وقال موردفيتشيف في مقابلة مع صحيفة كراسنايا زفيزدا إن تطور منظومات الأسلحة، إلى جانب تغير أشكال وأساليب خوض العمليات العسكرية، يفرض الحاجة إلى تطوير الهيكل التنظيمي لوحدات الدبابات وتعزيز قدراتها القتالية.
وأوضح: «سيتحقق ذلك من خلال تطوير عائلات من نماذج الدبابات من الجيل الجديد، القادرة على العمل بصورة موثوقة في مختلف الظروف الجغرافية والمناخية».
وأضاف أن إدخال منظومات فعالة للسيطرة على النيران، تعتمد على الذكاء الاصطناعي وتتمتع بدرجة عالية من الأتمتة في العمليات القتالية والتشغيلية، من شأنه أن يسهم في زيادة القوة النارية للدبابات.
ماذا تملك روسيا حاليًا؟
التوجه نحو جيل جديد يأتي في وقت تعتمد فيه القوات البرية الروسية بدرجة كبيرة على ثلاث عائلات رئيسية من دبابات القتال الرئيسية: T-72B3، و T-80BVM ، و T-90M.
وتشير بيانات تحليلية لـ Janes إلى أن أعداد T-72B3 ضمن القوات الروسية انخفضت من نحو 1,200 دبابة في مطلع 2022 إلى حوالي 1,100 دبابة في سبتمبر 2025، بينما ارتفع عدد T-90M من نحو 50 إلى 500 دبابة، و T-80BVM من حوالي 100 إلى 280 دبابة خلال الفترة نفسها. وتشكل هذه الأنواع المطورة بعمق نحو 65–70% من أسطول دبابات القتال الرئيسية الروسي وفق تقديرات Janes.
وتوضح هذه الأرقام أن روسيا لا تتجه مباشرة إلى التخلص من الدبابات الحالية، بل تواصل في الوقت نفسه تحديثها وزيادة إنتاج الأنواع الموجودة، بالتوازي مع التفكير في جيل جديد.

T-90M.. العمود الفقري الحديث
شهدت T-90M توسعًا كبيرًا في الانتشار داخل القوات الروسية؛ فبحسب Janes كانت موجودة في وحدتين فقط قبل فبراير 2022، مقابل تحديد نحو 20 وحدة روسية تستخدمها بحلول سبتمبر 2025.
كما أن كل وحدة عسكرية قد تضم تشكيلًا بحجم كتيبة يتراوح عادة بين 30 و40 دبابة، أو تشكيلًا أصغر بحجم سرية يضم نحو 10 دبابات، ولذلك فإن عدد الوحدات لا يساوي مباشرة عدد الدبابات العاملة فعليًا.
النقطة الأكثر أهمية في الإعلان الروسي هي أن موسكو تتحدث صراحة عن إدخال عناصر الذكاء الاصطناعي إلى أنظمة إدارة النيران، وليس مجرد إضافة دروع أو محرك أقوى.
ويشير التصريح إلى أتمتة جزء كبير من العمليات القتالية والتشغيلية، وهو اتجاه يتوافق مع مسار أوسع داخل القوات الروسية نحو استخدام البرمجيات والأتمتة في القيادة والسيطرة وإدارة المنصات القتالية. وتقول دراسة لمركز الدراسات الاستراتيجية والدولية CSIS إن روسيا تعمل على تطوير حلول برمجية تكتيكية وأنظمة قيادة وسيطرة مؤتمتة وتطبيقات ناشئة للذكاء الاصطناعي استجابة لمتطلبات ساحة القتال.
وماذا عن أرقام الدبابة الجديدة؟
حتى الآن لا توجد أرقام رسمية معلنة بشأن:
– وزن الدبابة الجديدة.
– عيار المدفع الرئيسي.
– عدد أفراد الطاقم.
– قوة المحرك بالحصان.
– السرعة أو مدى الحركة.
– مستوى التدريع.
– نوع منظومة الحماية النشطة.
– كمية الإنتاج المخطط لها.
– موعد دخولها الخدمة.
كما لم تحدد موسكو في الإعلان الأخير ما إذا كانت هذه الدبابات ستكون تطويرًا مباشرًا لـ T-14 Armata أم تصميمًا جديدًا بالكامل.
ومن اللافت أن روسيا تعمل بالتوازي على إنتاج وتحديث الدبابات الحالية؛ إذ تشير CSIS إلى أن شركات الدفاع الروسية، وعلى رأسها “أورالفاجونزافود” Uralvagonzavod ، تلعب دورًا محوريًا في إنتاج الدبابات والمركبات المدرعة وتوسيع القدرة الصناعية لتلبية الخسائر والاحتياجات المستقبلية.





