الرئيسية / شريط الاخبار / العالم العربي و الاسلامي / العالم العربي / العراق / بعد زيارته للعراق .. هل سيبتلع ترامب لسانه؟
بعد زيارته للعراق .. هل سيبتلع ترامب لسانه؟

بعد زيارته للعراق .. هل سيبتلع ترامب لسانه؟

شفقنا-خاص- من المؤكد الزيارة المفاجئة التي قام بها الرئيس الأميركي دونالد ترامب إلى العراق، مساء الأربعاء 26 ديسمبر/كانون الأول 2018 ، كانت انتهاكا صارخا لسيادة العراق ، واستهتارا واضحا بالاعراف الدبلوماسية ،  كما كشفت الديدن الاستعماري والسلطوي للنظام الامريكي ، الذي يحاول التعامل باستخفاف مع البلدان والشعوب الاخرى ، اذا ما استطاع الى ذلك سبيلا.

ولكن من المؤكد ايضا ان الموقف المسؤول والايجابي للرئاسات العراقية الثلاث ، رئيس الجمهورية ورئيس الوزراء ورئيس البرلمان ، والمتمثل برفض طلب ترامب بعقد لقاء معهم في قاعدة عين الاسد الجوية في غرب العراق ، جاء ردا مناسبا للانتهاك الامريكي لسيادة العراق.

الرد الاقوى جاء من نواب الشعب العراقي فصائل المقاومة الاسلامية ، حيث تمت المطالبة بعقد اجتماع للبرلمان العراقي من اجل التوصل الى قرار لاخراج  القوات الامريكية من العراق ، وفي حال تعذر ذلك ، اعلنت فصائل المقاومة عن تحمل مسؤولية طرد هذه القوات من العراق ، وهي تمتلك الخبرة والقدرة على التنفيذ.

موقف نواب الشعب وفصائل المقاومة الاسلامية العراقية، جاء بعد التصريحات الوقحة لترامب الذي قال فيها ان القوات الامريكية تستطيع استخدام قواعدها في العراق للتدخل عسكريا في سوريا ، بعد سحب القوات الامريكية منها إثر انتهاء مهامها هناك بإنتهاء الحرب على “داعش”.

تصريحات ترامب ليست قحة فحسب ، بل هي كاذبة ايضا ، فاذا كان بقاء القوات الامريكية في المنطقة رهن ببقاء “داعش” ، ترى لماذا خرج من سوريا بينما مازالت “داعش” هناك تحتل اراض سورية وترتكب المجازر كل يوم ، فيما يرفض لحد الان الانسحاب من العراق ، في الوقت الذي يشهد العالم كله ان”داعش” في العراق اصبح شيئا من الماضي؟.

زيارة ترامب الى العراق ، رغم كل سلبياتها ، الا انها كشفت للرئيس الامريكي ترامب ، حقيقة الاوضاع في المنطقة وخاصة العراق ، بعيدا عن تقارير الاستخبارات التابعة له ، التي اعتاد قرائتها وهو في مكتبه البيضاوي في واشنطن ، حيث يخطط من بعيد لاستخدام قواعده وقواته في العراق في اي حرب قادمة ضد محور المقاومة ، وخاصة مع ايران ، ولكن وبعد هذه الزيارة التي لم تستغرق سوى ثلاث ساعات ،لا نعتقد ان افكار ترامب بشأن قدرة قواته على تنفيذ مخططه ضد محور المقاومة ،ستبقى كما كانت قبل الزيارة.

نظرة سريعة الى حالة ترامب المزرية ، وهو في العراق ، خلال الساعات الثلاث ، والتي وصفها هو بالتفاصيل ، ستجعله يفكر الف مرة قبل استخدام قواته في العراق ضد محور المقاومة ، فالرجل دخل وخرج من العراق وهو في ظلام دامس تحيط به طائرات خوفا على حياته.

ترامب وصف حاله في العراق بالقول : «انتابتني مخاوف تعلَّقَت بمؤسسة الرئاسة، وليس خوفاً على شخصي، يمكنني القول إنَّني كنتُ قلقاً على السيدة الأولى». وبعدها وَصَف ترامب الاحتياطات الأمنية التي تتَّخذها الطائرة الرئاسية عند هبوطها في منطقة حرب. وقال: “لو رأيتم ما الذي كان علينا المرور به في الطائرة المظلمة ونوافذها المغطاة بستائر بحيث لا يوجد أي ضوء في أي مكان، ظلام شديد السواد”. واضاف : ” من المحزن جدا عندما تنفق 7 تريليونات دولار في الشرق الأوسط أن يتطلب الذهاب إلى هناك كل هذه السرية الهائلة والطائرات حولك، وأعظم المعدات في العالم، وأن تفعل كل شيء كي تدخل سالما”.

وحول الهلع الذي اصابه خلال زيارته العراق نقل مصدر عن ترامب قوله : “لم أعش هذه الأجواء من قبل.. كان المكان كله أسود اللون.. كان عليكم أن تمروا بهذه التجربة”.

حالة الهلع التي عاشها ترامب على مدى ثلاث ساعات في العراق ، اكدت لترامب وبقوة ، ان هناك اماكن لا يمكن قياسها بمسابقات ملكات الجمال ، التي كان ترامب ” اقوى فرسانها” ، ففي هذه الاماكن لا يملك ترامب شيئا ليقوله ، فعندما لا تُشعره بالامان ، كل تلك السرية ، والطائرات الحديثة ، والرادرات المتطورة ، والاقمار الصناعية ، والجيوش الجرارة بالاضافة الى 7 ترليونات دولار ، عليه ان يكف عن التبجح و يعود ادراجه ، وقبل كل هذا وذاك ان يقف عن تهديد ايران ويبلع لسانه.

*جمال كامل

انتهى

 

www.ar.shafaqna.com/ انتها

Source link
المقال نشر عبر خدمة ال rss التلقائية و ادارة الموقع لا تتبنى المحتوى او المقال

عن newsadmin

شاهد أيضاً

بعد فشل مشروع ماي لـ"الإنفصال".. أسهم بنوك أوروبا ترتفع

بعد فشل مشروع ماي لـ”الإنفصال”.. أسهم بنوك أوروبا ترتفع

أغلقت الأسهم الأوروبية مرتفعة، الأربعاء، مع تلقي البنوك دعماً من الهزيمة المدوية التي مُنيت بها …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.