عاجل اخبار لبنان و العالم على مدار الساعة

موقع فرنسي: السودان يشهد ثورة شعبية حقيقية

18

- Advertisement -

شفقنا – نشر موقع فرنسي مقالا لصحفي سوداني يؤكد أن بلده يشهد ثورة شعبية حقيقية قد تفضي إلى تغيير جذري في الحكم، مؤكدا أنها تختلف عن الثورات السابقة عامي1964 و1985.

ويشير كاتب المقال طارق الشيخ إلى أن الدعوة لاحتشاد المتظاهرين في 25 من الشهر الجاري بدأها تجمع المهنيين الذي يضم النقابات المهنية الكبرى من أطباء ومهندسين ومحامين، ووجدت مؤازرة وتجاوبا شعبيا وحزبيا سياسيا غير مسبوق لعقود مضت.

وأضاف أن التطورات المتسارعة دفعت النقابات لرفع سقف مطالبها إلى تسليم القصر الرئاسي مذكرة تدعو صراحة لاستقالة الرئيس عمر البشير، مما جعل الحكومة تعيش تحت وطأة الضغوط فتميل تارة للمراوغة وإظهار المرونة، وتارة إلى استخدام سلاحها المجرب من القمع والقوة المفرطة، وفق تعبير المقال.

ويعتبر الشيخ أن الثورتين السابقتين نجحتا في الإطاحة بنظام حكم الفريق إبراهيم عبود عام 1964 وحكم المشير جعفر النميري عام 1985، لكن هذه الثورة الشعبية تبدو مختلفة في كل شيء عن سابقاتها.

ويتابع أن من أوجه الاختلاف أن الثورات السابقة استندت لقوة الحركة النقابية في أوج عنفوانها والحركة السياسية المنظمة بالمدن الكبرى وخاصة العاصمة الخرطوم، لكن الحالة الشعبية اليوم انتظمت وعمت المدن بأقصى الشمال وتمددت الحركة سريعا وبدت كالزلزال يضرب كل المدن.

واعتبر الكاتب أن الشعارات التي خرجت بها الجموع سياسية بامتياز وواضحة، مشيرا إلى أن طغيان الشعار “حرية سلام وعدالة” رغم الفقر والجوع يعد تطورا نوعيا.

كما أن التطور الهام -وفق تعبير الكاتب- تمثل في تقاطر الشعب في 25 من الشهر الجاري مع الأحزاب السياسية وصموده أمام قوات الأمن مما يبعث برسالة واضحة أن عجلة الثورة قد دارت بالفعل وبزخم أشد قوة وتحد للحكومة.

ويضيف المقال أن ثمة عاملا جديدا دخل الحلبة وأنه سيؤثر بكل تأكيد على مجرى الأحداث السياسية، وهو القوى الشبابية التي تعد المحرك الفعلي للثورة الشعبية بكل المدن فضلا عن أن هذا الجيل ترعرع في ظل حكم الجبهة الإسلامية، بمعنى أنهم عاشوا قطيعة مع ماضي الحياة السياسية الحزبية السباقة لنظام البشير.

الخيارات
ويطرح الكاتب ثلاثة خيارات أمام هذا التحرك الشعبي:

أولا: استباق الحركة الإسلامية الجميع بإحداث انقلاب ووضع حد لحكم البشير، وهو ما سيواجه بحركة شعبية رافضة.

ثانيا: توافق من سماهم “فلول الإسلاميين” مع بعض القوى السياسية المؤثرة المتمثلة في الصادق المهدي الذي يبدو أكثر ميلا للمساومة، وهذا أيضا ما سيجد معارضة خاصة من جيل الشباب.

الخيار الثالث والمفضل شعبيا -وفق الكاتب- هو التغيير الجذري بما يعني استبعاد الإخوان المسلمين من الحكم وقطيعة شاملة مع ماضي الحكم بالبلاد، ومع ذلك سيواجه هذا الخيار بمقاومة قوية من قبل القوى الطائفية التقليدية والحركة الإسلامية.

ويختم المقال بأن كل الدلائل تشير إلى استمرار الثورة الشعبية وتصاعد زخمها لوضع نهاية لنظام الحكم، بينما تستمر جولات من مفاوضات سياسية مضنية بين مختلف المكونات والأحزاب أملا في الخروج السلس من الأزمة الحالية.

النهایة

www.ar.shafaqna.com/ انتها

Source link
المقال نشر عبر خدمة ال rss التلقائية و ادارة الموقع لا تتبنى المحتوى او المقال

- Advertisement -

Get real time updates directly on you device, subscribe now.

%d مدونون معجبون بهذه: