عاجل اخبار لبنان و العالم على مدار الساعة

صنداي تايمز: الانسحاب الأمريكي من سوريا “أنعش تنظيم الدولة الإسلامية”

4

- Advertisement -

منبجمصدر الصورة
AFP

Image caption

قرار الولايات المتحدة الانسحاب من سوريا كان مفاجئا

نشرت صحيفة صنداي تايمز تقريرا كتبته، لويز كالاهان، عن التفجير الانتحاري الأخير في سوريا وتقول إنه دليل على عودة تنظيم الدولة الإسلامية تزامنا مع انسحاب القوات الأمريكية.

وتقول الكاتبة إن التفجير الانتحاري، الذي استهدف الأربعاء الماضي مطعما في مدينة منبج، قتل فيه 15 شخصا بينهم أربعة أمريكيين، وسارع تنظيم الدولة الإسلامية إلى تبنيه، على الرغم من أنه وقع في منطقة هادئة بمدينة سورية على الحدود التركية، على بعد 100 كيلومتر من خطوط القتال بين القوات الأمريكية والجماعات المسلحة.

وترى أن هذا التفجير كان تذكيرا داميا بأن القوات الأمريكية تترك وراءها، وهي تنسحب من سوريا، “فراغا تنبت فيه بذور التطرف والدمار” على أنقاض تنظيم الدولة الإسلامية.

وتذكر لويز كالاهان أن التفجير جاء بعد إعلان الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، سحب قواته من سوريا، على الرغم من اعتراض قادته العسكريين وتحذيرهم.

وترى أن الأمريكيين أنجزوا مهمة “تدمير” تنظيم الدولة الإسلامية، “فالخلافة التي كانت تمتد على مئات الكيلومترات من سوريا إلى العراق تقلصت إلى بقعة في وادي الفرات”.

لكنها تحذر من أن “تفجير مطعم منبج دليل على أن الأمريكيين سيتركون وراءهم تمردا سيقوى بعد رحيلهم”.

فبعد سنوات من الحرب التي شاركت فيها “قوات أمريكية وبريطانية مع المقاتلين الأكراد، بدأ التنظيم يعود إلى المناطق التي كان يعتقد أنه اندحر فيها”. وتضيف الكاتبة أن التفجيرات الانتحارية في سوريا والعراق تبين قدرة التنظيم على اعتماد حرب العصابات.

وترى لويز كالاهان أن مصير مدينة منبج التي تقع على بعد 10 كيلومترات من الحدود له أهمية بالغة. فالأتراك هددوا أكثر من مرة باجتياح المدينة لطرد المليشيا الكردية منها، لأن أنقرة ترى أنهم فرع لحزب العمال الكردستاني الذي يقود تمردا على الحكومة منذ عقود، وهو مصنف تنظيما “إرهابيا” من قبل تركيا والولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي.

وتراقب القوات السورية الحكومية الأوضاع في منبج، وتسعى إلى السيطرة عليها لأن الرئيس، بشار الأسد، تعهد باستعادة السيطرة على جميع الأراضي السورية وعدم التفريط في شبر واحد منها.

وترى الكاتبة أن القوات السورية الحكومية والمعارضة المدعومة من تركيا كلها تنتظر الفرصة المناسبة لاجتياح منبج وطرد المليشيا الكردية منها. وتعتقد أنه لو حدث ذلك لتمكن تنظيم الدولة الإسلامية من العودة هناك، مثلما حدث في مدينة كركوك عام 2017 بعد طرد المليشيا الكردية من قبل المسلحين الشيعة الموالين للحكومة العراقية.

محنة الإيغور في الصين

ونشرت صحيفة صنداي تلغراف تقريرا أعده مراسلو الصحيفة في اسطنبول وإسلام آباد وبكين، يتحدثون فيه عن صمت الحكومة الباكستانية إزاء محنة المسلمين الإيغور في الصين.

مصدر الصورة
Reuters

Image caption

قمع الصين للمسلمين الإيغور أثار انتقادات دولية للصين

ويقول مراسلو الصحيفة إنه عندما سئل رئيس الوزراء الباكستاني، عمران خان، في مطلع هذا الشهر لماذا لم ينتقد الاعتقالات الجماعية التي تطال المسلمين الإيغور في الصين ظهر عليه الحرج، وقال إنه لا يعرف الكثير عن الأوضاع في مقاطعة شينغيانغ الصينية، التي يعتقد أن الصين تحتجز فيها مئات الآلاف.

وأضاف نجم الكريكيت السابق، أنه حتى إن صحت الادعاءات فإنه لن ينتقد حلفاءه الصينيين في وسائل الإعلام، بل سيثير معهم القضية في لقاءات خاصة.

ويقولون المراسلون إن تصريحات خان تتناقض مع انتقاده السابق لباكستان على صمتها إزاء “القمع الذي تعرض له المسلمون الروهينجيا في ميانمار”، هذا علما أن الإيغور موجودون في باكستان ويعانون من اضطهاد بكين لهم.

وتشير الصحيفة إلى أن القمع الذي يتعرضه له الإيغور في الصين أثار غضبا دوليا متزايدا، ولكن الدول الإسلامية الحليفة للصين لم تتحرك. وترى أن العملاق الآسيوي يستعمل وزنه الدبلوماسي والمالي لإسكات المنتقدين.

وتقول الأمم المتحدة إن التقارير تفيد بأن ما يصل إلى مليون مسلم من الإيغور تم احتجازهم في معسكرات “إعادة التثقيف”.

أمريكا تتراجع

ونشرت صحيفة الأوبزرفر مقالا كتبه، سيمون تيسدال، يقول فيه إن أمريكا أصبحت تتراجع عن القضايا الدولية.

مصدر الصورة
Reuters

Image caption

تصريحات ترامب تثير غضب دولا صديقة

ويقول تيسدال إن انقسام الأمريكيين بشأن تدخل بلادهم في القضايا الدولية ليس جديدا. فالكثير من الأمريكيين اعترضوا على دخول الولايات المتحدة الحربين العالميتين.

وعكست حملة الرئيس، دونالد ترامب بشعارها “أمريكا أولا” المبدأ الذي دعا إليه الرئيس الأمريكي الأول، جورج واشنطن، في 1796 عندما حذر من التدخل في “الأزمات الخارجية”.

ويرى الكاتب أن النزعة الانعزالية تنمو في الولايات المتحدة بالتوازي مع الرغبة الجامحة في الظهور في صورة القوة العظمى في العالم، وقد تعززت هذه الرغبة وبلغت ذروتها في التسعينات مع تفكك الاتحاد السوفيتي، فأصحبت الولايات المتحدة هي القوة الأعظم في العالم كله.

ويضيف تيسدال أن ثمة ازدواجية راسخة في المجتمع الأمريكي. ويرى أن تصرفات ترامب، التي عادة ما تكون غير مسؤولة وغير منسجمة، تظهر هذه الازدواجية.

Source link

- Advertisement -

Get real time updates directly on you device, subscribe now.

%d مدونون معجبون بهذه: