة التي تهدّد معيشة مئات العائلات واستمرارية العمل البلدي.




