وأشار الى أن “ثمة فارق كبير بين 7 اكتوبر 2023 وبين 6 اكتوبر 1973، وكلاهما عبور وتحطيم لخط الدفاع الاسرائيلي المحكم، ولكن الطوفان قام به شبان يؤمنون بحتمية زوال اسرائيل، ويعتبرون هذه العملية محطة على طريق التحرير، يهدفون من خلالها الى تبييض السجون كما قالوا، فيما حرب 1973على اهمية ما قامت به بتحطيم خط بارليف المحكم، الا انها كانت تهدف مسبقا الى مفاوضات سلام وصولا الى سلام شامل، سمي لاحقا كامب ديفيد”.
ولفت الى “تباين المواقف في تقييم أحداث السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023، وما أعقبها من حرب مدمرة على غزة، ثم المواجهات التي شهدها لبنان، فقد رأى منتقدون لحركة حماس أنها تسببت في دمار واسع وخسائر بشرية كبيرة في غزة، ومنحت إسرائيل ذريعة لتوسيع عدوانها، وظهرت انتقادات مشابهة في لبنان بشأن جبهة الإسناد، وما ترتب عليها من خسائر ودمار واحتلال لمناطق لبنانية. ان الحكم على الأحداث من خلال نتائجها المباشرة وحدها لا يكفي، بل ينبغي النظر أيضا إلى الأهداف التي أعلن أصحابها السعي إلى تحقيقها، وإلى طبيعة الصراع وظروفه ومآلاته”.
ولفت الى أن “مسار الصراع العربي الإسرائيلي بمصالح القوى الدولية الكبرى، وفي مقدمها الولايات المتحدة، التي تمتلك نفوذا عسكريا وسياسيا واقتصاديا واسعا، تؤثر مواقفها في مسار المواجهة وفي قدرة الأطراف المختلفة على التحرك، وأن فهم الصراع لا ينبغي أن يقتصر على المواجهة المباشرة بين إسرائيل والفلسطينيين أو بين إسرائيل ولبنان، بل يجب أن يشمل الدعم الأمريكي لإسرائيل، ومواقف القوى الدولية، والحسابات الاستراتيجية التي تؤثر في المنطقة”.
واعتبر أن “إيران تؤدي دورا مؤثرا في موازين القوى الإقليمية، وأن الخلافات المذهبية قد تدفع بعض الناس إلى تجاهل مواقفها السياسية أو الحكم عليها بمعايير غير منصفة”.
ورأى ان ما يحصل في اليمن “ليس أمرا بسيطا، ولا ينبغي التعامل معه وكأنه مجرد نزاع داخلي عابر”، معتبرا أنه “صراع إقليمي ودولي تتداخل فيه المصالح السعودية والأمريكية والإسرائيلية، إلى جانب الأطراف اليمنية المختلفة”.





