وأضاف: “تظهر التجربة التاريخية أن مثل هذا الوجود يحمل في طياته مخاطر زعزعة الاستقرار وتصاعد النزاعات. إننا لم نشهد نتائج أخرى لمثل هذا الوجود على مدى العقود الماضية”.
واعتبر لافروف أن حكومة طالبان التي سيطرت على أفغانستان عام 2021، تدير شؤون البلاد بشكل ناجح إلى درجة ما، وأضاف أن السلطات الأفغانية تخوض نضالا بلا هوادة ضد الجماعات الإرهابية، حيث “تم القضاء على مئات المسلحين وأُحبطت سلسلة من الهجمات الإرهابية الكبيرة بما في ذلك ضد مواطنين أجانب وبعثات دبلوماسية”.
وشدد لافروف على أن “من مصلحتنا المشتركة تعزيز قدرات كابل في مكافحة الإرهاب، عبر تقديم المساعدة المادية والتقنية والخبرات، ومواصلة الاتصالات عن طريق أجهزة الاستخبارات والأمن”.
وأشار لافروف إلى أن الاقتصاد الأفغاني يواصل تطوره رغم ضغط العقوبات القاسي من قبل الدول الغربية، التي قطعت أفغانسان عن النظام المالي الدولي بذريعة حماية حقوق الإنسان، واستولت على أصولها المصرفية الوطنية.
وأكد لافروف أن روسيا ستواصل إرسال إمدادات إنسانية منتظمة إلى أفغانستان، منوها إلى أنه من المتوقع وصول دفعة جديدة من هذه الإمدادات إلى البلاد خلال شهر أو شهرين مقبلين.
وقبل افتتاح اجتماع صيغة موسكو للمشاورات حول أفغانستان، عقد لافروف لقاء مع وزير خارجية أفغانستان أمير خان متقي، جرى وراء الأبواب المغلقة.

وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف ووزير خارجية أفغانستان أمير خان متقي قبيل انطلاق الاجتماع الثامن لصيغة موسكو للمشاورات حول أفغانستان في العاصمة الروسية
/ Sputnik

المشاركون في الاجتماع الثامن لصيغة موسكو للمشاورات حول أفغانستان
/ Sputnik
وتعد “صيغة موسكو” حول أفغانستان، التي أطلقت عام 2016، منصة تشمل مجموعة من الدول الإقليمية الفاعلة، وهي: روسيا والهند وإيران وكازاخستان وقرغيزستان والصين وباكستان وطاجيكستان وتركمانستان وأوزبكستان. ويشارك في أعمال هذه الصيغة ممثلون خاصون ومسؤولون رفيعو المستوى من هذه الدول.





