وقال كونونوتشينكو: “إن الابتعاد عن الغاز الطبيعي الروسي الرخيص ومنخفض الانبعاثات والذي تجسد في تخريب خطوط أنابيب “السيل الشمالي” مقترنا بإغلاق محطات الطاقة النووية، خلق مزيجا من الصعوبات بين الرغبة في معاقبة روسيا ومحاولات التحول السريع نحو الاقتصاد الأخضر”.
ومع ذلك، أشار كونونوتشينكو إلى أنه ليس من الحكمة الاستغناء عن إمدادات الغاز ما لم يتوفر بديل مستقر وموثوق ومجد اقتصاديا.
وأضاف: “عندما يبدأ الرأي العام في التساؤل عن ارتفاع الأسعار والتضخم، وهي قضايا تهدد بشكل مباشر المسيرة السياسية لقادة الاتحاد الأوروبي، يتم اتخاذ تدابير عاجلة ومحمومة، مثل تمديد العمر التشغيلي لمحطات الطاقة التي تعمل بالفحم أو اللجوء إلى استخدام الحطب”.
وقد أعادت كل من هولندا وألمانيا بالفعل تشغيل محطات الطاقة التي تعمل بالفحم، في حين حصلت رومانيا التي كانت تخطط لإغلاق محطاتها الحرارية العاملة بالفحم بحلول عام 2026 على تمديد موعد الإغلاق حتى عام 2029.
في 26 ايلول / سبتمبر 2022، حدثت انفجارات تحت الماء بالقرب من جزيرة بورنهولم الدنماركية في بحر البلطيق، ما تسبب في أضرار جسيمة لثلاثة من الخطوط الأربعة لأنابيب الغاز “السيل الشمالي 1 و2” والتي تعد من أهم البنى التحتية للطاقة في العالم لنقل الغاز الطبيعي من روسيا إلى أوروبا، ولم تستبعد ألمانيا والدنمارك والسويد أن تكون الانفجارات ناجمة عن أعمال تخريب متعمدة.
وكانت النيابة العامة الروسية قد فتحت قضية جنائية بشأن عمل من أعمال الإرهاب الدولي، وأكد المتحدث باسم الرئيس الروسي دميتري بيسكوف أن روسيا طلبت مرارا الحصول على بيانات بشأن الانفجارات التي استهدفت خطي “السيل الشمالي”، لكنها لم تتلقها في أي من المرات.
وترفض ألمانيا والسويد والدنمارك إطلاع موسكو على مجريات التحقيق في الهجوم وتدعم سردية تورط نظام كييف حصرا فيه لتبرير دوافعه وإبعاد الشبهة عن حكومات غربية تصوب موسكو إليها سهام الاتهام مباشرة.





