دعا وزير المالية في حكومة الاحتلال الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش إلى حرمان الفلسطينيين في قطاع غزة من الأمل بإعادة إعمار القطاع، معتبرًا أن إبقاءه مدمرًا ومكتظًا يمكن أن يدفع سكانه إلى مغادرته، في طرح يندرج ضمن دعوات إسرائيلية متكررة لتهجير الفلسطينيين من القطاع.
وقال سموتريتش، في مقابلة مع القناة “14” العبرية، اليوم الاثنين، إن مخطط تهجير الفلسطينيين من غزة يواجه صعوبات، زاعمًا أن مصر لا تسمح بخروجهم عبر أراضيها، وأن دولًا أخرى ترفض استقبالهم.
وأضاف أن نقل الفلسطينيين من القطاع جوًا يتطلب موافقة الدول التي ستستقبلهم، مقترحًا أن تستقبل كل دولة أوروبية ما بين 20 و30 ألف فلسطيني من غزة، وقال إن ذلك، وفق تصوره، سيؤدي إلى إنهاء ما وصفه بـ”المشكلة”.
واعتبر سموتريتش أن العقبة أمام تنفيذ مخططه تتمثل في رفض دول العالم استقبال الفلسطينيين، مشيرًا إلى أن “المفتاح الأهم” لدفع سكان القطاع إلى مغادرته هو سلبهم الأمل بإعادة إعمار غزة.
وتابع أن بقاء القطاع “صغيرًا ومكتظًا ومدمرًا”، إلى جانب ضم المنطقة الواقعة حتى ما يسمى “الخط الأصفر”، سيجعل سكانه، بحسب تقديره، “يفهمون أن لا جدوى من البقاء هناك”.
وتتزامن تصريحات سموتريتش مع تحركات دولية لدعم التعافي المبكر وإعادة الخدمات الأساسية في غزة؛ إذ أعلنت المفوضية الأوروبية في 23 سبتمبر الجاري توقيع مشاريع بقيمة 43 مليون يورو لدعم المياه وإدارة النفايات في القطاع، بما يشمل توفير مياه الشرب لنحو مليون شخص.
كما تأتي في وقت تتواصل فيه الدعوات الإسرائيلية لفرض واقع جديد في غزة والضفة الغربية، إذ دعا سموتريتش قبل يوم إلى شن حرب واسعة في الضفة وتطبيق ما وصفه بـ”نموذج غزة”، بالتوازي مع مطالبته بتفكيك السلطة الفلسطينية.
ويتمسك الفلسطينيون بحقهم في البقاء على أرضهم ورفض أي مخططات تستهدف تهجيرهم من قطاع غزة، في ظل استمرار الدمار الواسع الذي خلفته الحرب الإسرائيلية وتفاقم الاحتياجات الإنسانية للسكان.




