عاجل اخبار لبنان و العالم على مدار الساعة

“السنوات التي غيّرت العالم”: كتاب يوثّق حياة الزعيم مهاتما غاندي

38

- Advertisement -

بعد 20 عاماً من الدراسة والتوثيق، أخرج المؤلف راماتشاندرا جوها كتاباً للعالم حمل عنوان “غاندي: السنوات التي غيّرت العالم 1914-1948″، يرصد حياة الزعيم الهندي غاندي، بدءاً من شبابه وسنوات عمله كمحامٍ في جنوب أفريقيا وحتى استقلال بلاده.

ويوثّق الكتاب من خلال صفحاته الـ1004 أساليب غاندي في الاحتجاج السلمي للدفاع عن الجالية الهندية، والتي كانت أبرزها مسيرة الاحتجاج على ضريبة الملح، والقانون الجائر الذي فرضته الإدارة الإنجليزية الحاكمة في الهند.
ويضم الكتاب أوراق غاندي الشخصية الضخمة، والتي كان يحرسها بحذر اثنان من رفاقه المقرّبين، وكيف انتشر تأثيره إلى أبعد من الهند وخارج نطاق مهمّته الأساسية المتمثّلة في ضمان استقلال بلاده عن بريطانيا.
ويُظهر المؤلف في هذا الكتاب اهتمام غاندي بالتفاصيل، وإصراره على الالتزام بالمواعيد والانضباط، والمحاسبة على كل روبية (العملة الهندية) تم إنفاقها، وإيمانه بإعطاء السلطات التحذير المناسب قبل كلّ إجراءٍ مطلوب، وانضباطه في الامتناع عن العداء الشخصي أو الانتقام.

***موهانداس كرمشاند غاندي من مواليد 2 أكتوبر 1869 وتوفي في 30 جانفي 1948. كان السياسي البارز والزعيم الروحي للهند خلال حركة استقلال الهند. كان رائداً للساتياغراها وهي مقاومة الاستبداد من خلال العصيان المدني الشامل، التي تأسست بقوة عقب أهمسا أو اللاعنف الكامل، والتي أدت إلى استقلال الهند وألهمت الكثير من حركات الحقوق المدنية والحرية في جميع أنحاء العالم.
غاندي معروف في جميع أنحاء العالم باسم المهاتما غاندي (بالسنسكريتية : महात्मा المهاتما أي ‘الروح العظيمة’، وهو تشريف تم تطبيقه عليه من قبل رابندراناث طاغور، [6] وأيضاً في الهند باسم بابو (بالغوجاراتية : બાપુ بابو أي “الأب”). تم تشريفه رسمياً في الهند باعتباره أبو الأمة؛ حيث أن عيد ميلاده، 2 أكتوبر، يتم الاحتفال به هناك كـغاندي جايانتي، وهو عطلة وطنية، وعالمياً هو اليوم الدولي للاعنف.

قام غاندي باستعمال العصيان المدني اللاعنفي حينما كان محامياً مغترباً في جنوب أفريقيا، في الفترة التي كان خلالها المجتمع الهندي يناضل من أجل الحقوق المدنية. بعد عودته إلى الهند في عام 1915، قام بتنظيم احتجاجات من قبل الفلاحين والمزارعين والعمال في المناطق الحضرية ضد ضرائب الأراضي المفرطة والتمييز في المعاملة. بعد توليه قيادة المؤتمر الوطني الهندي في عام 1921، قاد غاندي حملات وطنية لتخفيف حدة الفقر، وزيادة حقوق المرأة، وبناء وئام ديني ووطني، ووضع حد للنبذ، وزيادة الاعتماد على الذات اقتصادياً. قبل كل شيء، كان يهدف إلى تحقيق سواراج أو استقلال الهند من السيطرة الأجنبية. قاد غاندي أيضاً أتباعه في حركة عدم التعاون التي احتجت على فرض بريطانيا ضريبة على الملح في مسيرة ملح داندي عام 1930، والتي كانت مسافتها 400 كيلومتر. تظاهر ضد بريطانيا لاحقاً للخروج من الهند. قضى غاندي عدة سنوات في السجن في كل من جنوب أفريقيا والهند.

وكممارس للأهمسا، أقسم أن يتكلم الحقيقة، ودعا إلى أن يفعل الآخرون الشيء ذاته. عاش غاندي متواضعاً في مجتمع يعيش على الاكتفاء الذاتي، وارتدى الدوتي والشال الهنديين التقليديين، والذين نسجهما يدوياً بالغزل على الشاركا. كان يأكل أكلاً نباتياً بسيطاً، وقام بالصيام فترات طويلة كوسيلة لكل من التنقية الذاتية والاحتجاج الاجتماعي.



Source link

- Advertisement -

Get real time updates directly on you device, subscribe now.

%d مدونون معجبون بهذه: