الفصائل الفلسطينية تحذر: المخميات مستهدفة أمنيا

4

أكدت قيادات فلسطينية في لبنان لـ”عربي21” وجود مخططات حقيقية تستهدف أمن المخيمات من خلال إحداث توتيرات أمنية من قبل مجموعات وعناصر مرتبطة بجهات إقليمية، وتحدثت القيادات عن وعي الفصائل الفلسطينية الكامل لمحاولات الاستهداف التي تتماشى والمسار الأميركي في صفقة القرن وتصفية القضية الفلسطينية عبر استهداف أهم عناصرها وهم اللاجئون الفلسطينيون وتحديدا في لبنان.

في غضون ذلك، كثفت الفصائل الفلسطينية وتحديدا في جنوب لبنان لقاءاتها في إطار المتابعات الدقيقة لأي محاولة خرق أمني في المخيمات أو باتجاه الجوار اللبناني، الى جانب عقد لقاءات فلسطينية- لبنانية لم يغب عنها الواقع الإنساني الصعب الذي ترزح تحت وطاته المخيمات.

 

المخاطر

 

وتحدث القيادي في الجبهة الديمقراطية فؤاد عثمان عن أن “المخاطر تبدو جلية بعد انعقاد الورشة الاقتصادية في البحرين والتي تعتبر تمهيدا لصفقة القرن التي يرفضها الكل الفلسطيني لكونها وسيلة للقضاء على مشروعية نضاله التاريخي نحو استعادة حقوقه، لاسيما تحرير أرضه والعودة الى دياره”، مضيفا في تصريحات لـ”عربي21“: “اللاجئون الفلسطينيون في لبنان يرفضون أي صيغ سياسية لا تلحظ حقهم في العودة وفقا للقرارات الأممية، وهم بالتالي يدركون حجم المؤامرة المراد تنفيذها من خلال طروحات التهجير أو التوطين”.

 

وأكد أن “الرفض الفلسطيني سيواجه بمحاولات مضادة باتت مكشوفة ومفضوحة لإحداث توتيرات أمنية كمرحلة أولى ومن ثم الانتقال لتفجير الأوضاع الأمنية في المخيمات في مراحل لاحقة”،  كاشفا عن “محاولات خارجية وأياد إقليمية تعمل على ضرب الوضع الأمني في المخيمات وهو ما استدعى اجتماعات عاجلة تعقدها الفصائل لمواجهة هذه التحديات عبر التأكيد على ضرورة عدم الاحتكام الى السلاح تحت أي ظرف لمنع خدمة مشروع توتير المخيمات أمنيا خدمة لأهداف الصفقة الأميركية”.

 

وبين أن “الفصائل الفلسطينية وتحالف القوى الإسلامية يجمعون على أن الوضع دقيق بناء على ما وصلهم من معطيات في اليومين السابقين، ويشددون على أهمية التكاتف لتحصين مناعة المخيمات تجاه أي توتير لاسيما في مخيمات الجنوب وتحديدا عاصمة الشتات (عين الحلوة)”.

 

وعن هوية الأطراف التي قد تشكل أدوات التفجير الأمني في المخيمات، قال: “هناك فئات بعضها يخدم عن جهل الأهداف الخارجية من دون دراية أو وعي وتحت عناوين دينية أو سياسية وهمية، وهناك بالفعل مجموعات مرتبطة بشبكات خارجية تنسق فيما بينها وتحاول تنفيذ ما يملى عليها مقابل مكتسبات ظرفية لاقيمة لها في مرحلة الصراع الذي نشهده مؤخرا من أجل الحفاظ على الهوية والحق الفلسطيني”.

 

واعتبر أن “أنظمة عربية تسير في الركب الأميركي وتتبنى مشروعه التصفوي تدعم محاولات التوتير في لبنان والمخيمات الفلسطينية”، داعيا الى “ضرورة التلاحم اللبناني الفلسطيني وعدم اتاحة الفرصة أمام المصطادين لتنفيذ مخططاتهم”.

 

وطالب “الدولة اللبنانية بعدم مقاربة الوجود الفلسطيني على أراضيها من منظار أمني فقط، وتحصين اللاجىء الفلسطيني في مواجهة الصفقة المشؤومة عبر تهيئة المناخ الإنساني الملائم له وإعطائه الحقوق المدنية ومنها حق التملك”.

 

ترويج.. للتهويل

 

ونوّه عضو اللجنة الشعبية في مخيم البداوي شمال لبنان أبو فراس موسى “أن التنسيق الفلسطيني- الفلسطيني بلغ ذروته في الآونة الأخيرة على امتداد الوجود الفلسطيني في لبنان، بدءا من مخيمات الشمال وصولا الى الجنوب”، مردفا: “الحرص كبير على منع أي محاولة عبث واستغلال للوضع الفلسطيني خدمة لعناوين خارجية تستهدف قضية اللاجئين باعتبارها عائقا حقيقيا وتلريخيا أمام مشاريع تصفية القضية الفلسطينية”.

 

وأشار في تصريحات لـ”عربي21” الى أن “التنسيق يشمل القيادة الفلسطينية العليا والجانب اللبناني بناء على رؤية مشتركة تأخذ بعين الجدية المخاطر المحدقة بمخيماتنا”، لافتا: الى  أن “اجتماع لجنة الحوار اللبناني الفلسطيني مع القيادات الفلسطينية أكدت على أن تهديد صفقة القرن يشمل لبنان أيضا، حيث تم الاتفاق على ضرورة منح الحقوق الإنسانية للفلسطينيين وفق صيغة ترضي الأطراف اللبنانية كافة”.

 

وعن طبيعة المخاطر الأمنية التي أثارت المخاوف مؤخرا، قال: “الحديث عن المخاوف من خروقات لا يتعدى مسألة إمكانية وجود أحداث فردية بهدف التوتير والتضخيم”، مشيرا الى أن “الترويج عن الخطر الأمني يعد تضخيما يراد منه خدمة مشاريع التصفية من خلال المناخ السلبي وإثارة القلق والتساؤلات”.

 

ورأى موسى أن “الجانب اللبناني بات مقتنعا أكثر من أي وقت مضى أن الفلسطينيين أظهروا إيجابية وحرصا في التعاون في الملفات كافة لاسيما الأمنية منها، ولذلك لابد بالمقابل أن يمنح اللاجئون حقوقهم الإنسانية منعا لمشروعي التوطين والتهجير”.

Source link