دخلت القيود المفروضة على الطيران الإيراني مرحلة أوسع، مع توقف الرحلات بين العراق وإيران عبر عدد من المطارات، بالتزامن مع تعليق وإلغاء رحلات إيرانية في دول أخرى بالمنطقة، على خلفية العقوبات الأمريكية التي تستهدف شركات الطيران والخدمات المرتبطة بها.
وفي العراق، توقفت الرحلات التابعة لشركات الطيران الإيرانية في مطار بغداد الدولي منذ الثلاثاء الماضي، وسط معلومات عن انسحاب شركات خدمات أرضية من التعامل مع الطائرات الإيرانية خشية تعرضها للعقوبات الأمريكية.
ولاحقاً، أعلنت إدارة مطار النجف الدولي تعليق جميع الرحلات القادمة من إيران والمغادرة إليها اعتباراً من الساعة الثانية من فجر اليوم وحتى إشعار آخر، من دون أن يوضح التعميم أسباب القرار أو الجهة التي وجهت باتخاذه.
كما أفاد مصدرين لوسائل إعلامية كردية وعراقية، بأن مطاري هولير والسليمانية في إقليم كردستان الفيدرالي علّقا الرحلات من وإلى إيران اعتباراً من اليوم الجمعة، ما قلص منافذ السفر الجوي بين العراق وإيران خلال فترة قصيرة.
وتأتي هذه التطورات بعد فرض وزارة الخزانة الأمريكية في 8 أيلول عقوبات على عشرات الشركات والجهات المرتبطة بقطاع الطيران الإيراني، بينها شركات طيران ومناولة وشحن، مع تحديد 23 أيلول موعداً نهائياً لوقف تقديم الخدمات للناقلات الإيرانية، تحت طائلة التعرض للعقوبات التي قد تحرم الشركات من الوصول إلى النظام المالي القائم على الدولار.
وامتدت القيود إلى دول أخرى، إذ أعلنت الإمارات تعليق الرحلات التي تشغلها شركات الطيران الإيرانية من مطاراتها وإليها حتى إشعار آخر، فيما أوقفت عُمان وأذربيجان وجورجيا رحلات لشركات إيرانية، بينما طبقت تركيا قيوداً جزئية على بعض الرحلات، وفق تقارير عن حركة الطيران.
ورغم اتساع القيود، استمرت رحلات إيرانية إلى عدد من الوجهات في آسيا، بينها الصين وتايلاند وأفغانستان، فيما بقيت بعض الخطوط نحو أرمينيا وباكستان وطاجيكستان قائمة.
ولا يمثل الإجراء الأمريكي حظراً دولياً على الطيران الإيراني، وإنما يعتمد بصورة أساسية على العقوبات الثانوية التي تستهدف الشركات الأجنبية التي تقدم خدمات الوقود والصيانة والمناولة وغيرها للناقلات الإيرانية، الأمر الذي دفع بعض الشركات إلى وقف التعامل معها خشية العقوبات.
(أم)
hawarnews.com




